مستشفى امراض عقليه ( الجزء الثانى عشر )
![]() |
مستشفى امراض عقليه ( الجزء الثانى عشر ) |
قبل استكمال احداث قصتنا ، لمشاهده الجزء السابق ( اضغط هنا ) ، توقفنا فى الجزء السابق لما تعاطفت قمر مع صفوان وكانت بتساعده بس عرفت هو عاوز ينتقم من اهلها .
الموضوع مكنش سهل على قمر ، هى حسه بتعاطف
على صفوان ، بس هو معندهاش اختيار تانى ، اما تهربه وتعرض اهلها للخطر ، او تموته
وتنقذه من العذاب وترحم اهلها ، وقبل ما تحكموا عليها حطوا نفسكم مكانها .
المهم قدرت قمر انها تجيب سم فعلا ، طلبت قمر
من احدى صديقتها والدها دكتور انها تعرف منه ايه اقوى واسرع سم يقتل بسرعه وميعذبش
اللى بيخده ، وفهمتها انها عوزاه لكلبها اللى تعبان وبيتعذب من الوجع وفعلا
صديقتها جابتلها اسم السم واشترته قمر .
فى ليله كالعاده اتسحبت قمر للمكان اللى فيه
صفوان وكان معاها اكل وعصير غرقنين بالسم ، وطبعا صفوان كالعاده كل من ايد قمر ،
كان بيثق فيها ثقه عمياء ، وهى كانت تشعر من نحيته شعور شفقه ورحمه بحاله وديما
كان صعبان عليها وكانت بتعمل كده علشان مصلحته .
كل صفوان الاكل وشرب جزء من العصير وبعدها
بوقت قليل ابتدى يصرخ من الوجع ، السم كان بيقطع احشائه ، للاسف مكنتش تعرف قمر ان
السم اللى ينفع للحيوانات ماينفعش للبشر ، وعلشان صديقتها عرفت والدها ان السم
لكلب مش لانسان فمفعوله كان على صفوان بوجع لا يوصف ، صراخ صفوان كان بيعصر قلب
قمر اللى اتصدمت من كميه الوجع اللى كان بيصرخ منها صفوان ، كان كل كلامه وهو
بيصرخ : ليه عملتى فيا كده ، كنتى فكرك مش زى باقى اهلك ، بس طلعتى اسوء منهم .
انفطرت قمر من العياط وهى شايفه صفوان بتقلب
من الوجع لدرجه ان السلاسه كانت اخترقت جلده ووصلت لعضمه ومكنش بيحس بالمها وحاسس
بألم السم اللى بيجرى فى جسمه .
قمر مكنتش تعرف انها مش هتقدر تستحمل منظر
صفوان ، الخوف اتملك منها ، حست بانها اكثر قسوة من كل العائله ، حست انها عذبته
اكثر منهم بكثير ، حتى لو كان هى مش قاصده ده بس ده مايمنعش انها هى اللى وصلته
للوجع والالم والصراخ اللى كانت شيفاه بعنيها .
فى اللحظه ديه حست قمر انها تستاهل الموت ،
فى اللحظه ديه حست انها اسوء انسان على وجه الارض ، وقررت انها تكفر عن خطأها
بانها تشرب من نفس السم ، ومسكت قمر كوبايه العصير ، وكانت ايديها بترتجف ، وعقلها
مش مستوعب اللى هى عملته ، وحطت الكوبايه على شفايفها علشان تشرب منها وتدوق طعم
العذاب والألم وفجأه تسقط الكوبايه من ايد قمر ، محدش لحقها لاء ، ماتت قمر من هول
الصدمه اللى كانت فيها ، ماتت قبل ما تشرب السم ، ماتت لان عقلها وقلبها مستوعبوش
اللى هى عملته ، وقعت قمر جثه هامده مره واحده بدون ألم ، لم تشعر بألم فى جسدها
ولكن قلبها كان يعتصر من الالم بسبب اللى عملته فى صفوان .
لم يبقى صفوان بعد موت قمر الا بضعه دقائق ،
واخيرا عمل السم مفعوله المرجى منه ، قتل صفوان بفعل السم ، بعد ما شاف الوان
العذاب قبل السم وبعد السم .
فى اى قصه تنتهى عند هذا الحد ، ولكن كل ما
سبق كان مجرد بدايه للقصه الحقيقه ، كان من اجل معرفه سر عنبر كمال باشا محفوظ وما
يحدث فيه .
كانت مفاجأه لجميع من فى السرايا حينما وجدوا
جثمان قمر بجنب جثمان صفوان فى نهار اليوم التالى ، لم يفهم اى احد منهم ماذا حدث
؟ وكيف حدث ؟ ومتى حدث ؟ كان الامر كله غامض ، ومن اجل الحفاظ على سمعه العائله
يجب التكتم على الامر كله .
فعلاً تم دفن جثمان قمر فى مقابر العائله
الفخمه ، وتم رمى جثمان صفوان باحدى الحفر بمكان مجهول لم يهتم احد لمعرفه مكانه
وتوارى بالتراب لانهاء قصته ولكنهم لم يعلموا ان غضب وألم وعذاب وحقد صفوان عليهم
لم يموت بموت جسده وانما سوف يسعى صفوان للانتقام والاخذ بحقه حتى لو كان تحت
التراب .
بداء الامر حين ظن الجميع ان كل شيء انتهى ،
وفى اثناء الليل ظهرت بعض التحركات الغريبه فى السرايا للخدم فى باديء الامر ،
واولهم كان الخادم الذى كان ينفذ اوامر التعذيب كما يقول له الاسياد ، واحيانا من اجل
ارضائهم كان يتفنن فى التعذيب .
هنا كان البدايه ، كان الخادم اسمه خليفا ،
كان ضخم البنيه ، غليظ فى كل شيء ، وكان صفوان هزيل امامه ، فكان خليفا يستعرض
قوته امام اسياده فيعذب صفوان حتى يرضوا عنه .
ما حدث فى اول ليله ان خليفا بعد ان اغلق
الغرفه التى كان صفوان يعذب بها ، وفى اثناء ذلك حس بان هناك شيء غريب يحدث ،
اوقات كان يشعر ان هناك من يراقبه ولكنه لم يراه ، واوقات شعر ان احدهم يقف وراءه
وحينما يلتفت لم يشاهد احد ، ولكنه كان يسمع اصوات بجانب اذنه اثناء نومه ، اصوات
غليظه مخيفه ، وكان يشعر فى بعض الاحيان ان هناك شخص واقف فى الجزء المظلم من
غرفته ينظر اليه وكان يهيء له ان هذا الشخص ذو عيون حمراء او بها دم تنذف منها .
كان يفزع خليفا ويسرع فى اشعال الاضواء ولكن
لم يجد احد امامه ، ولكن كيف فلقد رأه حقا ، او كذالك كان يعتقد .
بعد بضعه ايام تطور الامر مع خليفا ، فاوقات
يتجمع الخدم على صوت صراخه وفزعه ، ليحكى لهم انه رأى اشياء لا يصدقها عقل فلم
يصدقوه .
استمر الامر قرابه اسبوع ، لدرجه ان خليفا
اللذى كان معروف عنه الشجاعه وعدم الخوف من اى شيء اصبح الان يخاف من خياله كما
يقولون ، حتى باقى الخدم كان يستهزءون به بسبب ذلك الامر .
فى يوم اخذ خليفا يصرخ كثيرا ، ولان الخدم
تعودوا منه على ذلك فقاموا باغلاق غرفته عليه حتى لا يزعجهم وتركوه ، واستمر يصرخ
بشكل هستيرى ومبالغ فيه وفجأه سكت الصراخ ، حينها اعتقدوا انه نام من التعب فتركوه
فكان الوقت متأخر وفى اليوم الثانى حينما فتحوا عليه باب غرفته وجدوا خليفا فى
ابشع صوره ممكن ان تتخيلها ، وجه متشوه من كثره الجروح والدم الذى نزف منه ، كان
احدهم قام بتجريح وجهه كله بشىء حاد ، ولكن حينما فحصوه وجدوا ان جميع انحاء جسده
بهذا الشكل .
حينما حضر الطبيب وفحصه بشكل كامل خرج
واخبرهم ان خليل هو من فعل بنفسه هذا الامر ، جرح جمع جسده ونزع جلده من لحمه عن
طريق ضوافر يداه ، وكان خليل من هواة تطويل ضوافر يداه فعلا ، وحينها طلب سعد بيه
من الطبيب التكتم على الامر وتم دفن خليل بشكل سرى حتى لا تتلوث سمعه العائله ولا
سمعه سرايا كمال باشا محفوظ .
لم يكن لدى افراد عائله محفوظ باشا اى تفسير
عن الامر ، بعضهم قال انه اصابه الجنون وحسب ، والاخر قال يمكن لديه اسرار لم
يكونوا يعلموا بها ، والاكيد ان لم يفكر اى شخص منهم بان هناك لعنه ولدت بسرايا
كمال باشا محفوظ ، وان هناك من يرغب فى الانتقام منهم جميعا ، وان ما حدث مع خليل
مجرد البدايه وحسب ، او انه تحذير عما سوف يحدث معهم جميعا فى القريب العاجل .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
