مستشفى امراض عقليه ( الجزء الثامن )
![]() |
مستشفى امراض عقليه ( الجزء الثامن ) |
الصدمه كانت كبيره على عنبر ، مكنتش فاهمه حاجه
، يعنى ايه مفيش حاجه مكتوبه ، هى كانت متأكده انه كان مكتوب فيه كلام كتير اوى ،
اومال كل اللى هى قراءته فى الليل كان عباره عن ايه ؟
التفكير الكتير مفهوش فايده ، علشان كده قررت
انها تنام وترتاح وتريح جسمها .
تانى يوم راحت عنبر الشغل بتاعها وطبعا كانت
فى ورديه ليليه ، مكنش عندها حاجه تعمله ، وكانت قاعده فى مكتبها ، فحبت تبص على
الكتاب مره تانيه بيأس قبل ما ترجعه مكانه ، ولما فتحته اتفجأة ان الكتابه اللى
كانت موجوده قبل كده وممسوحه رجعت تانى ، طبعا عنبر استغربت من الموضوع ، ويمكن
تكون خافت لانها استنتجت بعد كده ان الكتاب ده ماينفعش يخرج بره المستشفى ولما
بيخرج كل اللى جواه ممسوح .
ابتدت عنبر تقراء فى الكتاب وزى ما حصل قبل
كده لقت عنبر نفسها دخلت جوه الحكايه وكأنها شبح ومحدش شايفها .
عنبر لقت نفسها فى سرايا كمال باشا محفوظ ،
ولقت ان فريد واخوه سعد واقفين جنب ترابيزه السفره ومحدش فيهم قاعد على كرسى ،
وواقف وراهم الخدم وطبعا كان الفطار محطوط على الترابيزه .
وفجأه سمعت عنبر صوت جاى من على السلم اللى
بيوصل للدور الثانى فى السرايا ولما التفتت لقت ان كمال باشا محفوظ نازل من على
السلم وكان فى كامل لبسه كانه خارج ، لابس بدله فخمه وعليها نياشين كتير جدا ولابس
وشاح على البدله وكانه واحد من الامراء او من العائله الملكة .
قعد كمال باشا على السفره وفضل فريد وسعد
واقفين لغايه لما شاورلهم كمال باشا بانهم يقعدوا ، شغل افلام عربى قديم اوى .
المهم كمال باشا بص نحيه سعد وقاله : لسه
مفيش اخبار من تركيا عن ابنك اللى اسمه ....... وحاول يتذكر كمال باشا اسم ابن
اخوه بس مقدرش وسعتها سعد قاله : اسمه سامى يا اخويا .
وسعتها كمال باشا نظر لسعد نظره حاده فسعد
سعتها قال : اقصد يا كمال باشا .
فريد : انا كنت عاوز اطلب منك طلب يا كمال
باشا واتعشم فى كرمك انك ماترفضش طلبى .
كمال باشا : مدام عارف انى ممكن ارفضه يبقى
بلاش تطلبه .
فريد : بس هو حاجه مهمه اوى عندى ومحتاجه من
حضرتك .
كمال باشا : اتكلم انا سمعك .
فريد : انا عاوز اتجوز ، ده بعد اذن حضرتك
طبعا .
ليله كانت واقفه طبعا من ضمن الخدم ، ولما سمعت
كلمه فريد وانه قال ل اخوه انه عاوز يتجوز اتصدمت ، هى كانت متأكد هان فريد عمره
ما يجراء انه يطلب من اخوه انه يتجوزها ، دا من رابع المستحيلات ، بس حولت تتماسك
علشان محدش يلاحظ عليها حاجه .
كمال باشا : رغم ان انت لسه بتدرس ومكملتش
الجامعه بتاعتك ، بس انا معنديش مانع انك تتجوز ، ونظر كمال باشا نحيه سعد وقاله :
شوفله عروسه مناسبه ليه يا سعد من قرايبنا .
سعد : حاضر يا باشا .
فريد : بس انا اخترت خلاص يا باشا .
كمال باشا بص ل فريد نظره حاده بس تمالك نفسه
وقاله بدون عصبيه : ومن امتى حد فيكم بيختار ويقرر وبعدين يبلغنى ؟
فريد : انا اسف يا باشا بس ......... وهنا
قاطعه كمال باشا وقال : من غير مبررات ، مدام اللى انت اخترتها من عيله عريقه زى
عليتنا انا معديش مانع .
فريد وهو بينظر فى طبق الاكل بتاعه قال بصوت
ضعيف : هى من عيله بسيطه شويه بس احنا نعرفها كويس ونعرف اخلاقها ، وانا بحبها
ومقدرش استغنى عنها .
كمال باشا بعصبيه : كلامك مش عاجبنى ، وحاسس
ان وراى كلامك فى مصيبه ، مي نهى البنت دى ؟
فريد بتوتر : هقول لحضرت بس كنت عوزك توعدنى
انك ...... وهنا قاطعه كمال باشا بصوت عالى وعصبيه شديده : انطق من هي من غير
مراوغه ولف ودوران .
سعتها فريد نطق باسمها من كتر الخوف وقال :
ليله .
كمال باشا بصدمه : ليله مين ؟ الخدامه ؟
فريد هز راسه بالموافقه من غير ما يتكلم .
سعتها كمال باشا قام من مكانه وسعتها قام سعد
وكمان فريد ، واتكلم كمال باشا بعصبيه وقال : انت اتجننت ، انت بتقول ايه ، عاوز كمال
باشا محفوظ يحط ايده فى ايد عثمان الخدام واطلب منه يجوزك بنته الخدامه ؟
فريد : وملها ليله يا كمال باشا ، هى بنت
كويسه وانا بحبها .
سعتها كمال بكل عصبيه نادي وقال : يا ليله ،
بنت يا ليله .
سعتها وقفت ليله قدام كمال باشا وحطه عيونها
فى الارض وقالت : اوامرك يا باشا ؟
كمال باشا بصوت عالى وعصبيه سألها وقال :
الكلام اللى بيقوله فريد بيه صحيح ، هو بيحبك وانتى بتحبيه ؟
ليله ومن غير ما ترفع عنيها حتى قالت : يمكن
يكون بيحبنى يا باشا زى ما بيقول ، بس انا مش بحبه ، العين ماتعلاش على الحاجب يا
باشا ، هو اللى بيفرض نفسه عليا ، وانا ماوفقتهوش على اى حاجه .
كلام ليله كان زى السكين فى قلب فريد ، اتصدم
صدمه مش ممكن حد يتخيلها ، البنت اللى بيعمل علشانها كل د هجت قدام الكل وقالت
انها مش بتحبه وان فريد هو اللى بيفرض نفسه عليها ، بصراح هانا لو مكانه اتمنى ان
الارض تنشق وتبلعنى .
فريد مكنش مصدق اللى هو بيسمعه ، سعتها اتحرك
خطوه نحيه ليله وقالها : انا عارف انتى بتقولى الكلام ده علشان خايفه منه ، انتى
خايفه منه يا ليله صح ؟ انا عارف انك بتحبينى زى ما بحبك ويمكن اكتر كمان .
ليله : انت سمعتها منى قبل كده انى قولتلك
انى بحبك ؟
سعتها سكت فريد ومقدرش يتكلم نهائى .
سعتها كمال باشا قال : رد عليها يا بتاع
الجامعه ، انا لو منك اتكسف من نفسى ، حتى الخدامه مش قابله بيك ، وعرفه حدودها
ومكانتها كويس .
فريد مكنش بايده حاجه تانى غير انه يمشى يطلع
ل غرفته وبسرعه .
وسعتها سعد استأذن من اخوه كمال باشا وراح
ورا اخوه فريد .
اما كمال باشا فخلى كل الخدم يروحوا يشوفوا
شغلهم .
عنبر راحت ورا فريد وسعد علشان تسمعهم
هيقولوا ايه .
سعد : ايه اللى انت عملته فى نفسك ده يا فريد
؟ حد يعمل فى نفسه كده ؟
فريد : سعد انا مش طايق نفسى ، سبنى دلوقتى
لو سمحت .
سعد : اسيبك ازاى يعنى ، بس انا هتجنن من
اللى انت عملته ، خدامه يا فريد ؟ عاوز تتجوز خدامه ؟ وكنت مستنى ايه من كمال باشا
انه يوافق .
فريد بعصبيه : ايوه ومالها الخدامه ، مهو انت
روحت اتجوزت بنت الحسب والنسب وعملت معاك ايه ، اهى خدت ابنك وسافرت ل اسطنبول
ومخلياك مش قادر تشوفه او حتى تكلمه ، مش مراتك بنت الباشوات والامراء ، انا مش
هعيش عشتك يا سعد ، انا كنت عاوز اعيش بطريقه تانيه .
سعد : وعشت بطريقتك ، واخرتك خدامه رفضتك ،
انا هسيبك لوحدك بس عوزك تعرف انم فيش واحده تستاهل انك تزعل عليها .
عنبر
لحظت ان عقرب الساعات والدقائق بتتحرك بسرعه وهى جوه الحكايه ، وبسرعه الليل ليل ،
وفى حوالى الساعه 12 نصف الليل وكل اللى فى السرايا نايم ، شافت عنبر حاجه غريبه ،
شخص متغطى كله من راسه لغايه رجله ، كان نازل على السلم، عنبر معرفتش مين الشخص ده
واتوجه الشخص ده لغرفه من غرف الخدامين ، ومشيت عنبر وراه ، ودخلت الغرفه اللى هو
دخلها ، طبعا عنبر مكنتش محتاجه تفتح الباب لانها شبح ، ولقت ان الغرف هدى بتاعت
ليله اللى جريت وحضنت الشخص اللى دخل وهى بتقوله وحشنى يا حبيبى ، وسعتها كشف
الشخص ده الغطاء من عليه وسعتها صعقت عنبر لما عرفت مين الشخص ده وفجأه فاقت عنبر
من الحكايه لما خبطت على باب غرفتها فى المستشفى ممرضه .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
