مستشفى امراض عقليه ( الجزء العاشر )
![]() |
مستشفى امراض عقليه ( الجزء العاشر ) |
كل يوم عنبر تفوق من الحكايه عن طريق الدكتور
مصطفى دهيس ، لما تكون مندمجه فى الحكايه وينتهى وقت شغلها تلاقى مصطفى بيخبط على
باب غرفتها ويفوقها وتروح بيتها وتانى يوم لما ترجع المستشفى وتخلص شغلها تفتح
الكتاب وتكمل الحكايه وتدخل جواها وتشوف الاحداث كلها .
بعد يومين بس من ولادة ليله كانت مريضه وماتت
ليله بعد كده وسعتها محمد عوض جوزها مبقاش ليه مكان ومشى وساب عم عثمان يشيل هم
فراق بنته اللى ماتت وهم اللى اتولد .
الاغرب من كل ده ان عنبر مكنتش بتقدر تخرج من
سرايا كمال باشا ، كانت بتقراء اللى فى الكتاب من غير ما تخرج من السرايا يعنى
مكنتش بتشوف ليله لما اتجوزت محمد عوض وخرجوا من السرايا وكان سحر الحكايه مرتبط
بوجود عنبر داخل السرايا .
فى يوم دخل عم عثمان للسرايه من باب جانبى ،
محدش شافه غير عنبر بس ، كان الوقت متأخر وراح لغرفه كمال باشا محفوظ علشان
يروليله ابنه اللى من صلبه .
كمال باشا مكنش ليه اولاد من صلبه نهائى ،
وعم عثمان كان عنده امل ان لما كمال باشا يشوف ابنه قلبه يحن ويخده يربيه ويعوضه
فقدان امه .
فى الاول لما عرف كمال باشا ان ليله خلفت ولد
تحسوا ان من جواه حاجه اتغيرت ، كان جواه عاطفه ان يكون ليه وريث من صلبه يحمل
اسمه ، ولما اتقدم عم عثمان علشان يورى كمال باشا ابنه الرضيع سعتها وش كمال باشا
اتغير ، الولد كان بشرته سمراء زى بشرة جده عم عثمان ، سعتها كبرياء كمال باشا غلب
عليه ، ازاى يعترف بابن لونه بالشكل ده ، وكان الطفل هو اللى اختار لونه ، سبحان
الله اتغير قلب كمال باشا مره تانيه ونفر الواد مع جده وطلب منه انه يخده ويرجع من
مكان ما جه ووعده انه يزود مصاريفه الشهريه .
مشى عم عثمان من السرايه وسعتها محدش شافه
تانى .
عنبر كانت بتشوف الحكايه فى سرايا كمال باشا
، ايام وشهور بتعدى قدام عين عنبر فى ثوانى يدوب الاحداث بتقف لبعض التفاصيل
البسيطه ، زى يوم جواز فريد من وحده من ابناء العائلات الكبيره الغنيه ، وبعد كده
خلف بنت جميله سماها قمر وهى كانت فعلا زى القمر .
اما سعد ففضل باقى حياته اعذب مستنى يشوف
ابنه اللى عايش مع امه فى اسطنبول .
وتمر السنوات وتحس عنبر بالملل من الحكايه ،
كانت عوزه تعرف عم عثمان وحفيده حصل معاهم ايه ، وبعد كام سنه حصل حاجه غريبه اوى
.
كمال باشا الراجل الصلب ابو قلب حجر ، حس ان
العمر جرى بيه وان اجله بيقرب والمرض بقى ملزمه وعلشان كده فكر يبعت ل عثمان يجى
هو وابنه اللى حتى مكنش يعرف اسمه ايه .
فعلا كمال باشا بعت واحد من خدمه المخلصين
لعنوان عثمان علشان يجيبه هو وابنه .
وجه عثمان ومعاه حفيده شاب اسمر عمره حوالى
عشرين سنه .
دخل عثمان ومعاه حفيده ولما شافه كمال باشا
تحس ان قلبه الجليد ذاب والحجر اتفتت وقلبه اخيرا لان لابنه اللى سأله على اسمه
وعرف سعتها ان اسمه صفوان .
كمال باشا كان فاكر انه لما يقول لصفوان انه
ابوه سعتها صفوان هيترمى فى حضنه يعيط زى اى فيلم عربى قديم ، بس لقى ان صفوان ورث
من ابوه حاجه غير الشكل ورث من ابوه قلبه اللى اتحجر من لما سمع من جده عثمان ازاى
ابوه كمال باشا رماه علشان شكله ولونه .
كمال باشا حاول يستعطف صفوان ليه ، وعلشان
كده طلب كمال باشا من عثمان وصفوان انهم يقعدوا معاه فى السرايا وسعتها صفوان سأله
: نقعد بصفتنا ايه ؟ خدم ؟
طبعا لو فى اى وقت تانى كان كمال باشا خلاهم
بصفتهم خدم بس خلاص مبقاش فى وقت ، ولازم يواجه باقى العيله بصفوان ابنه وفعلا طلب
كمال باشا من العائله انهم يجتمعوا عنده فى غرفته علشان هيقولهم كلام مهم جدا .
تانى يوم اجتمع الكل وابتدى كمال باشا يتكلم
ويقول : خلاص اللى باقى من عمرى مش قد اللى راح ، ومش هنكر ان ليا غلاطات كتير ،
بس فى غلطه واحده بس هى اللى لازم الحق اصلحها قبل ما اموت .
وفى الوقت ده فضل كمال باشا يكح بشكل كبير
ومقلق لدرجه ان الموجودين حسوا انه هيموت وهو بيكح ، وسعتها طلب فريد من اخوه كمال
باشا انه يرتاح وميتعبش نفسه بس كمال باشا صمم انه يكمل كلامه .
من اكتر من عشرين سنه حصلت حاجه فى السرايا
هنا وانا خبيت عنكم الحقيقه سعتها ، لما وقعت ليله واغمى عليها والدكتور عرفنا
انها حامل سعتها واحد من الشغالين فى السرايا قال انه هو اللى عمل كده فى ليله بس
دى مش الحقيقه ، ليله كانت مراتى بجواز عرفى واللى كان فى بطنها كان ابنى من صلبى
.
كل اللى موجودين لما سمعوا كلام كمال باشا
محفوظ اتصدموا خصوصا فريد اللى كان بيحب ليله سعتها وطلب انه يتجوزها وكمال باشا
رفض بحجه انها من الخدم .
وكمل كمال باشا كلامه وقال : مش بس كده انا
اللى خليت محمد عوض يعترف على نفسه وانكرت ابنى ودى اكبر غلطه فى حياتى ، بس انا
قبل ما اموت عاوز اصلح غلطتى .
وسعتها قال كمال باشا بصوت عالى ادخل يا
صفوان .
صفوان وجده عثمان كانوا فى غرفه جانبيه جنب
غرفه كمال باشا وسمعين الكلام ومستنين كمال باشا يطلب منهم انهم يدخلوا .
لما دخل صفوان وجده كله بصلهم بنظره استعلاء
وانكار ، وكمال باشا عرفهم على صفوان بانه ابنه ومن حقه يشيل اسم عائله محفوظ .
واول واحد اتكلم هو فريد وقال : ايه اللى انت
بتقوله ده يا باشا ، انت عاوزنا نصدق الكلام اللى انت بتقوله ، انت عاوز تفهمنا ان
الولد ده من عيله محفوظ ، هو هيئته مش زينا ولا حتى شبهنا ده كفايه لونه .
كمال باشا كح كتير تانى وبعدين قال : ده ابنى
يا فريد ، ومحدش هيقدر يعترض على كلامه ، ومش هسمح لحد يأذيه تانى كفايه اللى انا
عملته فيه وفى امه قبل كده .
فريد : امه ديه اللى رفضت تجوزهالى بحجه انها
مش من مستوانها وانها خدامه بنت خدام ، دلوقتى جايبلنا ابنها اللى منستعلاش نشغله
خدام عندنا فى السرايا وتقول انه من العيله .
كمال باشا بعصبيه : انت ملكش انك تتكلم وتخرص
، انا هنا اللى اقول اللى اللى ينفع وايه اللى ماينفعش .
سعتها اتكلم سعد وقال : لاء يا باشا ، انت
اللى تسكت ، شكل خوفك من الموت خلاك تخرف ، اسمع يا كمال ، احنا هنسيبك هنا لغايه
لما تموت لوحدك بدل ما اقتلك بايدى ، بلا كلام فاضى .
ومشى الكل وخرج وساب كمال باشا فى الغرفه
وكان معاه عثمان وصفوان بس ، وحس كمال باشا سعتها بان اللى زرعه زمان بيحصده
دلوقتى فى اخواته .
سكت كمال باشا ثوانى يفكر وبعدين قال ل عثمان
: يا عثمان افتح الاجنده اللى على الكوميدينو هتلاقى فيها اسامى وارقام تليفونات ،
طلع اسم المحامى بتاعى واتصل بيه يجى على وجه السرعه ، هو اسمه الاستاذ محمد شوقى
.
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
