سيدنا الوالى منصور (الجزء الخامس )
![]() |
| سيدنا الوالى منصور (الجزء الخامس ) |
قبل استكمال احداث قصتنا ، لمشاهده الجزء السابق ( اضغط هنا ) ، توقفنا فى الجزء السابق لما راح الشيخ يوسف للاجتماع اللى كان معمول مع كبارات شارع المساكين واتكلم الحاج حمدون ومدح فى الشيخ يوسف .
خلص الحاج حمدون كلامه بعد ما مدح فى الوالى منصور ومدح فى الشيخ يوسف ومدح
فى كل الموجودين ، مسبش حد فيهم الا مدحه
وعظمه كمان .
بدأ قاسم بيه بالكالام وقال : انت خسرتنا كتير اوى يا شيخ يوسف بالخطبه
بتعتك اللى قولتها ؟
الشيخ يوسف : انا قولت كلمه حق .
قاسم بيه :انت عارف انا خسرت كام بسبب كلامك ؟
سكت الشيخ يوسف ومردش عليه .
وسعتها اتكلم الخواجه سميح وقال : ده غير اللى انا خسرته بسبب كلامه اللى
قاله ده ، انا مش عارف هو اى حد يقول اللى عوزه وخلاص من غير ما يشوف الناس اللى
هتضرر من الكلام ؟ ولا ايه يا منصور ؟
وبعد ما قال الخواجه اسم الوالى منصور بالطريق هديه ، سعتها بصله منصور
وقاسم وكل الحاضرين وسعتها عدل كلامه فى سعتها وقاله : اقصد يا سيدنا الوالى منصور
.
سعتها حس الشيخ يوسف انه مش قاعد مع كبارات شارع المساكين ، حس انه قاعد فى
وسط عصابه واحده وبيلحنوا الكلام عليه ، المهم انه فضل ساكت ومردش .
هنا تكلم الوالى منصور وقال : انا عارف انت انت شاب صغير لسه ، وحماس
الشباب واندفاعه هو اللى مخليك تفتكر انك على صواب ، بس اسمع يا يوسف ، انا لغايه
دلوقتى ماسك اعصابى معاك ومع اللى انت بتعمله ، انا ممكن باشاره من صابع ايدى الصغير
الناس يقطعوك ، بس انا مش عاوز اعمل كده وماسك نفسى ، بس بصراحه مش عارف انا همسك
نفسى لغايه امتى ؟
الوالى منصور كان بيهدد الشيخ يوسف تهديد واضح وصريح ، وهنا قبل ما يرد
يوسف على كلام الوالى منصور سعتها يتدخل الحاج حمدون ويبتدى يحسن كلام الوالى
منصور شويه وقال : لا يا سيدنا الوالى ، اكيد الشيخ يوسف مايردهوش انه يكون سبب فى
خساره حد من اللى موجودين ، وكمان هو اكيد عارف ان لو حضرتك يا سيدنا وحببنا هتصبر
وتستحمل محدش هنا يقدر يضمن ان موردينك وموحبينك انهم هيصبروا ويستحملوا ويسكتوا
لما يشوفوا اللى بيحصل معاك ، واخاف حد منهم يتصرف تصرف يكون فيه شر للشيخ يوسف ،
محدش هنا يحب ان الشيخ يوسف مناره العلم والايمان انه يتصاب بسوء .
طبعا كان واضح من كلام الحاج حمدون انه كان بيهدد الشيخ يوسف بالكلام ده ،
وممكن نقول انه كان بيخوفه على الاقل .
بصوا مش هقولكم ان الشيخ يوسف ده شجيع السيما والبطل اللى مايهموش حاجه ،
كل واحد فينا بيجيله وقت ويخاف ، وده طبع البنى ادم ، بس المهم انك ازاى تتغلب على
خوفك وتحاول متبينهوش للى قدامك ، علشان كده الشيخ يوسف حاول يوجه الجميع نحيه
تانيه بعيد عن التهديد ، او يمكن حب يبين ليهم انه مش خايف من الكلام والتهديد ،
علشان كده اتصرف بشكل عشوائى شويه ، لدرجه انه بص للست مرمر وسألها سؤال كان
المقصود منه انه يبعد الخوف عن قلبه وكمان ميظهرهوش للناس اللى قاعده وقال للست
مرمر : وانتى يا ست مرمر سكته يعنى ؟ ايه معندكيش تهديد انتى كمان ؟
مرمر : لا يا شيخ يوسف ، انا مليش دعوه بكل اللى بيحصل هنا ، انا جيت اسمع
وبس ، انا مش معاهم ولا معاك ، انا طول عمرى على الحياد ، انا ميفرقش معايا تخطب
وتقول اللى تقوله ، انا بس الناس هنا بيعتبرونى مميزه فحضرونى الصلح ده مش اكتر .
ابتسم الشيخ يوسف لانه فهم مرمر وقال : اللى انا مش شايفه ان اللى احنا فيه
مش قاعده صلح ، احنا فى قاعده تهديد ، من ساعه ما انا قعدت وبسمع تهديدات مش اكتر
.
الحاج حمدون : لا يا شيخ لا عاش ولا كان اللى يهددك ، انت راجل صاحب علم
وفضل ومعرفه ، وعلى راسنا من فوق ، احنا بس قعدين قاعده تصافى وصلح ، وكمان كنت
عاوز اعزمك على حضره هيحضر فيها والى من اولياء الله الصالحين مايتخيرش عن سيدنا
الوالى منصور .
ابتسم يوسف لما الحاج حمدون شبه الضيف بالوالى منصور لانه فهم انه اكيد
واحد نصاب زيه ومعلقش ابتسم بس .
فكمل الحاج حمدون وقال : ده ضيف من بلد عربى مسلمه من المغرب يمكن تكون
سمعت عنه هو فى مصر اليومين دوول .
فى الوقت ده فهم الشيخ يوسف اللى بيتكلم عنه الحاج حمدون وسعتها قال : انت
تقصد اللى بيطلب من موردينه انهم يبايعونه ؟
وقبل ما يرد الحاج حمدون اتكلم الوالى منصور وقاله : طريقه كلامك عن الضيف مش
كويسه ، احذر السخريه من اولياء الله الصالحين ، الا تلاقى نفسك تايه وعقلك غايب ،
او ماشى فى الشارع دون ستره ، او يمسك مس يخليك تحفى التراب على راسك .
ابتسم الشيخ يوسف وقاله : الكلام ده تخوف بيه الناس الغلابه اللى انت ضاحك
عليهم ومفهمهم انك صاحب بركات ، ولا تكون فاكر مثلا ان الراجل اللى ضحكت بيه على
الناس الغلابه فى شارع المساكين وشفيته من الشلل والعمى قدامهم بالكدب ان الموضوع
ده هيخيل عليا يا منصور .
سعتها انفعل الوالى منصور وقام من مكانه وقاله : انا سيدك العارف بالله
منصور فاهم يا ضال يا عديم الدين .
هنا قام الشيخ يوسف هو كمان وقاله : تمام انت كلامك صح ، انت راجل صاحب
بركات ووالى من اولياء الله الصالحين ، وعندك معجزات كتير اوى ، وانا واحد مفترى
وبكدب عليك وتطاولت عليك ولازم اتعاقب ، يلا اتفضل عاقبنى قدام الناس اللى موجوده
، اقولك اسخطنى دلوقتى ، اسخطى حيوان مثلا ، او اسخطنى مسخ ، او اسخطنى اى حاجه مش
مهم ، وقرب الشيخ يوسف خطوه من الوالى منصور وقاله : ورينى بركاتك وبرهن على انى
ضال وعديم الدين ، وبعدين اتقدم الشيخ يوسف كمان خطوه وقال بصوت اعلى شويه : اسخطى
يا سيدنا ووالينا ، وقرب الشيخ يوسف كمان خطوه لغايه لما بقى بينه وبين الوالى
منصور عشر سنتى فقط وقاله بصوت عالى منفعل : يلا يا سيدنا العارف بالله والامر
بامره والناهى بنهيه ، يلا يا سيدنا قدس الله سرك .
انفعال الشيخ يوسف خلى الكل ساكت ، ومحدش قدر يتكلم ، وسعتها مال الشيخ
يوسف على الوالى منصور وقاله : انت وانا واللى قاعدين هنا كلنا عرفين انك متقدرش
تعمل حاجه ، لانك بكل بساطه نصاب واخد الدين ستره ليك ، وضال الناس اللى مغشوشين
فيك ، وحتى اللى قاعدين هنا فى المكان ده عرفين حققتك وعرفين انك نصاب وواضح انهم
مشغلينك لحسبهم كمان .
وهنا قعد الوالى على الكرسى ، لاء هو مقعدش هو وقع فقعد علشان خاف من الشيخ
يوسف اللى خرج عن هيئه الراجل الحليم الهادى واصبح هائج ومنفعل .
وهنا اتحرك يوسف علشان يمشى فوقفه الحاج حمدون وقاله : استنا بس يا شيخ
يوسف احنا لسه مخلصناش كلام يا سيدنا ؟
سعتها التفتله الشيخ يوسف وقاله : انا لا سيدكم ، ولا انا والى من الاولياء
، ولا راجل صاحب بركات ، انا مجرد امام مسجد الرحمن الرحيم ، وبالمناسبه يا حاج
حمدون ، هو حضرتك حجيت صح ؟
الحاج حمدون : طبعا ، ده انا بزور بيت ربنا كل سنه .
الشيخ يوسف : اومال محدش بيشوفك بتصلى فى المسجد ليه ؟ انت حتى مش بتصلى
ورا سيدك الوالى منصور .
سكت الحاج حمدون ثوانى وبعدين قال : دى حاجه بينى وبين ربنا يا شيخ يوسف .
ابتسم يوسف وقاله : كويس انك عارف ربنا ، انت عارف قصه الشيطان واللى عمله
فى غزوة بدر ، سبحان الله مش عارف ليه حضرت فى زهنى دلوقتى .
ومشى الشيخ يوسف ومحدش فاهم حاجه من الموجودين غير الحاج حمدون وشه احمر
واسود من كلام يوسف وزى ما يكون هو الوحيد اللى كان فاهم يوسف يقصد ايه بكلامه .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
