محضر اختفاء ( الجزء الثانى )
![]() |
محضر اختفاء ( الجزء الثانى ) |
اى حد هيفتكر ان الليله الممطره دى هتخلص زى
اى ليله تانيه ، بس الحقيقه انها كانت ليله مميزه وهتغير حاجات كتير اوى فى قسم
شرطه قريه الحلافيين .
بعد وقت قليل النقيب نجيب مشى وروح بيته وساب
جمال ومعاه الصول عباس والشاويش مغاورى واتنين من العساكر هما دوول اللى كانو فى
قسم الشرطه فقط خمس افراد من ضمنهم جمال ، وطبعا المسؤل كان جمال بحكم رتبته
العسكريه .
بعد كام دقيقه دخل مبنى القسم راجل يتراوح
عمره فى الخمسينات وكان اسمه صبحى ومعاه بنته هند اللى عمرها ما يتعداش 18 سنه .
دخل صبحى وهو محاوط بنته جنبه يحميها من
المطر ومن النظرات اللى متربصلها ، دخل يستنجد برجال الشرطه .
صبحى : الحجونى يا خلج ، الحقونى يا عالم .
قال الكلام ده بصوت عالى وهو باين عليه ملامح
الخوف والقلق وقله الحيله .
قام جمال بسرعه واستقبله وقعده على كرسى وقعد
بنته على كرسى تانى وطبعا كان بديهى يسأل : حصل ايه ؟
صبحى : انا واقع فى عرضكم تحمو بنتى وتحمونى
.
جمال وهو بيحاول يطمنه : متخفش يا حاج ، اهدى
واحكى حصل ايه ؟
صبحى : فى واحد عاوز ياخد بنتى غصب يا بيه .
جمال باستغراب : يعنى ايه اللى انت بتقوله ده
؟ تقصد عاوز يتجوزها غصب عنها وعنك ؟
صبحى : لا يا بيه ، يا ريت هيتجوزها على
الاقل يكون بالحلال ، هو عوزها ... وسكت صبحى ومش قادر ينطق الكلمه .
سعتها جمال فهم اللى هو يقصده ، وطبعا سأله :
مي نده اللى عاوز يعمل كده ؟
سعتها قبل ما يجاوب صبحى نطق الشاويش مغاورى
وقال : هو فى غيره ، شكرى ابن خليل .
سعتها بصله جمال باستغراب وبعد كده بص ل صبحى
ولسه هيسأله الاسم اللى قاله الشاويش صح ولا غلط ، بس صبحى قال : صح يا بيه ، هو
مفيش غيره .
جمال : مين شكرى ومين خليل ؟
صبحى : خليل بيه ده اللى يملك كل اراضى
الزمام كلها وكل اهل القريه شغلين عنده .
جمال : يعنى ايه يملك كل الارض ، ده كلام مش
منطقى ، مفيش حد بيمتلك كل البلد ؟
مغاورى : مكنش يملك حاجه فى الاول بس اشترى
اراضى سكان القريه كلهم برخس التراب واوقات كتير خد اراضى بوضع اليد .
جمال بعصبيه : ايه الكلام اللى انتم بتقولوه
ده ، هو احنا عيشين فين هنا ؟
صبحى : عيشين فى سجن خليل واولاده .
وقبل ما يتكلم جمال ، سبقه الصول عباس وقال :
خلينا فى المهم انت جيت هنا تعمل ايه يا راجل انت ؟
صبحى : انا اسمى صبحى ، ودى بنتى هند ، وجيت
استنجد بيكم ، شكرى ابن خليل عاوز ياخد بنتى غصب عنى وعنها ومن غير شرع ربنا ،
واحنا عالم غلابه ما نملكش حاجه فى الدنيا غير شرفنا وعرضنا ، ابوس ايديكم حفظوا
على شرفى وشرف بنتى .
عباس : عندك دليل على كلامك ده ؟
صبحى : شكرى قالب عليا البلد يا سعدت البيه ،
واكيد هيجيلى هنا لانى وقعت بلسانى مره وقولتله هعملك بلاغ ، انجدنى يا حضرت الصول
.
عباس : يعنى جاى من غير دليل ، وكمان محصلش
حاجه ليك او لبنتك ، وجاى ترمى بلاك على خلق الله ، دا انت راجل مفترى .
صبحى : يا حضرت الصول انااا ....... وقاطعه
الصول عباس عن الكلام وقاله : مسمعش صوتك وتخرس وقوم روح بيتك بدل ما ارميك فى
الحجز دلوقتى .
صبحى راح قام ووطى على قيد الصول يبوسها
وقاله : حطنى فى الحجز انا وبنتى الله يخليك على الاقل شكرى ميوصليش ولا يوصل
لبنتى .
الصول عباس سحب ايده وقاله : عيب راجل كبير
ذيك يعمل كده ، يلا غور على بيتك .
صبحى : احب على رجليك يا صول سبنى هنا .
جمال : الراجل بيستنجد بينا يا صول ، وانتب
تمشيه ، فى ايه انا مش فاهم ، هو احنا فين بالظبط ؟
هو مش ده قسم الشرطه ، وشغلنا اننا ننجد
الناس .
سعتها الصول عباس قام من مكانه وقال وهو
مخنوق ومتعصب : انت مش فاهم حاجه ، اسكت ، انا بعمل كده علشان مصلحته ومصلحه بنته
، ولا تكون فاكر انى مبسوط باللى بقوله ، بس الراجل ده لو استنى هو وبنته سعتها
هنسلمهم لشكرى واللى كان هيحصل بدون علمنا هيحصل قدمنا وغصب عننا .
جمال بانفعال وعصبيه : ليه هو احنا فى غابه
القوى ياكل الضعيف ، يا حضرت الصول انت لابس بدلتك الميرى علشان تدافع عن المظلوم
مش علشان تظلمه اكتر .
عباس والدموع خانته ونزلت من عينه : لا يا
جمال يا ابنى ، احنا هنا خيال مقاته ، هنلبس تهم ونترمى فى محاكمه عسكريه ، مأمور
الاسم النقيب نجيب يبقى جوز اخت خليل اللى صبحى بيتكلم عنه ، عنى حميها حراميها ،
ده غير العصابه اللى حولين عزيز ابن خليل واخو شكرى ، وكلهم من مطاريد الانجليز
والحكومه يعنى ناس مايعرفوش ربنا ، وانتع اوزنا احنا نقفلهم ، يا ابنى احنا اليوم
اللى بيعدى علينا بنقول الحمد لله عقبال اللى بعده ، خلينا سكتين وعيشين .
سعتها اتعصبجمال ومسك الصول عباس من هدومه
بعنف وشده نحيته والدموع فى عيونه وقاله : دى متبقاش عيشه يا عم عباس ، العيشه
اللى من غير كرامه يبقى بلاها منها ، العيشه اللى تبقى من غير نخوه يبقى بلاها
منها ، العيشه اللى تخليك تتخلى عن رجولتك يبقى بلاها منها يا عم عباس .
سكت عباس وكل الموجودي فى صمت تام ومحدش
اتكلم ورد على كلام جمال .
وسعتها جمال وقف قدام الشاويش مغاورى وقاله :
هات مفتاح الحجز يا شاويش .
سلم الشاويش مغاورى مفتاح الحجز ل جمال ،
اللى خد صبحى وبنته ودخلهم الحجز .
جمال بعدها قعد وخرج سلاحه الميرى من جرابه
واتأكد انه متعمر بالزخيره وفضل قاعد مستنى وكله كان بيبص لبعضهم زى ما يكونوا مش
عرفين يعملوا ايه يا ترى يقفوا جنب جمال ولا لاء .
الكل كان متردد وكل واحد كان مستنى ان التانى
يتحرك الاول ، كله كان مستنى دافعه بس محدش كان عاوز يخودها .
بس حصل اللى كان لازم يحصل واحد منهم اتحرك ،
الشاويش مغاورى قام بسرعه ودخل غرفه السلاح وخرج منها خمس بنادق وحط جنب كل وحد من
الموجودين بندقيه من غير ما يتكلم اى كلمه .
السكون كان مالى المكان ، محدش كان بيتكلم ،
حتى صوت المطر اتوقف ، ومحدش فكر يتكلم كله كان ساكت زى ما يكونوا قاعدين فى عذاء
.
وفى وسط السكون والصمت ده كله دخل عليهم شاب
ومعاه اتنين رجاله ، طبعا جمال فهم من غير ما حد يشرحله ان الشاب ده يبقى اكيد
شكرى اللى بيتكلموا عنه .
شكرى وقف قدام الصول عباس وقاله : جلكم هنا
اتنين انا عوزهم ؟
الصول عباس : اتنين مين يا شكرى بيه ؟
شكرى : ما تتكهنش عليا يا راجل انت ، انت
فاهم وانا فاهم .
وقبل ما يتكلم عباس جمال وقف وقال : ايوه
الاتنين هنا عم صبحى وبنته هند ، دوول اللى بتسأل عنهم صح ؟
شكرى : صح يا فلحوس ، وانت تبقى مين .
سعتها وجه جمال مسدسه لرأس شكرى وقاله : انا
ابقى موتك .
شكرى اتعصب لما جمال رفع مسدس فى وشه ،
الموضوع كان موضوع كرامه ، ولسه شكرى هيسحب سلاحه اللى كان مخبيه ورا ضهره بس صابع
ايد جمال اللى كان على الزيناد كان اسرع طبعا وضغط على الزيناد فى وسط زهول للجميع
.
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
