هلال ( عوده الغول ) الجزء السابع
بعد كل اللى حصل هلال فهم انه خلاص مهما يحاول يدافع عن نفسه محدش
هيصدقه او حتى حد يسمعاه ، هو لابس الموضوع وعلشان كده بقى ساكت نهائى ومبقاش
يجاوب او يكلم حد من الشرطه وحتى النيابه اللى اتعرض عليها متكلمش وسعتها اتحول
هلال للحبس الاحتياطى على زمه القضيه .
اترحل هلال في عربيه الترحيلات واتنقل هو ومجموعه من السجناء للسجن
الاحتياطى ، وده كان المتبع ان المتهمين في اى قضيه والنيابه امرت بحبسهم فتره يتم
ترحلهم للسجن .
وصل هلال للسجن فعلا ، اول لما دخل اتوزع هو ومعاه على عنابر السجن ،
ودخل هو وواحد معاه بس نفس العمبر ، واتحدد السرير اللى هينام عليه وكل حاجه كانت
تمام .
هلال طبعا كان مخنوق من كل اللى بيحصله والظلم اللى شافه بس كان متماسك
جدا لدرجه انك لو شفته تحس انه محصلوش حاجه وكانه مش محبوس او لابس اى تهمه .
الساعه كانت حوالى 2 بعد نص الليل ، هلال كان على سريره بس مش نايم ،
كان بيفكر في كل اللى حصل وبيعيد في عقله كل الاحداث يمكن يوصل لحاجه كان غافل
عنها .
في الوقت ده كان بيحصل حاجه تانيه في الحبس ، السجن مكنش مكان عادى ،
ومعظم الاشخاص فيه مجرمين ، يعنى معظمهم ميعرفش حاجه عن الاخلاق والدين والحق ،
علشان كده كل عنبر كان ليه ريس ، والسجن كله زى ما كان ليه مأمور يحكمه ، ليه بردو
من المجرمين ريس او كبير كله بيخاف منه وبينفذ اوامره وكل المسجونين تحت امره .
وديما ريس كل عنبر كان بيخاف من المساجين الجدد ، يخاف يكون فيه واحد
منهم يطمع ياخد مكانه ، خصوص ان ريس العنبر ليه مميزات كتير لانه بياخد نسبه من
الزيارات اللى بتيجى للمساجين في العنبر بتاعه ده غير الاحترام والتقدير من
المساجين وحاجات تانيه كتير ، علشان كده كل ريس عنبر اول لما يوصل مسجون جديد عنده
لازم يضمن ولاءه ويخوفه او يعلم عليه زى ما بيقولوا بالعاميه يكسر عنيه بانه يضربه
او يهزقه او حتى يقلعه هدومه قدام باقى العنبر ويضحك الناس عليه وديما بيستعين
بكام راجل من العنبر يكونوا رجالته وحمايته وبيصرف عليهم طبعا وبيخدوا من الزيارات
هما كمان .
العنبر اللى كان فيه هلال كان ليه ريس اسمه سعيد وشهرته البحر ، وبعت
سعيد اتنين رجاله للمسجون التانى اللى دخل مع هلال وجبوه قدام سعيد ، وبعت راجل
يجيب هلال هو كمان .
جه الراجل لهلال وقاله : تعالى الكبير عوزك ؟
هلال : كبير مين ؟
الراجل : سعيد البحر كبير العنبر ، قوم يلا فذ .
هلال قام من مكانه وراح مع الراجل هو مكنش عاوز مشاكل علشان كده فضل
مطول باله على قد ما يقدر تجنب للمشاكل .
لما وصل هلال مع الراجل لسرير البحر اللى كان طلب من رجاله انهم
يقالعوا المسجون الجديد اللى كان مع هلال علشان يبقى كاسر عنيه ، والمسجون ده حاول
يقاوم بس مقدرش عليهم وقلعوه هدومه غصب عنه ، ولما شاف هلال اللى حصل سعتها كان
واثق ان المشاكل مش هتسيبه حتى لو هو سبها .
البحر بص لهلال وقاله : انت اسمك ايه ياض ؟
هلال : اسمى هلال ، وبلاش ياض دى ، قولى يا هلال .
البحر بص للرجاله اللى وقفه معاه وكانوا 3 رجاله وقالهم : شكل الحفله
هتبقى مع الفلحوص ده يا رجاله .
ضحك كل الموجودين ، وسعتها هلال قال : هنصحك لوجه الله ، ابعد عن طريق
بدل ما اطلع عليكم الزهق اللى جوايا .
قام البحر من مكانه ووقف قدام هلال وقاله : انت هتشوف يوم هتحلف بيه
طول عمرك يا حيله امك .
اول لما سمع هلال البحر بيجيب سيره امه سعتها عنيك ماتشوف الا النور ،
محدش لحق يفهم حاجه ، هلال مسك راس البحر وفضل يخبط راسه في الحيطه والدم ينزف منه
، وحتى رجاله البحر كانوا زى ما يكونوا مصدومين متوقعوش ان المسجون الجديد هلال ده
هو اللى هيهاجم كبير العنبر الاول .
ولما ابتدوا يفوقوا من الصدمه كان هلال ساب البحر واتدور لباقى
الرجاله ، وحوله كلهم يهجموه بس كان بيقدر يصدهم ، منهم اللى ضربه برجليه في بطنه
ومنهم اللى زنق دراعه في عمود السير لغايه لما كسرهوله ، والاخير بقى مسكه ولف
دراعه حولين رقبته من وره لغايه لما اغمى عليه من قله الاكسجين اللى بيتنفسه .
لما حصل ده كله كل العنبر صحى طبعا وكلهم وقفوا يتفرجوا ، اول مره
يشوفوا مسجون جديد يقدر على ريس العنبر ورجلته ، بس مكنوش يعرفوا ان هلال لسه
مستكفاش ، وان الزهق اللى جواه كان لازم يطلع على حد ، وان البحر ورجالته جم للشخص
الغلط في الوقت اللغلط .
هلال فضل يضرب في البحر وجلته رغم انهم كلهم كانوا وقعين على الارض ،
وبعدين بص هلال للمسجون الجديد التانى اللى كان البحر مقلعه هدومه وقاله : خد حقك
وقلعهم هدمهم زى ما عملوا فيك .
بس المسجون الجديد متحركش ، متفهموش كان مصدوم ولا خايف من هلال او
يمكن خايف من البحر ورجالته لو فاقوا عرفوا انه هو اللى قالعهم هدمهم علشان كده
فضل واقف مكانه متحركش بس سعتها هلال على صوته وزعق فيه وقاله : اخلص اعمل اللى
قولتلك عليه حالا .
لما زعق هلال خاف المسجون الجديد ونفذ اللى طلبه وفعلا بعد ما اقلعهم
هدومهم هلال ربطهم هما الاربعه وقال في العنبر بصوت عالى : اللى هيفكهم لغايه قبل
الظهر هيكون حسابه معايا .
ومشى هلال ورجع سريره ومشى كل واحد ورجع مكانه ، والمسجون الجديد جه
لهلال وقاله : انا اسمى هشام ، سمعتهم بيقولولك يا هلال صح ؟
هلال : ايوه .
هشام : انا مش هنسالك جميلك ابدا .
هلال : لا جميل ولا حاجه ، روح لحالك وسبنى لحالى .
هشام : حاضر يا ريس .
هلال : انا مش ريس .
هشام : مدام انت اللى قدرت على ريس العنبر يبقى خلاص خدت مكانه وانت
الريس الجديد .
لما هلال سمع كلام هشام قام من مكانه ومسك هشام من هدومه جامد وقاله
وهو غضبان : انا مش ريس عنبر ولا ريس حد ، انا مش مجرم او بلطجى ، واختفى من قدامى
احسلك .
هشام : حاضر حاضر .
ومشى هشام رجع لسريره بسرعه لما سمع كلام هلال .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
