هلال ( عوده الغول ) الجزء الاول
![]() |
هلال ( عوده الغول ) الجزء الاول |
اى حد يسمع اسم الغول يفتكر انه وحش او انسان شرير ، بس اللى عرف
حكايه على الغول اللى حكناها من فتره كبيره هيعرف ان الغول مرتبط ببطل مكنش بيسكت
عن الظلم وعلشان ياخد حق بنته اللى ماتت عمل كتير اوى .
على الغول عاش ومات وعمره ما افترى على حد ، بالعكس كان بيجيب حق
المظلوم وبيسعده ، وكان غول في وش الظالم ، ولما ماتت بنته حبيبه وخد حقها بعديها
مبقاش عنده غير ابن واحد بس وكان اسمه كريم .
كريم ابن على الغول كان مختلف عن ابوه نهائى ، مكنش بيحب المشاكل ابدا
، ولو شاف حد مظلوم مكنش بيحاول يتدخل ، كان مقتنع ان كل واحد لازم يعيش في حاله ،
يمكن يكون ده بسبب اللى حصل مع اخته حبيبه ، وكل الظروف الصعبه اللى مر بيها وهو
شايف ابوه وهو واقف قدام الظلم لغايه لما خد حق اخته ، كل اللى حصل خلى كريم يتجنب
اى مشاكل ويبعد عنها باى شكل من الاشكال .
كريم مكنش عنده غير ابن واحد بس اسمه هلال ، ودى قصه ابنه هلال اللى
كان مختلف خالص عن ابوه كريم ، وديما ابوه شيفه انه شبه جده على الغول ، والموضوع
ده كان مخوف كريم اوى ، علشان كده كان كريم محاوط على ابنه ومانعه انه يبقى زى جده
على الغول ، بس رغم مخاوف كريم من اللى ممكن يحصل مع ابنه هلال لو استخدم قوته
ومحولاته ان يبعد ابنه عن الطريق ده بس كريم ميقدرش يمنع القدر ، وزى ما بيقولوا
ان الحذر لا يمنع قدر .
نبداء قصتنا قدام مدرسه ، هلال سائق على عربيه ملاكى بتعته مشغلها في اوبر
، بيفتح الابلكيشن ولما يطلب اى حد توصيله يرحله ، وده اللى ماشى اليومين دوول ،
راح هلال المدرسه علشان ياخد بنته حبيبه ، اللى كان اسمها على اسم عمته اللى ماتت
مقتوله قبل كده .
لما وصل هلال المدرسه ركن عربيته ودخل المدرسه علشان ياخد بنته ،
وعلشان المدرسه زحمه اوى اتأخر هلال شويه ، ولما وصل لحبيبه كانت مكشره وقالته :
انت اتأخرت ليه ياسى بابا ؟
هلال ابتسم وقالها : معلش يا قمر ، الطريق كان زحمه اوى ، بس انا
متأخرتش عليكى كتير يعنى .
حبيبه : كان نفسى تبقى زى ابوك جدو كريم ، لما بيجى يخدنى من المدرسه
بلقيه مستنى قبل المواعيد ، مش زيك ياسى بابا لطعنى بقالك كتير .
ضحك هلال بصوت عالى وقالها : ايه لطعنى دى ، دى الفاظ بنت مؤدبه ،
وبعدين جدك على المعاش وفاضى ، وانا زى ما انتى عرفه مشغول .
حبيبه وسكت شنطه المدرسه وحطتها قدام ابوها وقالتله : تمام شيل دى
وتعالى ورايا .
هلال وهو مبتسم : تمام يا هانم اتفضلى سيتك .
خرج هلال مع حبيبه من المدرسه وراحا لمكان العربيه ، ولما وصلوا كان
في مشكله ، هلال لما ركن عربيته ودخل بسرعه مكنش واخد باله انه قفل الطريق على
عربيه كانت مركونه ، وطبعا صاحب العربيه معرفش يتحرك ، وفضل مستنى لغايه لما يظهر
صاحب العربيه اللى قالفله عليه الطريق اللى هو طبعا هلال ، ولما جه هلال اتعصب
صاحب العربيه عليه اوى ، وفضل يعلى صوته ويزعقله ويقوله : انت ازاى تقفل عليا
الطريق بالشكل ده ، الواحد لازم يكون عنده احساس ؟
هلال : انا متأسف لحضرتك ، معلش مخدش بالى فعلا .
صاحب العربيه : اعمل انا ايه بكلمه اسف دى ، انت عارف انت معطلنى
بقالك قد ايه ؟
هلال : حقك عليا ، بس انا متأخرتش كتير ، يدوب جبت بنتى من المدرسه
وجيت على طول .
صاحب العربيه : انت هتفضل ترغى كتير ، يلا شيل الزفته بتعتك دى خلينى
امشى ، انا مش فاضيلك .
ركب هلال العربيه وركبت حبيبه واتحرك هلال ، طبعا طول الطريق حبيبه
مخنوقه من اللى شفته قدمها ، شافت الراجل صاحب العربيه عمال يزعق لابوها ، وابوها
كل اللى كان بيقوله اسف ويعتذر ، والراجل برده عمال يغلط فيه ، وده خلى حبيبه عوزه
تعيط بس كانت مسكه نفسها بالعفيه .
حاول هلال يلطف الجو شويه مع حبيبه ويهزر معاها ، بس هى مكنتش بترد
عليه نهائى ، ولما وصلوا للبيت ، هلال قالها : مش هينفع ادخل ، عندى شغل ، خشى
انتى يا قمر ، وقرب هلال علشان يبوس حبيبه من خدها بس هى فتحت باب العربيه وخدت
شنطتها ودخلت البيت بسرعه ومتكلمتش معاه نهائى .
اتناهد هلال لما شاف اللى عملته حبيبه بنته وقال لنفسه : عندها حق
تعمل اكتر من كده ، معلش بكره تكبر وتفهم .
اتحرك هلال بالعربيه علشان يكمل شغله ، اما حبيبه دخلت الشقه بعد لما
فتحلها جدها كريم ورحب بيها بس لقاها متضايقه ومتعصبه ودخلت على اوضتها جرى وسعتها
دخل وراها وقعد جنبها وقالها : مالك يا حبيبه يا حببتى ، انتى زعلانه ايه ، اوعى
يكون الواد هلال زعلك ، اكيد اتأخر عليكى صح ، دى عدته ولا هيشتريها ، بس متزعليش
نفسك انا هروح اخدك كل يوم ، انا بس كنت تعبان شويه فقولتله يرحلك هو النهارده ،
بس بعد كده انا اللى هرحلك لو هو بيزعلك بالشكل ده .
حبيبه : هو فعلا اتأخر عليا ، بس مش ده سبب زعلى يا جدو ، انا عرفه
انه غصب عنه التاخير ده .
كريم : اومال ايه اللى مزعلك كده ؟
حبيبه : ابنك هو اللى مزعلنى .
كريم : عمل ايه طيب ؟
حبيبه : المصيبه انه معملش حاجه ، الراجل فضل يزعقله ويغلط فيه ، وهو
ساكت وعمال يتأسف ، انا مبحبش اشوف حد يزعق لبابا يا جدو ، وسعتها انهارت حبيبه من
العياط اللى كانت مسكه نفسها عنه .
كريم : طيب اهدى واحكيلى ايه اللى حصل .
حكت حبيبه اللى حصل مع ابوها وازاى صاحب العربيه زعقله ولما سمع كريم
الحكايه قالها : وده اللى مزعلك ، ابوكى مكنش ساكت للراجل علشان هو جبان او خواف ،
بالعكس اللى يسامح وهو قادر يغلط ده الانسان القوى ، وابوكى قوى فوق ما تتصورى .
حبيبه : انت بتقولى كده علشان تراضينى يا جدو ، ابنك خواف اوى .
كريم : عيب تقولى على ابوكى كده ، انتى لو شفتى ابوكى قبل ما يتجوز
امك الله يرحمها مكنتيش قولتى كده ، وكنتى سعتها مش هتحبيه وهتخافى منه ، ابوكى
ربنا هداه يا حبيبه ، انتى متعرفيش انا بحمد ربنا ديما انه بقى بالشكل ده ، انا
كنت خايف قصه على الغول تتكرر .
حبيبه : تقصد ابوك ، جدى الكبير على الغول ، ياااه كان نفسى اشوفه
واعيش معاه ، تعرف يا جدوا كان نفسى بابا يبقى زى جدو الكبير على الغول .
كريم : انتى صغيره ومش فاهمه حاجه ، ربنا يكفيكى شر المشاكل والقلق
والدم ، يلا بقى قومى انا محضرلك الاكل ، غيرى هدومك عقبال لما احطلك الاكل بره
فهمه ولا لاء .
حبيبه : حاضر يا جدو .
نسيب حبيبه وجدها كريم مع بعض ونروح احنا نشوف هلال ، فضل هلال يشتغل
لساعات كتير لغايه لما وصلت الساعه 2 بعد نص الليل ، وكان راجع بعربيته مروح ، كان
وصل واحد لمكان بعيد شويه ، وهو ماشى في الطريق لاحظ حاجه غريبه ، في عربيتين
شكلهم غالين اوى ، بيطاردوا عربيه ثالثه وعمالين بيحولوا يوقفوا العربيه ديه
بالعافيه ، وفعلا قدرت العربيتين تزنق العربيه الثالثه ووقفوها ، وعدى هلال من
جنبهم بعربيته ولمح ان العربيه الثالث هدى كان فيها بنت ، سعتها ركن هلال عربيته
بعديهم بمسافه مش بعيده وفضل قاعد في عربيته وباصص عليهم في مرايه عربيته عاوز
يعرف ايه اللى بيحصل .
نزل من العربيتين مجموعه رجاله حوالى اربع رجاله ، وراحو للبنت اللى في
العربيه الثالثه ، بس البنت كانت مقفله عليها العربيه وعماله تصرخ ومسكه تليفونها
بتحاول تكلم حد وهى مرعوبه وخايفه ، والرجاله بيكسروا في ازاز العربيه علشان
يفتحوها .
هلال كان شايف اللى بيحصل في مرايه عربيته ، وفضل يخبط بايده على باب
عربيته ويقول لنفسه : ايه هتفضل قاعد كده وشايف اللى بيحصل وتسكت ، الوعد اللى
وعدته لابوك مكتفك ، بس دى بنت وفى ازمه ، ايه مش خايف من ربنا ، مش خايف ان بنتك
يحصلها زى البنت دى لما تكبر ، اتحرك يا هلال مينفعش تقعد كده .
هلال كان حاطت كوفيه على كتفه ، مسكها ولفها على وشه ومبينش منها غير
عيونه بس ، ونزل من العربيه وراح ووقف ورا الرجاله الاربعه وقالهم : سبوها في حالها
وامشوا من هنا احسنلكم .
التفتت الرجاله ليه ، واتكلم واحد منهم وقاله : غور من هنا بدل ما اندمك
على اليوم اللى اتولدت فيه .
هلال : انا مش همشى غير لما تسبوها .
سعتها اتنرفذ الراجل وهجم عليه علشان يضربه ، بس هلال اتفدى ضربته
ومسك شعر راسه وفضل يضرب راس الراجل في العربيه اكتر من مره لغايه لما اغمى على
الراجل من كتر الضرب .
سعتها حاول الثالثه رجاله الباقين يهجوا على هلال مره واحده ، بس هلال
اتصرف بسرعه وضرب واحد فيهم برجه في صدر الراجل اللى وقع على ضهره ، وضرب واحد
تانى منهم بايده في وشه ونزف دم من منخيره ، اما الثالثه فنط هلال بعد ما سند برجه
على العربيه ونط ضرب الراجل الثالث بكوع ايده على راس الراجل اللى وقع في وقتها .
الخناقه مستمرتش كتير ، هلال كان بيضرب اى واحد يحاول يقوم من الرجاله
لغايه لما اتأكدوا انهم مش هيقدروا عليه ، وسعتها اتساندوا على بعض وشالوا اللى
كان مغمى عليه وخدوا عربيتهم ومشيوا وسابوا المكان .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
