محضر اختفاء ( الجزء السادس )
تانى يوم فى نفس الوقت كان القسم مفهوش غير
نفس الافراد فى الاول ، بس بعد كده لما مشى النقيب نجيب ابتدى افراد الشرطه يظهروا
واحد ورا التانى .
بعد نصف ساعه تقريبا جمال لقى ان معاه حوالى
12 فرد من افراد الشرطه .
الصول عباس : دوول اللى قدرت اجمعهم فى الوقت
القصير ده يا جمال ، وكلهم اهل ثقه .
جمال : كده كلنا 13 فرد انا كنت عامل حسابى
نبقى ازيد بس مش مهم ، العدد ده كفايه للى بفكر فيه .
بص جمال نحيه الشاويش مغاورى وقاله : وانت يا
عم مغاورى ، جمعت المعلومات اللى طلبتها منك ؟
مغاورى : حصل يا جمال ، العيال اللى اتخدوا
من سكان القريه اتجمعوا كلهم بمخزن كبير بتاع خليل ، وده مخزن حبوب وغله ، وده
اكبر مخزن عنده ، والمخزن ده بعيد عن القريه براها يعنى لو اتقتل فيه القتيل محدش
يحس بيه .
جمال : تمام ، والمخزن ده عليه حراسه قد ايه
؟
مغاورى : اربع افراد ، اتنين عند الباب
الامامى للمخزن ، واتنين عند الباب الخلفى .
جمال : كوي ساوى ، ومفيش حد جوه المخزن صح ؟
مغاورى : لاءم فيش غير العيال المخطوفه
والغله بس .
جمال : طيب لو حبنا نخرج العيال ديه ايه هو
انسب وقت فى رأيك يا شاويش مغاورى ؟
مغاورى : انسب وقت بيبقى بعد الساعه 3 ، بيقى
كل الرجاله اللى بتحرس المخزن فى سابع نومه .
جمال : انت متأكد من الموضوع ده يا عم مغاورى
؟
مغاورى : اكيد يا جمال .
جمال : ممتاز ، اسمعونى كلكم كويس .
هنقسم نفسنا مجموعات ، اول مجموعه هتكون من
ثلاثه افراد من العساكر ، ودوول هما اللى هيروحوا يحفروا حفره كبيره تكفى 4 افراد
ويمكن اكتر تحسبا لاى ظرف طارق .
المجموعه التانيه هتبقى من اربع افراد وانا
من ضمنهم ، واحنا هنبقا المسؤلين اننا نتخلص من الحراس اللى هيبقوا نيمين .
المجموعه الثالثه هتكون من اربع افراد وددول
مسئولين يجيبوا عربيات كارو تشيل العيال اللى هنخدهم من المخزن وكمان تاخد اكبر
قدر من الغله علشان اهل القريه .
المجموعه الرابعه والاخيره وهما ثلاثه افراد
دوول تأمين هيقفوا على الطريق المؤدى للمخزن علشان لو حد جيه بالصدف هاو حد هرب
مننا من الحراس واحنا بنخلص عليهم .
واول ما ننفذ ونخلص على الحراس هيدخل معانا
المجموعه اللى معاها عربيات الكارو على الاقل يحضروا اربع عربيات ، ونبتدى ننقل
العيال الاول على عربيه ، وننقل الجثث بتاعت الحراس على عربيه تانيه ، وباقى
العربيات انقلوا عليها الغله .
بعد كده مجموعه تروح مع عربيه الجثث علشان
تساعد فى دفنها ، ومجموعه تانيه هتروح ترجع العيال وتوزع الغله على بيوت القريه من
غير ما اى حد يحس بيهم .
لازم ناخد بالنا اننا كلنا نكون ملثمين
ولبسين لبس مدنى مش لبس الشغل ، مش عاوز حد من العيال تعرفكم .
خلال ساعتين عاوز كل حاجه تكون انتهت وكل
واحد يرجع بيته ماعدا اللى عندهم ورديه بالقسم هترجع للورديه بتعتهم .
ومش عاوز اى حد فيكم يتكلم فى اللى هيحصل مع
بعضكم حتى ، ولما نخلص محدش يتكلم فى اللى حصل .
تمام يا رجاله ، فى حد عنده اى تعديل على
الخطه ، ا وفى حد عاوز يستفسر على حاجه ؟
محدش رد على جمال سعتها قال : على بركه الله
المجموعه اللى هتجيب العربيات الكارو تتحرك علشان تلحق تتصرف ، طبعا تجيب عربيات
بس محدش يسوقها غرهم ، والمجموعه اللى هتحفر تبتدى تتحرك ولما تخلص تبعتلنا اى حد
منهم يجى يعرفنا مكان الحفر .
الكل فى نفس واحد : تمام يا فندم .
ابتدت المجموعات تتحرك علشان تنفذ اللى اتطلب
منها ، ولما جه الوقت باقى الناس اتحركوا وابتدوا ينفذوا الخطه .
جمال واللى معاه فعلا راحوا لقوا الحراسه
نايه وسعتها قتلوهم فى نفس الوقت وفتحوا المخزن وابتدوا ينقلوا العيال والغله .
الموضوع مكنش سهل وخد وقت كبير شويه ، بس كله
كان بيشتغل باقصى جهد ليه ، والكل كان مبسوط انه بيساعد فى رفع الظلم .
الخطه كانت مثاليه جدا جدا ، بس ده مايمنعش ا
نديما يحصل حاجه خارجه عن المتوقع ، فى الوقت اللى كان جمال واللى معاه بينقل
الغله للعربيات الكارو ، المجموعه اللى كانت بتأمين الطريق بتاع المخزن لحظت ا نفى
اتنين ماشين متجهين نحيه المخزن ، وسعتها فى الاول اتلخبطوا ومبقوش عرفين يعملوا
ايه ، يروحوا يبلغوا جمال بس سعتها ممكن يتأخروا والاتنين يقربوا ويكتشفوا اللى
حصل ويحصل اشتباك واللى بيعملوه يتفضح ، ولا يتصرفوا منهم لنفسهم .
من ضمن مجموعه التأمين كان الشاويش مغاورى ،
وهو اللى خد القرار وقال : لازم نتخلص من الاتنين دوول باى شكل ، هنلتف من وراهم
ونخلص عليهم بايدينا من غير ما ينتبهوا .
العساكر اللى كانوا مع مغاورى كانوا خايفين
من الخط هديه بس وجود الشاويش مغاورى معاهم جمد قلبهم ، وفعلا عملوا اللى هو قاله
وقدروا يقتلوا الاتنين اللى كانوا ممكن يفضحوا خطه جمال ، بس كانت فى مفاجأه تانيه
مكنتش على البال او الخاطر ، مفجأه حتى جمال نفسه مكنش عامل حسابها دلوقتى نهائى .
جمال كان خلص تحميل هو واللى معاه واتحركوا
من مكانهم ، وسعتها كان مقابله الشاويش مغاورى وكان لونه مخطوف وشكله خايف ،
استغرب جمال وسأله : حصل ايه يا شاويش مغاورى ؟
مغاورى : واحنا بنأمن الطريق ظهر اتنين جيين
نحيه المخزن وسعتها انا قررت اننا نتصرف من غير ما نرجعلك ، والتفينا حوليهم
وخلصنا عليهم .
جمال : اختيار صح ، الله ينور عليكم ، طيب
ايه المشكله ؟
مغاورى : دى مش مشكله يا جمال دى مصيبه سوده
.
جمال : حصل ايه يا شاويش فهمنى ؟
مغاورى : الاتنين اللى قتلناهم طلع واحد منهم
يبقى خليل بيه نفسه وحارس معاه .
جمال اتفاجيء من كلام مغاورى ، دى مصيبه فعلا
من العيار الثقيل ، الموضوع مبقاش مجرد رجاله واختفت زى ما جمال كان مخطط ،
الموضوع وصل لحاجه صعبه جدا ، ده خليل نفسه اللى مات ، يعنى الموضوع مش هيعدى
بالساهل ابدا .
مغاورى كان متوتر وخايف اوى وعمال يتكلم بعلو
صوته ويقول : هنعمل ايه ، هنعمل ايه .
سعتها جمال مسكه وشده وقاله : اهدى يا شاويش
، اهدى ومتخفش ، سبنى افكر واكيد هلاقى حل ، مش عوزك تخاف او تقلق .
سكت مغاورى وجمال اتحرك من مكانه وبعد عنه
خطوتين وابتدى يفكر فى اللى حصل وازاى يحل الموضوع باسرع وقت ممكن .
بعد كام دقيقه جمال قال لمغاورى : عوزك تنقل
جثه خليل والحارس اللى كان معاه مع الاربع جثث التانين وكلهم يدفنوا فى الحفره
اللى مجهزنها .
مغاورى : وبعدين يا جمال هنعمل ايه ؟
جمال : ماتقلقش ، بكره خليل وخمس رجاله
هيختفوا من القريه ، زى ما حصل مع ابنه شكرى قبل كده والموضوع هيعدى مش عوزك تقلق
.
مغاورى : خليل مش زى شكرى ، واكيد ابنه عزيز
مش هيسكت يا جمال ؟
جمال : ماتقلقش وماتشلش هم عزيز ده سيبه عليا
، عوزك تجمد علشان باقى العساكر ماتخفش ، وعزهم يشفوك جامد ومش همك حاجه .
الشاويش مغاورى : حاضر .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
