الوسيط ( الجزء السادس )
![]() |
الوسيط ( الجزء السادس ) |
قبل استكمال احداث قصتنا ، لمشاهده الجزء السابق ( اضغط هنا ) ، توقفنا فى الجزء السابق لما حكى العجوز ابوالمعاطى ازاى ابنه عمل معاه زى ما هو عمل مع ابوه واسوء كمان لدرجه انه دفنه وهو عايش من غير رحمه ولا شفقه .
هنا العجوز خلص كلامه ، وكان مستنينى انى انا اتكلم ، وانا فضلت كام
دقيقه ساكت متكلمتش ، كنت بفكر في كل اللى اتقال ، وبصراحه هو كمان متكلمش تانى
وكان مستنى قرارى من غير اى تدخل منه .
الموفقه مكنتش حاجه سهله يا جماعه ، انا مطلوب منى انى اقابل واحد قتل
ابوه بكل بساطه ، لاء ده مقتلهوش كده وخلاص ، ده عمل اللى مايتعملش ، دفن ابوه
بالحيا ، اومال لما يرحله واحد غريب زيي ويقوله انه عارف انه دفن ابوه بالحيا
علشان الفلوس والميراث تفتكروه يعمل فيه ايه ، مش بعيد يدفنى جنب ابوه ، والعمر مش
بعزقه يا جماعه ، وانا مش بطل علشان اعمل كده انا مجرد كاتب قصص ببعها علشان اكل
مش اكتر .
للاسف اكل العيش بيجبرك تعمل حاجات كتير انت مش عاوزها ، وانا محتاج
فلوس قصه الراجل العجوز ده ، محتاج اعرف نهايه القصه علشان اكتبها وابعها ، وعلشان
كده للاسف وفقت انى اساعد العجوز من اجل لقمه العيش ليس اكتر .
بعد ما عرفت من الراجل العجوز عنوان ابنه فهمى نزلت من بيتى علشان
نروح انا وهو للعنوان وكنت مرعوب من اللى هيحصلى .
اخيرا وصلنا للعنوان ، فيلا كبيره جدا ، بس لاحظت ان في حاجه غريبه
حصلت ، في عربيه اسعاف وقفه جوه الفيلا ، دخلت وانا متردد وخايف ، دخلت ووقفت جنب
سواق عربيه الاسعاف اللى كان مستنى قدام الفيلا وسألته : خير يا ريس في ايه جوه الفيل
ادى ؟
سائق : وانت مالك بتسأل ليه ؟
فقولتله : ايه يا غالى بس متنشن ليه ، اخوك اسمه ياسر عوده صحفى وحاسس
ان ممكن اطلع بحكايه من هنا تتكتب في الجريده ، وممكن انشر اسمك وصورتك كمان لو
عاوز .
طبعا انا قولت كده للسواق علشان اخليه يتكلم ، بس تبقى مصيبه سوده لو
طلب الكرنيه بتاعى او يشوف البطاقه مثلا ، يلا اهى محاوله وخلاص .
السائق سكت ثوانى وبعدين قال : شكلك ابن حلال ، الفيل ادى فيها قصه
انما ايه عجب العجب .
فقولتله : طيب احكى يا ريس انا سمعك ؟
السائق : انا اصلا اعرف صاحب الفيل ادى ، اصل اخويا شغال في مصنع من
مصانع فهمى باشا صاحب الفيلا ، واخويا حكالى حكايه غريبه اوى ، بيقولى الناس بتحكى
ان ابو فهمى باشا كان اسمه ابوالمعاطى ، ان ابو المعاطى ده كان واكل حق اخواته ،
واليوم اللى جمع فيه اخواته علشان يديلهم حقهم اختفى فيه ومحدش عارف راح فين ، زى
ما تقول فص ملح وداب .
وبيقولوا انه قبل ما يختفى كان مدى كل فلوسه لابنه فهمى ، ابنه الكبير
، وحتى ابنه التانى فريد مخدش حاجه خالص .
المهم في ناس قالو ان فهمى قتل ابوه وخبى جثته ، وناس تانيه قالت ان
ابوه راجل مبروك واختفى لوحده ، وناس تانيه قالت انه ندهته النداهه ، واهو كلام كتير
اتقال .
المهم محدش يعرف ليه فهمى بقى حريص اوى على نفسه بعد كده ، متجوزش
خالص وناس قالت انه قتل ابوه علشان كده متجوزش علشان ميخلفش وابنه يقتله علشان
الفلوس ، وناس تانيه قالت انه متجوزش علشان بخيل ومش عاوز يصرف على حد .
مش بس كده فهمى باشا كان موسوس من كل اللى حوليه ، زى ما يكون خايف من
حاجه ، او خايف من حد ، لدرجه انه من كام شهر طرد كل اللى بيشتغلوا في الفيلا وقعد
لوحده في الفيلا ، ماتفهمش كان خايف منهم ليه ، هو اكيد الوسواس ، اكيد كان عامل
حاجه غلط وخايف تحصله زيها .
المهم من يومين وفهمى باشا مخرجش من الفيلا ، ولما الناس اللى شغاله في
مصنعه حولو يكلموه ومردش جم هنا واكتشفوا انه ميت .
طبعا الحكومه جت والطب الشرعى وسمعت الدكتور وهو بيقول للظابط انه
جاتله زبحه صدريه وضيق تنفس والموضوع ده فضل معاه نصف ساعه تقريبا مش قادر يتحرك
ومحدش لحقه ومات بعد ما اتعذب في طلوع الروح ومات لما محدش لحقه .
طبعا كان السواق بيحكى وانا وابوالمعاطى اللى محدش شايفه غير بيسمع
وكانت دموعه مغرقه وشه على ابنه اللى ملحقهوش ، يمكن مماتش مقتول زى ما عمل فيه بس
بردو شرب من نفس الكاس ومات متعذب ومحدش لحقه او حس بيه ومات منسى زى ما حصل مع
ابوه .
طبعا السواق فضل يوصينى اكتب اسمه في المقال الصحفى بتاعى وادانى صوره
شخصيه ليه علشان انشرها في الجريده وانا طبعا اكدتله ان كل ده هيحصل ، طبعا كنت
بكدب عليه علشان امشى بعد ما عرفت اللى انا عوزه .
واحنا رجعين للشقه بتعتى ابو المعاطى وقفنى وقالى : خلاص كده وجودى
مبقاش ليه اى لازمه ، انا هسيبك للابد يا ياسر ، وحابب اشكرك على اللى انت عملته
معايا .
وفعلا اختفى الراجل العجوز من سعتها ومشفتهوش تانى .
وبعديها كتبت قصه ابوالمعاطى مع ابوه واخواته واولاده بعديها ، بس كان
لازم اعرف نهايه الحكايه ايه ، مش بس علشان القصه لاء ، الصراحه الفضول كان وكلنى
اعرف ايه اللى حصل مع فريد وعماته اخوات ابوالمعاطى .
فعلا بعد كام يوم روحت وسألت عن احوالهم من بعيد طبعا عند الفيلا
بتاعت فهمى وعرفت ان فريد بعد ما استلم كل التركه سعتها ادى لعماته اخوات ابوه
حقهم الشرعى من الميراث ، وانه كان متجوز بنت عمته وكانت حياته كويسه اوى اوى .
اما انا بقى فبعد ما كملت نهايه قصه ابو المعاطى بعتها بمبلغ كبير اوى
، بصراحه قصته كانت غريبه وجميله في نفس الوقت ، سددت كل ديونى واتبقى معايا مبلغ
كبير سعتها قررت ان القصه الجديده لازم انشرها باسمى وعلى حسابى ، ايوه بقا من حقى
اشتهر يا جدعان ، بس يا فرحه ما تمت ، القصه الثالثه قصه الست اللى لبسها غريب اوى
، يعنى حظى يقع مع الست دى ، مش عارف انا هتعامل مع الست دى ازاى اصلا ، الموضوع
مش سهل يا جماعه ، لما وحده بالشكل ده تدخل جوايا الواحد سعتها هيحس بايه ، يانهار
ده ابو المعاطى كان ارحم بكتير اهو ترابه وكحته ارحم من اللى ما تتسماش دى .
فضلت قاعد على التربيزه في الصاله ابصلها وتبوصلى ، وكل ما احاول اشجع
نفسى اكلمها احس ان نفسى مش جيبانى يا جماعه اعمل ايه ، بس اخيرا وقفت مع نفسى
واقفه تشجيعيه وقولت ل نفسى : لا يا ياسر مينفعش اللى انت بتعمله ده ، لازم تبتدى
تتكلم معاها ، يلا قوم واتكلم يا عم اخلص .
فعلا قومت من مكانه ورحتلها وقولتلها : اسمعى يا ست انتى ، انا هخليكى
تدخلى جسمى وتحكيلى حكايتك ، عوزك تكونى محترمه في كلامك فهمانى طبعا ، وبلاش شغل
مياعه والكلام ده فهمانى طبعا ، وتدخلى جسمى وتخرجى باحترام موافقه ولا ايه ؟
فهزت راسها بانها موافقه ، وسعتها قولتلى اتدخلى جسمى .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
