اشتباه ( الجزء الخامس والاخير )
![]() |
اشتباه ( الجزء الخامس والاخير ) |
نورا مكنتش مصدقه ان
عماد اخيرا هيعترف ويقول كل اللى حصل .
نورا راحت وجبت
تليفونها علشان تصور عماد فيديو وهو بيعترف بالحقيقه .
ابتدى عماد كلامه
وقال : من حوالى عشر سنين او اكتر كنت عايش في مصر ، ومكنتش الظروف الماديه كويسه
، وكنت شغال على تاكسى اجره .
في يوم وانا ماشى
بالتاكسى شورتلى واحده وركبتها العربيه ، وبص عماد لنورا وقاله : طبعا انتى الواحده
ديه .
لما ركبت العربيه
وكانت لبسه فستان ازرق ضيق وقصير وابتدت تلبس هدوم فوق اللى هيا لبساه ، سعتها فكرت
زى اى واحد مكانى ان هيا اكيد شغاله شغلانه مش كويسه او على الاقل بتعمل حاجه غلط
.
هى كانت مشغوله
باللبس اللى تلبسه ومكنتش منتبه نهائى انى ببص عليها ، وسعتها انا ضعفت زى اى راجل
ممكن يضعف ، وفكرت ان انا احاول معاها ، بس فكرت انها مش هتقبل سعتها بسواق تاكسى
خصوصا ان باين عليها بنت ناس مبسوطين .
وفكرت سعتها انى انفذ
اللى انا عوزه حتى لو هى رفضت ، وعلشان انا بشتغل لساعات متأخره كتير فكان معايا
بخاخ منوم للطوارء يمكن حد يحاول يسرقنى او يسرق العربيه سعتها استعمله .
استغليت انها كانت
مشغوله والتفت بسرعه من غير ما هى تنتبه ورشيت على وشها بخاخ المنوم وسعتها داخت .
خدتها لمكان انا كنت
عارفه ، مكان زى ما تقول مهجور وهناك غميت عنيها وهى تحت تأثير البخاخ وكتفتها
بالسرير كويس ، وبعديها عملت اللى انا عوزه .
بعد ثلاثه ايام خدتها
ورمتها على الطريق .
انا عارف ان انا غلطت
، بس انا ندمان ومش من دلوقتى ، من ساعه الحادثه كنت ندمان لما فوقت للى انا عملته
، انا دكتور وازاى اعمل كده ، ازاى اتحول ابقى مجرم .
والحادثه ديه هى
السبب انى اسيب مصر ، تأنيب الضمير كان وجعنى اوى ، وكنت عاوز اسلم نفسى للشرطه
سعتها علشان اخد جزاتى بس مقدرتش وعلشان كده خرجت من مصر علشان مضعفش يوم واضيع
مستقبلى واسلم نفسى .
بص عماد لنورا وقالها
: انا اسف ، فعلا انا اسف ليكى على اللى عملته ، من حقك انك تبلغى الشرطه عليا ده
حقك ، اللى يهمنى انك تسمحينى .
نورا وقفت التصوير
لان عماد خلص ، كانت واقفه ساكته ، بعد لحظات اتحركت من مكنها ودخلت المطبخ وخرجت
وكان معاها سكينه .
سعتها مجدى وقف قدمها
وقالها : انت هتعملى ايه يا نورا ؟
نورا : هاخد حقى بايديا
مجدى .
مجدى : بس احنا
متفقناش على كده ؟
نورا : هو انت مسمعتش
كلامه ، ايه فين نخوتك على مراتك .
مجدى : انتى شيفانى
كده يا نورا ؟
نورا : عندك تفسير
تانى ؟
مجدى : ايوه عندى ،
وهقولك الحقيقه مدام وصلتى بانك بتشكى في جوزك نفسه .
عماد مش هو اللى
اعتدى عليكى ، عرفه ايه السبب ، لان انا اللى حكتله القصه بتعتك كلها واتفقت معاه
يقول انه عمل كده علشان ماتتورطيش في جريمه يا نورا .
كل حرف وكلمه عماد
قالها انا اللى معرفهاله ، انتى مسبتليش طريق تانى او حاجه تانيه اعملها ، انا
شايفه سجينه الحادثه اللى حصلت وبتعقبى نفسك وتعقبينى معاكى على حاجه محدش فينا
انا وانت ليه يد فيها .
خلاص يا نورا كفايه
كده انا تعبت ومبقتش قادر استحمل تصرفاتك ديه ولازم ننهى الموضوع ده دلوقتى وللابد
.
ومد مجدى ايده لنورا وقالها
: هاتى السكينه يا نورا .
كلام مجدى كان
بالنسبه لنورا صدمه كبيره ، لدرجه انها استسلمت للامر الواقع ، حتى ادت ل مجدى
السكينه فعلا .
فك مجدى عماد وقام
عماد من على الكرسى وهو مش متزن من كتر الربطه اللى كان فيها .
نورا كانت مسهمه
وكانها في عالم تانى ، ومجدى كان بيسند عماد علشان يقوم وهنا نورا ركزت في حاجه
مكنتش مركزه فيها ، كلمه اتقالت ممكن تغير الحكايه كلها .
نورا : انت صدقت
الغريب ومصدقتش مراتك يا مجدى ، بس انا عوزه اسألك سؤال ، انا لما حكتلك اللى حصل
معايا محدتش لون الفستان اللى كنت لبساه يوم الحادثه وعماد قالك انه انا كنت لابسه
فستان ازرق قصير وضيق ، وفعلا انا كنت لابسه فستان ازرق سعتها ، لو مش هو الجانى
عرف لون الفستان منين ؟
مجدى انتبه لكلام
نورا ، هى بتتكلم صح ، هى مقلتلهوش لون الفستان اللى كانت لبساه .
سعتها مجدى مسك
تليفون نورا راج الفديو اللى هى صورته وعماد بيعترف وفعلا لقاه قايل انها كانت
لابسه فستان ازرق ، سعتها مجدى كان لازم يسأل عماد السؤال ده .
التفت مجدى علشان
يسأل عماد بس اتفاجيء ان عماد مسك زهريه وضربه بيها على دماغه فوقع مجدى واغمى
عليه ووقع منه التليفون والسكينه اللى كانت معاه .
ابتسم عماد ابتسامه
مخيفه اوى ل نورا وقالها : بصراحه برافو عليكى ، انتى عجبتينى ، لاء الصح اقول
انتى لسه عجبانى من اكتر من عشر سنين .
نورا فجأه فقدت
شجاعتها نهائى دخلت في حاله زى الانهيار عياط وبس لانها اتأكدت انه فعلا الجانى
وهو مانكرش .
عماد : مش انتى عمله
كل ده علشان اعترف انا هعترفلك ، انا اللى اغتصبك من عشر سنين ، مش بس كده انا كنت
حاضر العرض المسرحى بتاعك وعجبتينى سعتها اوى ، مش بس تمثيلك لا كلك على بعضك
عجبتينى ، وسعتها قررت اخدك ليا ، منا متعود لما حاجه تعجبنى اخدها باى شكل او اى طريقه
.
استنتك بعد العرض
وكان شكلك مستعجل وشورتيلى وكنتى فكره انى سواق تاكسى مع انى كنت راكب عربيتى
الملاكى وعلشان لونها ابيض انتى افتكرتيها تاكسى ، وخليتك مشغوله بالبس وخدرتك
بالبخاخ وخدتك لمكان انا كنت عارفه كويس ، ومتنكريش ان انا كنت مميز معاكى لدرجه
انك كنتى لسه فكره صوتى وتصرفاتى لغايه النهارده .
وعلشان انتى متزعليش
انتى بردو كنتى ومازلتى مميزه ، لما قبلت جوزك وانا بعمل عمليه جراحيه وعلشان هو
حاطط صورتك معاه على التليفون وبتظهر لما بترنى عليه وصورتك ظهرت قدامى وانا كنت
واقف بكلمه من اول لحظه افتكرتك وسعتها وحشتنى ايامنا الحلوه هما كانوا ثلاثه بس
ايه مايتنسوش ، ووهمت جوزك انه دكتور شاطر وعزمت هيجى هو ومراته يقضوا اسبوع هنا
وفعلا جيتم ، زى الصياد الشاطر يرمى الطعم ويستنا السمكه تقع لوحدها .
يمكن بتسألى نفسك ايه
اللى خلانى عاوز اشوفك تانى ؟
انا هقولك علشان
اشوفك عيشه ازاى من بعد اللى عملته معاكى ، مهو انا فنان والفنان يحب يرجع يشوف
اعماله الفنيه ولا ايه يا نجمه ، وضحك عماد بصوت عالى سعتها .
بس انتى ابهرتينى لما
لقيتك فكره كل حاجه فيا بالظبط وكمان كشفتينى من اول لقاء بصراحه عجبتينى اوى .
في الوقت ده سمع عماد
صوت انين مجدى اللى ابتدى يفوق وسعتها عماد وطى على الارض وخد الحبل ، وكان بيربط في
مجدى ، هو كان متأكد ان نورا مش هتتحرك من مكنها وانها مصدومه نهائى ، بس اللى حصل
كان خلاف تفكيره ، نورا استجمعت شجعتها وعنيها جت على السكينه اللى كانت مرميه
قدمها مدت ايديها وخدت السكينه ورفعتها وضربت بيها عماد في ضهره اللى وقع على
الفور .
نورا فوقت مجدى جوزها
اللى شاف عماد مرمى على الارض سعتها فكر بسرعه وقال : لازم نرجع مصر حالا قبل ما
الشرطه هنا تكتشف اللى حصل .
نورا : انا كنت بدافع
عن نفسى .
مجدى : عارف بس احنا في
بلد غريبه نرجع بلدنا احسن .
في خمس دقايق كان
مجدى ونورا لموا حاجتهم وخرجوا من الفندق .
بعد نصف ساعه تقريبا
وصلوا للمطار ولحسن حظهم انهم لقوا طياره متجه لمصر بعد وقت قليل وفعلا خلال كام
ساعه كان مجدى ونورا في مصر .
نورا كانت عيشه في خوف
بس بعد مرور الايام ابتدت تنسى وتتعايش خصوصا انهم مسمعوش عن اى حاجه تخصهم .
وبعد ست شهور تقريبا
وكانت نورا حامل سعتها وعايشه حياتها في سعاده تامه جلها اتصال ، بصت على الرقم
لقته من بره مصر فردت على الاتصال فسمعت صوت هى عرفاه كويس بيقولها : وحشتينى يا
نورا ، مشتألك كتير ، ست شهور ماشفتكيش .
نورا عرفه الصوت دهك
ويس اوه ده صوت عماد ، كانت مصدومه انه لسه عايش وكانت بتسمع ومتكلمتش اى كلمه .
عماد : اكيد هنتقابل
قريب علشان نستعيد الزكريات الجميله اللى بنا استنينى واكيد مش هتنسينى وانتهى
الاتصال .
الغريب في الامر اننا
لو روحنا نشوف عماد هنلقيه بقى مجرد شخص مشلول ومش بيقدر يحرك رجليه الاتنين وقاعد
على كرسى متحرك وده حصله نتيجه طعنه السكينه اللى جت في ضهره وأثرت على فقرات
العمود الفقرى وسببتله في شلل نصفى ورغم انه فقد كل حاجه رجليه وشغله طبعا وشهرته
بس مفقدش اسلوبه ، هو مكنش يقدر يسعى للانتقام من نورا وجوزها بس قدر بشويه علاقات
يوصل لرقم نورا واتصل عليها وهددها بالشكل ده علشان يعيشها في خوف وقلق طول حيتها
، هو كان عارف انها هتنهار لما تسمع صوته وتهديده وفعلا ده اللى حصل .
الى هنا يكون نهايه روايتنا ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
.jpg)