هلال ( عوده الغول ) الجزء السادس
![]() |
هلال ( عوده الغول ) الجزء السادس |
فاق هلال لقا نفسه في قسم الشرطه ، واحد من العساكر فوقه وسابه ، لما
فتح هلال عيونه شاف اتنين قدامه الضابط محمود والتانى كان المساعد بتاعه الضابط طه
.
طه اتكلم بتعصب وقاله : انت يالا بتتهجم عليا وعاوز تضربنى ، انت ليله
اهلك مش معديه ، انت هتشوف اللى عمرك ما شفته .
محمود : اهدى يا طه ، يتكلم الاول ويعترف بالحقيقه وبعدين اعمل فيه
اللى انت عوزه .
طه : لا يا باشا انا مش هعتقه ، انت مشفتش هو عمل ايه .
محمود : مش هينفع اللى انت بتعمله ، انا عاوز اتكلم معاه واستجوبه ،
اطلع انت يا طه اشربلك سيجاره ولما تهدى ابقى تعالى .
طه سمع كلام محمود وخرج من الاوضه ، وسعتها محمود قال ل هلال : قوم
اقعد على الكرسى يا هلال .
اصل هلال كانه منيمينه على الارض طبعا دى كانت تعليمات طه للعساكر لما
شالوا هلال وجبوه للقسم .
قام هلال وقعد على الكرسى وقال : انا مش فاهم انتم عوزين منى ايه ،
انتم ليه قبضين عليا ، انا عملت ايه ؟
محمود : لا يا هلال ، بلاش السك هدى علشان اخرتها وحشه ، انت عارف
كويس انت عملت ايه ، بلاش نلف وندور ونتكلم دوغرى احسنلك .
هلال : يا باشا انا مش فاهم انت بتتكلم عن ايه ، انا كنت نايم في بيتى
وفجأه دخل الظابط طه ورجالته واتهجموا عليا وخوفوا بنتى وعلشان كده انا انفعلت
عليه ، بس دى الحقيقه .
محمود : سيبك من موضوع طه دلوقتى ، انا بتكلم عن القتيل اللى انت
قتلته .
هلال اتفاجيء من كلام محمود وقاله : قتيل مين يا باشا ، انا مقتلتش حد
، انتم عوزين تلبسونى تهمه ولا ايه ؟
محمود انفعل وقال : تهمه ايه اللى عوزين نلبسهالك ، انت اللى مقديها
لف ودوران ، وعمال تألف قصص وحكايات علينا ، قال ايه واحد وقف عربيه القتيل وضربه
بالنار وخد منه البنت كمان ، لا وكمان في كشك وصاحب الكشك كان حاضر وشاهد ، ده انت
طلعت مؤلف كبير يا هلال بصراحه .
هلال : انا قولت الحقيقه ومكدبتش ، اقسملك ان ده اللى حصل .
محمود : سيبك من الحلفان ، خليك مكانى ، واحد جايب واحد متصاب في
المستشفى ، وقال ان في حد قتله ومعرفش ياخد اى وصف او دليل على القاتل ده ، ورغم
كده صدقناه ومشينا ورا كلامه بس اتصدق ملقناش عربيه القتيل زى ما هو ما قال ،
وكمان ملقناش الكشك اللى قال عليه اصلا ، وطبعا مفيش بنت واكيد مفيش قاتل تانى ،
لان القاتل هو نفسه اللى عامل فيها المنقذ ، تفتكر بقى لو انت مكانى تصدقه ؟
هلال مكنش مصدق اللى سمعه ، فضل ساكت ثوانى علشان يستوعب كلام محمود
وبعدين قال : كده يبقى في حاجه غلط ، في حد عاوز يشيلنى الليله كلها يا باشا .
محمود : اه ده فيلم جديد وقصه جديده صح ، والمفروض انى اصدقك تانى ،
اتعدل يا هلال في كلامك بدل ما اعدلك ، يا ابنى انت مش فاهم ، محدش هيرحمك لو
مسعدتنيش علشان اقدر اسعدك ، اللى اتقتل ده ابن اشهر مستشار ، انت عارف يعنى ايه
مستشار ، الدنيا كلها مقلوبه ، وابوه مش هيسك .
هلال : هو علشان ابن مستشار اعترف انا بجريمه معملتهاش ، ده هيريحكم
يعنى .
محمود خد نفس عميق ، وقعد على كرسى مكتبه وقاله : تمام انا هخلينى ورا
كلامك ، قولى بقى عربيه المجنى عليه راحت فين ، بلاش دى هنقول مثلا العربيه اتسرقت
فيها الطمع وكانت مفتوحه ، احتمال وارد يعنى ، طيب البنت اللى كانت مع المجنى عليه
مين وراحت فين ، امممم ممكن تقول معرفش هو انا كنت مصاحبهم ، اهو واحد جه موته
وخدها ، كلام مقنع بردو ، سيبك من دى كمان في داهيه مش مهم ، صاحب الكشك راح فين ؟
امممم ممكن نقول خاف من اللى حصل قدامه ومشى راح لاى مكان ، صح ممكن بردو ، اقولك
هو اكيد خاف ومشى ، مش مهم في داهيه صاحب الكشك ، الاهم بقى الكشك نفسه راح فين ؟
سعتها سكت محمود ومكملش كلامه وبعديها بثوانى ابتسم وقال ل هلال : تصدق مش لاقى رد
، انا مش لاقى مبرر لاختفاء الكشك ده ، يعنى في كام ساعه الكشك يختفى مثلا وميكنش
ليه اثر ، دى انت تصدقها يا هلال ؟
كل الكلام اللى كان بيقوله محمود ويرد بيه على نفسه كان هلال بيسمعه
وهو ساكت متكلمش او نطق باى كلمه ، هلال كان عمال يفكر في كل حاجه بيقولها محمود ،
محدش كان مصدق انه بريء ، بس هو واثق ان في حاجه غلط ، واتكلم هلال وقال : اللى
فهمته من كلامك ان في حد بيحاول يورطنى في كل اللى انت قولته ، والحد ده مش مجرد
شخص عادى ، لا ده شخص تقيل اوى وليه نفوذ كبيره ان يقدر يعمل كل ده في الوقت القليل
ده ومن غير ما يسيب وراه اى اثر .
محمود : تمام سمعك كمل وبعدين .
هلال : ولا قبلين يا باشا ، بص حضرتك ان كان اللى عاوز يورطنى ده حد
غريب عنكم او منكم فهو اختار الشخص الغلط ، انا مش هكون كبش فده لحد ، انا عايش
علشان بنتى ، ومينفعش اسبها لوحدها ، عوزك تبلغ الكلام ده للى بعتك ، هلال الغول
يقدر يعمل كتير اوى ، فبلاش تصحوا الغول من نومه علشان سعتها مش هتقدره عليه .
محمود انفعل على كلام هلال وقام من مكانه وجه على هلال ومسكه من هدومه
وقومه من على الكرسى وقاله : انت اتجننت يالا ، مين اللى بعتنى ، انت اهبل ولا مجنون
.
في الوقت ده دخل طه المكتب ،وشاف محمود وهو ماسك في هلال وسعتها قال :
خير يا باشا ، حصل حاجه صوتك كان عالى .
محمود بص ل طه وتمالك نفسه وقاله : لا يا طه مفيش .
طه : طيب في خبر مش كويس .
محمود : ايه تانى ؟
طه : سياده المستشار سامى المنسى راح لمكتب سياده اللواء وهما جين على
هنا ، عاوز يقابل المتهم .
محمد : ويقبله ليه ، التحقيق لسه شغال .
طه : محدش هيقدر يمنعه يا باشا ، انت فاهم طبعا .
محمود : بس ده مش قانونى .
طه : انا حبيت اعرفك بس .
ولسه طه بيخلص كلامه ، وكان باب المكتب اتفتح ودخل اللواء ومعاه
المستشار سامى ، وكان معاه بنت المستشار اخت القتيل شريف سامى ، واول لما شافها
هلال عرفها ، هى نفس البنت اللى حاول رجاله من فتره صغيره يتهجموا على عربيتها وهو
نقذها منهم ، بس سعتها طبعا كان ملثم فهى مش هتعرفه .
اللواء اتكلم وقال : ده المتهم يا سياده المستشار ، وشاور على هلال .
اتحرك المستشار سامى ووقف قدام هلال وحط عينه في عين هلال وقاله : ليه
عملت كده ، ليه قتلت ابنى ، ايه اللى كنت عوزه منه ، العربيه كنت خدها مش مهم ،
فلوس كنت خد اللى عوزه مش مهم ، ليه تقتله وتخده منى ليه ، انطق ليه .
وسعتها انفعل المستشار ومسك هلال من هدومه وفضل يزعق فيه بصوت عالى ،
ومحدش من الموجودين اتكلم او اتحرك غير محمود اللى مرديش باللى حصل ووقف بين
المستشار وهلال وقاله : حضرتك ده مينفعش ، لسه التحقيق شغال ، ولو ليك حق القانون
هيجيبه ، والمتهم بريء حتى تثبت ادنته ، ده اللى اتعلمناه من حضرتك في القانون .
المستشار بص ل محمود بنظره حاده اوى ، بس مكنش يقدر ميسمعش كلامه
خصوصا ان محمود فكره انه بيمثل القانون ، وسعتها سام المستشار هدوم هلال وقال ل
محمود : تمام وانا هعرف اخد حقى وبالقانون .
وبص المستشار ل هلال وقاله : انا مش هسيبك الا لو خدت اعدام على اللى
عملته .
مشى المستشار وخرجت وراه بنته بس عنيها منزلتش من على هلال ، ورغم
انها متكلمتش خالص بس نظرتها ل هلال كان كلها نار وكراهيه .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
