سيدنا الوالى منصور ( الجزء الثانى )
طبعا كلكم اتخيلتم ايه اللى ممكن يحصل فى الموقف ده ، واحد غريب يخالف كل
الموجودين ويتصرف من نفسه .
بس تعرفوا اللى بيكون على حق قلبه بيبقى جامد ، وده اللى حصل مع الشيخ يوسف
، مكنش همه شكل الناس وهى بتتصف لصفين علشان يوسعوا لدخول الوالى بتاعهم ، الراجل
المبروك زى ما بيقولو عليه ، كل اللى كانوا فى المسجد كانوا زى التماثيل مستنين
ايه اللى هيعمله الراجل المبروك ده فى الشخص الغريب ، ومنهم اللى فكر فى افكار
غريبه ، يعنى مثلا لو بصينا على واحد منهم نلقيه بيقول فى نفسه اكيد سيدنا الوالى
منصور هيسخط الراجل الغريب ده قرد ، ايوه قرد علشان يبقى عبره لاى حد يتطاول على
مكان سيدنا المالى .
ولو شوفنا واحد تانى هنلقيه بيقول لنفسه ان سيدنا الوالى هيقول دعاء يخفى
الراجل الغريب ده من على وش الارض وغير كده من الافكار الكتير اللى مش بس بيفكروا
فيها ، لاء دول معتنقنها وأمنين بيها ، هما شيفيه والى من أولياء الله الصالحين ،
وهنعرف سبب الموضوع ده بعدين ، وطبعا لما يغضب الوالى اكيد رب الوالى هيكون
انتقامه عظيم .
فى وسط ده كله ، والوالى منصور بيمر ببطء جدا بين الناس متوجه للراجل
الغريب اللى هو الشيخ يوسف ، وزى ما يكون بيستعرض الموقف ونفسه ليزيد من رهبه نفسه
فى نفوس الناس وفى نفس الشيخ يوسف نفسه ، وعاوز اقولكم ان يوسف كان جواه حاجه زى
ما تقولوا قلقان او خايف مش من المعتقدات ان الوالى ده هيسخطه او يخفيه هو متأكد
ان الراجل ده دجال هو قلقان من رد فعل مؤيديه وموردينه زى ما بيقولوا وسعتها جت فى
دماغه حاجه عملها بشكل تلقائى ، الشيخ يوسف ساب الوالى المستعرض يكمل اللى بيعمله
، ورجه وجه نفسه للقبله وراح مصلى ركعتين سنه .
مفيش تعليق يتقال بعد كده ، الوالى منصور لما وصله كان يوسف بيصلى ركعتين
سنه ، عاوز اقولكم ان هو كان هيتشل من الموقف ده ، هو مش بس خالف الاوامر واقام
الصلاه بدون اذن منه ، وكمان بيصلى ومش مديله اى اهتمام ، وفضل الوالى منصور مستنى
الشيخ يوسف يخلص صلى الاول ، مهو لو تطاول عليه وهو بيصلى سعتها الناس اللى موجودين
هيفسروا الموضوع ازاى ؟
خلص الشيخ يوسف صلاته ، وسعتها الوالى قاله : انت مين ؟ ومين اذنلك انك
تقيم الصلاه وتصلى بالناس ؟
الشيخ يوسف بطريق مستفزه : انت اللى مين ؟
طبعا كل الموجودين اتكلموا بطريق استنكار لسؤال يوسف ، هو فى حد مايعرفش
سيدنا الوالى منصور ؟ ده اكيد مجنون .
الوالى : يعنى انت متعرفنيش ؟
يوسف : لاء معرفكش .
الوالى : انا منصور ، والناس هنا مقتنعين انى من اولياء الله الصالحين ،
ولو قولتلهم دلوقتى يقطعوك حتت هينفذوا كلامى .
الشيخ يوسف : هما مقتنعين ، طيب انت مقطنع باللى هما مقتنعين بيه ؟
منصور : هو المهدى المنظر هيبقى مقتنع بانه المهدى لما يولوه الناس ؟
الشيخ يوسف بابتسامه خفيفه : هو انت المهدى المنتظر ؟
الوالى بنبره غضب من سخريه يوسف : انا مقولتش انى المهدى ، انا بديك مثال .
الشيخ يوسف : والناس ليه مقتنعين انك من اولياء الله الصالحين ؟
الوالى : اسألهم وهما هيجوبوك ، اما دلوقتى قولى انت مين ؟
الشيخ يوسف : انا يوسف ، متعيين فى المسجد ده من الاوقاف امام وخطيب المسجد
.
الوالى : حتى لو كنت متعين من الاوقاف لازم تستأذن قبل ما تتصرف اى تصرف
ولا دى مش الاصول يا امام .
قالها الوالى باستخفاف .
يوسف : لاء عندك حق وانا براعى الاصول وكنت ناوى استأذن واعرف الناس بيا ،
بس لما جيت ولقيت ان فى مخالفه لشرع من شروع الله سعتها مينفعش نستنى الاصول ،
الصلاه لازم تقام على وقتها ، ولا ايه يا يا سيدهم الوالى .
وقالها يوسف بنفس طريق الاستخفاف .
وقتها واحد من اللى محاوطين الوالى حط ايده على الشيخ يوسف ومسكه من هدومه
وقال : أمر يا سيدنا باللى تقول عليه واعتبره اتنفذ .
يوسف ماظهرش اى رد فعل ، زى ما يكون عاوز يشوف رد الوالى منصور ايه ؟
اما الوالى منصور فنظر حوليه وكان الكل بيشوف هو هيقول ايه ، وفكر بسرعه
واتصرف بذكاء وقال : احنا فى بيت ربنا ، وعمر ما عباد الله الصالحين يأمروا بالعنف
، ونحتسب نفسنا من عباد الله الصالحين ، وده راجل الغشاوه على عينه ، وموظف هنا
يعنى امامه للمسجد مجرد شغل ومرتب بياخده اخر كل شهر ، اما احنا جيين هنا علشان
رضاه ومغفرته .
ورفه صابعه سعتها للسماء دليل على انه بيتكلم عن الله سبحانه وتعالى .
كل اللى فى المسجد كبر لكلام الوالى وطلبوا بركات سيدهم الوالى منصور ،
منهم اللى قرب يبوس ايده ، واللى كان بيمسح بايده على كتف الوالى بيتملس بركاته ،
واللى كان بيبوس كتف الوالى ، واتزاحم الناس حولين الوالى منصور .
وسعتها بص الوالى منصور للشيخ يوسف وقاله : مالكش مكان هنا يا موظف ،
هسمحلك تأذن وتقيم الصلاه فى المسجد هنا رغم انى اقدر امنعك ، بس هسيبك تعمل كده
علشان تعرف ان لا انت ولا الف واحد زيك يقدر يهز شعره فى رأس العبد لله .
وشاور الوالى منصور على نفسه سعتها .
الشيخ يوسف معلقش على لام الوالى منصور ، وخرج فعلا من المسجد علشان يروح
على غرفته فوق السطح .
النوم مهوبش نحيه الشيخ يوسف فى اليوم ده ، فضل طول الليل يفكر فى اللى حصل
، هو اتأكد ان منصور متمكن من عقيده الناس ومش من السهل انه يزعزع عقدتهم ديه ،
وان الموضوع مش هينتهى للحد ده ، وهيكون فى مشاكل كتير جايه .
عيون الشيخ منصور غفلت قبل الفجر بكام دقيقه ، غلبه النوم فى الاخر ، بس
للاسف مسمعش اذان الفجر ، وعيونه فتحت على اقامه الصلاه ، فتوضاء ونزل بسرعه يروح
الجامع كان الناس صلوا ، والوالى كان امام بالناس وخلص صلاه كمان ، ودخل الشيخ
يوسف المسجد ولقى الوالى فى وشه وهو خارج باصصله باستخفاف وتريقه وقاله : جرى ايه
يا امام المسجد ، اول مره اشوف امام مسجد بيجى بعد ما الصلاه خلصت ، اومال فين
اقامه الصلاه على وقتها ، ولا انت من الناس اللى بتأمر بالبر وتنسى نفسها .
وضحك الوالى ضحكه خفيفه ، وضحكت المجموعه اللى كانت معاه وحوليه وسابو
الشيخ يوسف لوحده ، كل اللى فى المسجد خرج مع الوالى ومحدش فضل حتى يختم الصلاه .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
