هلال ( عوده الغول ) الجزء التاسع
اى حد كان هيفتكر ان هلال هياخد بتاره من الحكمدار ، بس اللى حصل كان
عكس كده ، هلال كان عاوز ينهى العداوه دى باسرع وقت علشان يتفرغ لموضوعه الاساسى ،
علشان كده محولش يعمل اى حاجه للحكمدار ، وبردو الحكمدار اكتفى بالعقاب اللى خده
هلال رغم ان اللى حصل كان عقابه القتل بس الحكمدار معملش كده علشان من جواه كان
عجبه جراءه وشجاعه هلال .
ممكن نقول ان الموضوع عدى على خير بالنسبه للاتنين ، ومحدش فيهم كان
فاكر انهم هيتقابله تانى حتى لو بالصدفه .
في يوم هلال كان قاعد بيفكر وجاله هشام وقاله : انا سمعت انك جاى هنا في
جريمه قتل ، الكلام ده صحيح .
بصله هلال ومردش عليه .
هشام : بس تعرف انا مش مصدق الكلام ده .
هلال بصله وقاله : مش مصدق ليه ، انا فعلا جاى هنا في جريمه قتل .
هشام : مفيش مجرم ويبقى شهم .
سكت هلال ومردش .
هشام : صحيح تعرف سمعت ايه عن اللى هيحصل للحكمدار ؟
هلال : سمعت ايه ؟
هشام : الحكمدار هيتقتل بكره .
هلال : عرفت منين ؟
هشام وهو مبتسم : ميغركش انى ضعيف وغلبان ، انا بعرف اجيب المعلومه ،
اصل سعات المعلومات تنجى الواحد من الموت ، وانا بقى هويتى انى اعرف ايه اللى
بيحصل في المكان اللى قاعد فيه ، وسمعى حلو اوى ، وعلشان ضعيف وغلبان الناس
مابتحسش بيا او بتستقل بيا وبتتكلم وبتاخد رحتها وعرفت ان الحكمدار هيتقتل بكره ،
انت فيك حاجه لله ، ربنا هيجبلك حقك من الحكمدار .
هلال : انا عاوز اعرف التفاصيل .
هشام : اللى عرفته ان في راجل تقيل اوى بره السجن عاوز يخلص من
الحكمدار ، ودفع فلوس كتير اوى ملهاش عدد ، وان التنفيذ بكره بعد الظهر .
هلال : هيحصل ايه بالظبط ؟
هشام : الاول هيبوظوا الحمام الخصوصى بتاع الحكمدار ، علشان يخرج
ويروح الحمام العمومى ، ولما يدخل الحمام العمومى هيعملوا خناقه كبيره اوى مع
رجاله الحكمدار المخلصين ، وطبعا الحرس هيتجمع ، وتفضل الخناقه شغله الحراسه
ورجاله الحكمدار ويتسحب كام واحد للحمام ويقتل الحكمدار جوه الحمام .
هلال : تمام روح يا هشام نام دلوقتى .
هشام استغرب من رد هلال ، بس مشى ونام .
تانى يوم ابتدت الخطه تتنفذ ، واحد من الحراس خد مبلغ كبير وبوظ
الحمام الخصوصى بتاع الحكمدار ، ولما حاول الحكمدار يدخل الحمام معرفش سعتها
الحارس اقترح عليه يستعمل الحمام العمومى طبعا بعد ما يفضيه من كل المساجين ،
ووافق الحكمدار .
الحارس خد وقت لما عمل اللى قال عليه ، وطبعا كله كان حسب الخطه ،
وراح الحكمدار الحمام العمومى ومكنش فيه حد ، ده فالظاهر طبعا لكن الحقيقه ان في حمام
من الحمامات كان مستخبى فيه ثلاث رجاله ، ودخل الحكمدار واستنوا الثلاثه رجاله
الوقت المناسب .
كانت الخطه ماشيه كويس اوى ، وحصلت الخناقه والدنيا اتقلبت وناس تضرب
بعض وناس تتعور ودم في كل حته والحراسه مش قادره تلم الموضوع ، ومعظم رجاله
الحكمدار المخلصين كانوا في الخناقه وفضل راجل واحد بس بره الحمام يحرسه .
لما صوت الخناقه بقى عالى سعتها الثلاثه رجاله عرفوا ان ده الوقت المناسب
، ولما سمع الحكمدار الصوت العالى وكان سعتها واقف قدام الحوض بيغسل وشه بص لقى ان
في ثلاثه رجاله خرجوا من الحمامات ووقفوا وراه ، لما شفهم حس بالغدر ، وكل واحد من
الثلاثه كان معاه سلاح ابيض صغير زى مطوه او سكينه صغيره .
الحكمدار مكنش راجل عادى ، لا هو تعب كتير اوى لما وصل للمكانه اللى
هو فيها وكان امبراطور قبل ما يدخل السجن علشان كده مكنش سهل على الرجاله الثلاثه
انهم يقتلوه ، ولما هجم عليه اول واحد بالمطوه اتفادها الحكمدار وضرب المطوه اللى في
ايده برجليه ووقعها منه ، ومسكه وخبط راسه في الحوض بتاع الحمام اللى اتكسر وسعتها
مسك الحكمدار جزء من الحوض المكسور يدافع بيها عن نفسه .
هجم الاتنين الباقين على الحكمدار ، وكان بيصد هجومهم وبيضربهم ، هو
طبعا اتعرض لاكتر من اصابه ، وهما كمان اتصابوا ، وبعد شويه وزى ما بيقولوا الكتره
تغلب الشجاعه ، وقدر الثلاثه رجاله يوقعوا الحكمدار وخلوه يركع على ركبه ، وكان
تعب من اللى عمله فيهم ، واستسلم الحكمدار للموت .
في الوقت ده كان هلال قدام الحمام العمومى ، ولما حاول يدخل منعه
الراجل اللى واقف يحرس الحمام ، كان من رجاله الحكمدار ومكنش يعرف ان الحكمدار
هيموت جوه ، وهلال مكنش عنده وقت يفهمه ، علشان كده هجم هلال على الراجل وضربه
بالروسيه فاغمى عليه ودخل هلال الحمام .
في الوقت ده كان واقف واحد ورا الحكمدار وحاطت المطوه على رقبته علشان
يدبحه وكان ضهره لمدخل الحمامات ، وقبل ما يدبح الحكمدار جه هلال من ضهره ومسك
ايده والايد التانيه حول رقبته وبعده عن الحكمدار وزقه بعيد .
طبعا حاول الثلاثه رجاله يهاجمه هلال بس هما كمان كانوا تعبوا من
الضرب اللى خدوه من الحكمدار وعلشان كده هلال اتغلب عليهم بسرعه وسهوله وضربهم
وفقدوا الوعى في سعتها .
الجكمدار بص لهلال وقاله : ليه انقذتنى ؟
هلال : مش علشان بحبك طبعا ، علشان محتاج مسعدتك .
وقف الحكمدار على رجليه وقاله : من اول لحظه شفتك فيها وانت عجبتنى ،
كان نفسى تبقى من رجلتى ، بس انا عارف اللى زيك مينفعش يبقى من رجاله حد .
هلال : كويس انك فاهم الموضوع ده .
الحكمدار : انا حياتى تساوى كتير اوى فوق ما تتخيل ، علشان كده كل
احلامك اعتبرها اتحققت ، عاوز فلوس هتاخد لغايه لما تشبع ، عاوز نفوذ مفيش مشكله ،
عاوز سلاح مخدرات رجاله تكون تحت امرك زى ما تحب .
هلال : كل اللى بتقول عليه ده ميفرقش معايا ، انا عاوز اخد حى واثبت
برئتى وارجع لبنتى ولابويا .
الحكمدار : تمام ، بس هنبقى نقعد وتحكيلى علشان اعرف هقدر اسعدك ازاى
.
هلال : اخرج انت الاول للرجاله علشان يعرفوا انك انت اللى ضربت
الثلاثه دوول لوحدك علشان صورتك ماتتهزش قدمهم ، وانا هستخبى وبعد شويه هخرج انا .
الحكمدار ابتسم وقاله : انت جدع اوى يا هلال .
هلال سكت متكلمش واتحرك واستخبى في الحمام ، وخرج الحكمدار واتجمع
رجالته وشافوا انه ضارب ثلاثه رجاله لوحده وفضلوا يهتفوله طبعا .
بعد فتره خرج هلال ومحدش شافه ورجع العنبر بتاعه .
تانى يوم بعت الحكمدار مرسال لهلال علشان يجيبه عنده ، ورحله هلال
وقعد معاه وسعتها الحكمدار قاله : عوزك تحكيلى على كل حاجه ، كل حاجه عنك علشان
عاوز اعرفك كويس .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
