اشتباه ( الجزء الرابع )
![]() |
اشتباه ( الجزء الرابع ) |
خرج مجدى مع مراته
نورا من الاوضه .
اول لما عماد شاف
مجدى قاله : الحقنى يا دكتور مجدى ، شفت مراتك عملت فيا ايه ؟
مجدى لسه هيتكلم
سعتها اتكلمت نورا وقالت : ملكش دعوه ب مجدى وخليك معايا ، محدش هيرحمك من ايدى
لغايه لما تعترف بالحقيقه .
عماد : منا قولتك كل
الحقيقه ن انا معرفكيش ومعرفش اللى انتى بتتكلمى عليه اصلا .
سعتها نورا قربت من
عماد مضربته على وشه بالالم تانى وقالتله : انت كداب ، انا وانت عرفين انك كداب ،
قول الحقيقه ، وكملت ضرب فيه .
فضلت نورا على الوضع
ده لمده نصف ساعه تقريبا ، وعماد ماغيرش كلامه ابدا وطول الوقت بينكر كل كلام نورا
ويقول مش هو الشخص اللى هى تقصده .
مجدى كان مقتنع تماما
ان عماد مستحيل يكون الشخص اللى فكراه نورا بس هو وعد نورا انه يصبر لغايه لما
يعترف عماد بالحقيقه اللى محدش شايفها غير نورا او ممكن نقول محدش بيتوهم بيها
غيرها .
لما تعبت نورا من ضرب
واستجواب عماد سعتها مجدى قالها : خشى ارتاحى شويه يا نورا علشان انتى كده هتنهارى
.
نورا : مقدرش ارتاح
قبل ما المجرم ده يعترف .
مجدى : طيب خشى
ارتاحى دلوقتى وسبينى معا هوانا هعرف اخليه يعترف ازاى .
بصت نورا لمجدى وفكرت
في كلامه وحست انها فعلا لازم ترتاح وتفكر هتعمل ايه مع عماد .
بعد كده وافقت نورا
على كلام مجدى وسبته مع عماد ودخلت ترتاح .
سعتها مجدى قعد على
كرسى قصاد عماد ، وسعتها عماد بصله وقاله : انت عارف كويس ان مش انا الشخص اللى
مراتك بتتكلم عنه ، صح يا دكتور مجدى ؟
مجدى : عارف يا دكتور
عماد .
عماد : يعنى عارف انى
بريء وسيبنى مراتك تبهدل فيا ؟
مجدى : غصب عنى يا
دكتور عماد ، انا وعدت مراتى انى افضل جنبها .
عماد : انت عارف اخره
اللى بتعمله مرات كده ايه ، هى هتدخل السجن وانت مستقبلك هيضيع وتفقد شرف المهنه
وكمان هتدخل السجن .
مجدى : عارف يا دكتور
عماد .
عماد : عارف ده كله
وبردو مستمر في اللى بتعمله ؟
مجدى : ايوه .
عماد باستغراب : طيب
ممكن افهم السبب ؟
مجدى : باختصار بحبها
وهى ملهاش حد غيرى تسند عليه .
عماد : وعلشان بتحبها
تضيع نفسك ؟
مجدى : وممكن اقتل
واتعدم عشنها كمان ، اللى مرت بيه نورا مش قليل يا دكتور عماد .
عماد : مشفتش حد زيك
يا دكتور مجدى ، رغم الظروف اللى انا فيها حابب اقولك انك راجل نادر وجوده .
مجدى : اشكرك .
عماد : طيب ممكن اعرف
مراتك عوزه ايه ؟
مجدى : هى مقتنعه انك
انت المجرم اللى اعتديت عليها من عشر سنين وعوزاك تعترف بالكلام ده .
عماد : تمام وبعد
الاعتراف هيحصل ايه ؟
مجدى : هنسلمك للشرطه
.
عماد : طيب هى محلوله
اهيه ، اقولك انا هعترف بانى المجرم ده وانت تاخدنى تسلمنى للشرطه وطبعا مش هنروح
وتفهمها انى اتحبست .
مجدى : وانت ايه
يخليك تعمل كده ؟
عماد : اكتر من سبب ،
الاول ان اخلص من اللى بيحصلى ، والتانى انى مش عوزك تتورط في الموضوع لاكتر من
كده ونحل المشكله ونخلص .
والسبب الاخير ان
مراتك مريضه ولما تتاكد ان المجرم اللى عمل فيها كده خد جزاءه سعتها هتعيش حايتها
الطبيعيه وهتبقى طبيعيه .
مجدى فكر في كلام
عماد شويه وبعدين قاله : كلامك كويس اوى ، بس اكيد نورا هتطلب منك تعترف بالتفاصيل
اللى حصلت .
عماد : وايه المشكله
انت تحكيلى اللى حصل وانا احكلها كانى بعترف ونخلص الموضوع .
مجدى : بس انا معرفش
التفاصيل .
عماد باستغراب : يعنى
ايه متعرفش ؟
مجدى : نورا كانت
بتتعب لما تفتكر اللى حصلها وعلشان انسيها اللى حصلها مكنتش مهتم اعرف التفاصيل .
ابتسم عماد وقاله :
مش بقولك انت راجل نادر الوجود .
مجدى : لاء اكيد في ناس
زيي كتير ، المهم انا ممكن اسألها على التفاصيل وابقى اقولهالك .
عماد : اتفاقنا .
فعلا دخل مجدى اوضه
نورا اللى طبعا مقدرتش تنام وكانت بتفكر في اللى بيحصل .
مجدى : كنت عارف ان
انتى صاحيه ، ممكن لو مش هضيقك اعرف ايه اللى حصلك في الحادثه القديمه ؟
نورا بصت ل مجدى
باستغراب وقالتله : اول مره تسأل في الموضوع ده ؟
مجدى : يمكن لما انتى
تحكيلى الاقى طريقه اخلى عماد يعترف بيها ، او ابقى مقتنع ان هو فعلا اللى عمل كده
.
نورا : من حقك انك
تعرف ، وانا هحكيلك كل حاجه حصلت .
كنت سعتها في الجامعه
، كنت في فرقه المسرح وعندنا عرض كبير في الجامعه ، وكنت وخده دور فتاه ليل ،
وفعلا خلصت الدور بتاعى وكان لبسى فستان ضيق قصير يليق بالدور وكان الوقت متأخر
وكنت بمثل بدون علم بابا وماما لان بابا زى ما انت عارف بيرفض الحاجات ديه .
خرجت من الجامعه وكنت
عاوزه الحق اروح بسرعه علشان كده خرجت بلبس التمثيل بتاعى ووقفت تاكسى وركبت معاه
، ومكنتش منتبهه لشكل السواق وكنت بلبس هدومى فوق هدوم التمثيل وفجأه سواق التاكسى
رش على وشى حاجه زى مخدر ، مكنتش شايفه حاجه بس سمعه وحاسه باللى حوليا .
السواق لف حاجه على
عنيا ودخلنى مكان معرفهوش وربطنى في السرير واعتدى عليا .
وهنا نورا كانت
منهاره من العياط وهى بتحكى وقالت : لمده ثلاثه ايام شفت فيهم العذاب ، ضرب وذل
واهانه ، مكنتش شيفه وشه بس كنت سمعه صوته وشمه رحته ونفسه تفاصيل مستحيل انساها ،
كل جمله او كلمه قالها محفوره جوايا ، كل مره لمسنى فيها كنت بحس بنار مسكه فيا
وبتقتلنى بدل المره الف مره ، كل نفس كان بيتنفسه وهو جنبى وبحس بيه كان زى ما
يكون جمره من النار بتقرب منى .
هو كمان كان مش بنى
ادم كان حيوان بينهش في فريسه ، كان بيسمتع بتعذيبى وكوانى بالنار على ايدى ورجلى
وسجايره كانت ما بتطفيش على في جسمى ، اللى شفته منه يا مجدى مكنش قليل ومايتنسيش
، وفى الاخر بعد ما خد اللى هو عوزه رمانى في الطريق لكلاب السكك تكمل عليا لولا
ان ربنا سترها معايا وناس لقتنى .
دموع وانهيار نورا
خلتها تتخنق ومبقتش قادره تتكلم ، وعلى العموم هى حكت كل حاجه لجوزها مجدى اللى
دموعع مراته غلبته وخلت دموعه تخونه وتنزل من عيونه .
مجدى ساب نورا في الاوضه
وخرج من الاوضه وهو عارف مراته حسه بايه ، بس ده مخلهوش يتراجع عن اتفاقه مع عماد
لانه كان شايف ان اعتراف عماد حتى ولو بالكدب هو الحل الافضل لحاله مراته علشان
ترتاح وتعيش باقى حياتها بعيده عن سجن الحادثه اللى حصلتلها .
قعد مجدى مع عماد
وحكاله كل الكلام اللى قالته نورا ، طبعا الموضوع مكنش سهل على مجدى يحكى لواحد
اللى حصل لمراته ، بس ديما العلاج والدواء طعمه مر علشان كده استحمل مجدى مراره
الحقيقه وحكاها لشخص غريب .
وبعد ما خلص مجدى
كلامه مع عماد كان لازم الاتنين يتفقوا على طريقه مقنعه تقنع نورا ان عماد انهار
وهيعترف وسعتها عماد قاله : الحل انك تضربنى وانا ازعق بانى هعترف .
مجدى : بس انت كده
هتتألم يا دكتور ؟
عماد : مفيش مشكله
وانت خف ايدك يا دكتور مجدى وانا هبين انى بنضرب جامد .
نورا كانت في اوضتها
وسمعت صراخ عماد وهو بيقول : هعترف خلاص هعترف خلاص .
خرجت نوره من الاوضه
وكان مجدى بيضرب عماد واتوقف عن الضرب لما عماد قال انه هيعترف بالحقيقه .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
.jpg)