مستشفى امراض عقليه ( الجزء الحادى عشر )
![]() |
| مستشفى امراض عقليه ( الجزء الحادى عشر ) |
قبل استكمال احداث قصتنا ، لمشاهده الجزء السابق ( اضغط هنا ) ، توقفنا فى الجزء السابق لما طلب كمال باشا محفوظ من عم عثمان انه يتصل بالاستاذ المحامى محمد شوقى علشان يجيله بسرعه .
خلال ساعه تقريبا ويمكن اقل وصل الاستاذ محمد
شوقى ، والراجل ده يا جدعان غريب شويتين ، متفهملوش هو طيب ولا شرير ، هو كان
مصاحب كمال باشا محفوظ ، بس متعرفوش بقى الصحبي هديه علشان بنهم شغل وكمال باشا
كان ليه علاقات وحجات من الكلام ده ، ولا هو فعلا بيحب كمال باشا ، اكيد اللى
هيحصل هيفهمنا كل حاجه .
كمال باشا : تعالى يا شوقى ، انا عوزك فى
موضوع مهم اوى .
محمد شوقى : انا عوزك تطمنى الاول على صحتك
يا كمال باشا ؟
كمال باشا : سيبك منى وركز فى اللى بقوله ،
الاول انت فايق ولا مصطبح ؟
محمد شوقى : الصراحه مصطبح بس ايه اسطباحه
لوز ، حته حشيشه انما ايه تستاهل بوقك .
كمال باشا بعصبيه : هو ده وقته يا شوقى ،
عوزك تفوق وتسمعنى كويس وتنفذ اللى هطلبه منك .
شوقى مسك ودانه الاتنين وشدهم وقاله :
اعتبرنى كلى ودان سمعك يا باشا .
كمال : انا عاوز اكتب كل ثروتى باسم ابنى
صفوان .
شوقى باستغراب : صفوان مين يا باشا ؟
كمال باشا : صفوان ابنى .
شوقى : هو انت خلفت يا باشا ، يعنى تتجوز
وتخلفى من غير ما تقولى ، اخص زعلتنى ، طيب كنت قولى وانا كنت هعملك احسن واجب واظبطلك
كل المسائل .
كمال باشا بعصبيه : اخرص شويه واسمعنى وبطل
كلامك ده ، الكلام ده من اكتر من عشرين سنه .
شوقى : يا نهار شاى بلبن ، انت تعلب من زمان
بقى يا باشا .
ولسه كمال هيتعصب بس شوقى قاله : خلاص خلاص
هعملك اللى انت عوزه ، ادينى ربع ساعه اطلع اجيب اوراق من الاتونبيل بتاعى اللى
بره واجى اجهز كل حاجه .
كمال باشا : طيب خليك وابعت عثمان يجبلك اللى
انت عوزه .
شوقى : مش هيعرف يا باشا ، انا بس اللى اقدر
اجبهم ، هروح واجيلك بسرعه .
كمال باشا : ماتتأخرش عليا يا شوقى ، انا
عاوز الحق اعمل ده قبل ما اموت .
شوقى حط ايده على ايد كمال باشا وقاله :
ماتقلقش يا باشا مش هتأخر .
خرج شوقى وغاب اكتر من ربع ساعه ، ورجع بعد
كده وسعتها كمال باشا اللى حالته كانت بتسوء قاله : اتأخرت عليا كده ليه ؟
شوقى : معلش كنت بحضر كل حاجه .
وقعد شوقى وكتب التنازل اللى طلبه كمال باشا
لابنه صفوان ، وكان صفوان موجود هو وعم عثمان ، وطلب شوقى من صفوان يمضى ويبصم
وفعلا نفذ صفوان اللى اتطلب منه .
وسعتها بص شوقى ل كمال باشا وقاله : خلاص يا
باشا مبقاش غير امضتك الكريمه وبصمه ايدك .
رفع كمال باشا ايده بصعوبه وحالته كانت سيئه
جدا ، ومسك القلم ومضى فعلا ، وبعدين مسك شوقى ايد كمال باشا وبصمه على الورق ،
ولما خلص سعتها حصل حاجه محدش يتوقعها ، اترسم على وش شوقى ابتسامه خبيثه جدا وقال
بصوت عالى : خلاص كل حاجه تمام وسعتها دخل من باب الاوضه سعد واخوه فريد ومسكوا
الورق من شوقى .
سعد : كده يا كمال ، عاوز تضيعنا وتدى
املاكنا للخدام ؟
كمال باشا مكنش فاهم فى الاول ايه اللى حصل
بس شوقى اتكلم وقال : معلش يا باشا ، انت خلاص بتلعب فى الوقت الضايع ، وشغلى
دلوقتى مرتبط بسعد بيه وفريد بيه ، وانت مضيت على تنازل ليهم بكل املاكك .
كمال سعتها فهم ان المحامى بتاعه باعه وغدر
بيه ، طبعا شوقى لما ساب كمال باشا وخرج اتفق مع سعد وفريد وعملوا الخطه اللى
نفذوها كويس اوى .
كمال باشا مستحملش الصدمه بس قبل ما ينفذ
انفاسه الاخيره شاور للمحامى محمد شوقى يقرب منه ، فقرب شوقى سعتها كمال باشا قاله
بصوت ضعيف : هتعيش ندل وتموت واطى .
مات كمال باشا محفوظ وعنبر كانت شايفه كل
اللى حصل ، بس المصيبه مش فى موت كمال باشا محفوظ المصيبه فى اللى حصل بعد كده .
طبعا صفوان وعثمان اعترضوا على اللى حصل
وقالوا كلام كتير من ضمنها انهم هيفضحوا سعد وفريد والمحامى كمان وسعتها كان لازم
يخافو من الشوشره والفضيحه علشان كده كان لازم يتخلصوا بسرعه من الاتنين .
سعتها سعد قال : نموتهم ونخلص منهم ، وشوقى
وافق على كلام سعد اما فريد فقال ماينفعش نخلص من الاتنين مره واحده .
سعتها محمد شوقى قال : عندك حق اما بالنسبه
للراجل العجوز عثمان ده سبوه عليا وفعلا مسك عثمان من هدومه وجره لغايه بلكونه
الغرفه ، وسعتها صفوان ثار علشان خاطر جده طبعا بس سعد وفريد قدروا يكتفوه ، اما
عثمان كان راجل عجوز مكنش يقدر يقاوم شوقى اللى جره وسحله لغايه بلكونه الغرفه
ودخل بيه فيها ومسكه من هدومه وقال راجل عجوز لما سمع ان سيده مات دخل البلكون وهو
مش فى وعيه من الصدمه وللاسف اتخل اتزانه فوقع من البلكونه فمات سعتاها .
وزق شوقى عم عثمان اللى فعلا وقع ومات ،
وصفوان يصرخ على جده بس بدون فايده .
يمكن يكون مصير عثمان افضل بكتير من مصير
صفوان ، لان اللى هيشوفه صفوان اصعب من الموت نفسه .
اتجر صفوان لغايه غرفه فى البدرون ، غرفه
معزوله تحت السرايا واتربط صفوان بجنزير من ايده اليمين وجنزير من ايده الشمال
وحزام فى رقبه وفضل على الحال ده .
الشرطه حضرت لموت عثمان وعلشان عائله محفوظ
عائله كبير فاتكتب محضر الشرطه بالشكل اللى قاله المحامى محمد شوقى رغم ان كلامه
كان غير منطقى ، ومحدش فى السرايا قال حاجه تانيه من الخدم رغم ان كلهم عرفوا
الحقيقه ، ومحدش عرف الشرطه ان فى شاب مربوط فى غرفه تحت السرايا .
فريد كان شايف فى صفوان امه اللى خدعته وخلته
يحبها وفى الاخر رفضته قدام كل الناس وجرحت كرمته ، اما سعد فشاف فى صفوان انه
الخطر اللى بيهدد ميراثه واسم عائلته خصوصا انه معتبر نفسه دلوقتى كبير العائله .
مش بس صفوان كان مربوط بالشكل ده لاء كان كل
شويه يصرخ علشان حد يسمعه فلما يسمعه فريد او سعد ينزلوله يعذبوه بشكل بشع ، سعد
كان بيجلده بالكرباج ومانع عنه المياه والاكل الا القليل اوى اللى يدوب يخليه على
قيد الحياه .
حتى فريد لما كان يشرب ويسكر كان بينزل عند
صفوان ويبداء فى ضربه وتعذيبه ووصل بيه الامر مره انه شرحله ضهره بالكرباج ولحمه
ظهر من تحت جلده المتشرح .
محدش فى سرايا كمال باشا كان قلبه رحيم يرحم
صفوان ويخلصه من عذابه ، حتى الخدم محدش كان يجراء يقدمله مايه او اكل ، هما كانو
عارفين ان اللى هيفكر يساعده هيتربط جنبه اكيد .
وصل الحال بصفوان ان الدود خرج من جسمه
وريحته بقت صعبه جدا جدا زى ما يكون ميت وهو حى .
محدش عارف صفوان فضل على الحال ده قد ايه
ايام واسابيع وشهور وهو شايف الوان العذاب .
يمكن الانسانه الوحيد اللى كان بيحاول يهون
على صفوان هى قمر بنت فريد ، هى انسانه جميله بس ضعيفه الحيله ، كانت بتتسحب فى الليل
معاها تفاحه او شويه مايه او اى اكل تعرف تشيله وتخبيه فى هدومها وتنزل عند صفوان
تأكله بايديها وتشربه وتسمع توسلاته لها انها تفكه او تهربه بس خوفها من اهلها
كانت بيخليها ترفض طلباته وهى مفحومه من العياط .
قمر كانت كل يوم تحلم بصفوان وهى سمعه صوت صراخه من الوجع والتعذيب ، يمكن اى حد مكان صفوان يكون مات من فتره كبيره ، بس عقل وقلب صفوان كان نفسه ينتقم من سكان سرايه كمال باشا محفوظ ويمكن يكون ده سبب تشبسه فى الحياه كل الفتره ديه ، وفى يوم قال الكلام ده ل قمر انه متأكد انه هيهرب من هنا وساعتها هيموت عأئله محفوظ بابشع طريقه وكلامه ده خلى قمر تبتدى تفكر فى طريقه تحمى بيها اهلها وفى نفس الوقت تريح صفوان من عذابه وكانت الطريقه الوحيده انها تجيب سم وتحطه لصفوان فى الاكل اللى بتهربهوله .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
