هلال ( عوده الغول ) الجزء الثالث
![]() |
هلال ( عوده الغول ) الجزء الثالث |
كل اللى حصل ده كان سبب زياره علام ورجالته لبيت عم فوده في الوقت
المتأخر ده ، واتكلم علام وطلب من عم فوده وقاله : انت متعرفنيش ، وبتشترى عدوتى ،
ورغم كده انا جيلك بنفسى ، ودى حاجه مش بتحصل مع اى حد ، بص يا فوده قدام حل من
اتنين ، اما تبعلى المزرعه بتعتك دى ، وسعتها البلاغ اللى انت مقدمه يبقى ملهوش اى
لزمه والموضوع يخلص ، وعلى فكره انا هشترى مزرعتك باكتر من تمانها بضعفين .
والحل التانى انك لو مش عاوز تبيع المزرعه اجرهالى ، يعنى تاخد مقابل
دفن المخلفات في المزرعه وهيكون مبلغ محترم بردوا ، وطبعا تسحب البلاغ اللى انت
مقدمه ، هاه قولت ايه ؟
عم فوده : ولو مخترتش حل من الاتنين دوول هيحصل ايه ؟
سعتها اللى اتكلم مكنش علام لا كان اخوه علاء اللى قال : سعتها هيظهر
حل ثالث وده انا كنت عوزه ، بس علام باشا مبيحبش يقوله بس انا اقوهولك ، الحل
الثالث انى اقتلك هنا انت وكل عيلتك وندفنكم في المزرعه بتعتك مثلا .
عم فوده اول لما سمع كلام علاء قام من مكانه ، هو مخفش وانفعل وقاله :
انت جاى هنا في بيتى وبتهددنى ؟ انا مابخفش من حد انت فاهم ولا لاء ؟
كلام عم فوده كان كله زعيق على علاء ، وطبعا علاء مش متعود ان حد
يزعقله ويفضل عايش ، ولسه هيتحرك علاء نحيته سعتها رفع علام صابع ايده علشان يمنع
علاء ، وفعلا سعتها علاء وقف مكانه متحركش ولا حتى اتكلم ، واللى اتكلم كان علام
اللى قاله : بص يا فوده ، اللى يجيلك بالغصب خده بالرضا ، انا مش همشى من هنا غير
لو الموضوع ده اتحل وخلصنا منه ، وانت عندك مراتك وبنتك اللى يتخاف عليهم من بعدك
، ده لو عاشوا بعدك ولا ايه يا فوده .
عم فوده لما سمع كلام علام وتهديده ه كمان بعلته سعتها قال وهو منفعل
: ده اسمه بلطجه ، انت بلطجى بس لابس بدله مش اكتر ، اللى انت فاكر انى هخاف منك
علشان لامم حوليك شويه كلاب حراسه ، انا هطلب البوليس دلوقتى ، لو مغرتش انت
وكلابك بره بيتى .
علاء سكت واستحمل لما اهانه عم فوده ، بس لما سمعه وهو بيهين اخوه
علام سعتها موقفش مكانه ، راح هجم على عم فوده ولف ايده حولين رقبته وفضل يخنقه ،
وعم فوده معرفش يخلص منه ابدا .
طبعا لما شافت مرات عم فوده اللى حصل هى وبنتها ايمان فضلت تصوت
وتحاول تشيل ايد علاء من على جوزه بس سعتها زقها علاء فوقعت ورسها اتخبطت في الحيطه
من ورا ونزفت دم كتير ومتحركتش من سعتها ، اما ايمان بنت عم فوده لما شافت اللى
حصل هربت وخرجت بره البيت تدور على حد يساعدها وينقذ ابوها وامها .
فضل علاء يخنق في عم فوده وحتى اخوه علام محولش يمنعه ، سابه يخلص
عليه ، وحاول عم فوده يعافر بس بدون فايده وسعتها اتكلم عم فوده اخر كلماته وهو باصص
لعلام وقال : ربنا مش هيضيع حقى انا متأكد انه هينتقم منكم وهيبعتلكم اللى يقتلكم
.
دى كانت اخر كلامات عم فوده وهو بينطق الشهاده ولفظ انفاسه الاخيره .
في الوقت ده لما خرجت ايمان من المزرعه وفضلت تجرى علشان تلاقى اى حد
ينقذ ابوها وامها ، الغريب ان محدش اهتم من رجاله علام انهم يجروا وراها ، وبعد
حوالى نصف ساعه من الجرى لقت ايمان نفسها قدام لجنه من البوليس على الطريق ، طبعا
اول لما شافت البوليس جرت عليه ووقعت قدام اللجنه ، وسعتها الضابط المسؤول جرى
عليها ومعاه قوه من البوليس وشالوها وكانت اغمى عليها من كتر الجرى والخوف .
فوقها الضابط لما رش على وشها شويه مايه ، وقامت مفزوعه وهى بتصرخ
وبتطلب من الضابط انه يلحق ابوها وامها ان في ناس بتحاول تقتلهم .
الضابط سعتها طلب من رجالته يحضروله عربيه وراح هو ومعاه مجموعه من
رجال البوليس وخدوا معاهم ايمان وراحوا معاها لبيتها اللى قالت عليه .
وصل الضابط ومعاهم ايمان ودخلوا المزرعه ودخلوا جوه البيت ، مكنش في حد
في البيت غير الست نبيله مرات عم فوده وكانت نايمه على الارض وراسها متعوره ،
سعتها فوقوها رجال البوليس واطمأنت عليها ايمان وسألتها عن ابوها بس رد الست نبيله
كان صدمه للكل .
الست نبيله قالت : منتى عرفه ان ابوكى سابنا من فتره ، وكل ما اقولك
الموضوع ده تتعصبى عليا زى ما حصل من شويه وزقتينى بالشكل ده .
ايمان كانت مصدومه من كلام امها ، ورد فعل الضابط اللى اتفاجىء من
كلام الست نبيله وقالها : يعنى مفيش حد اتهجم عليكم وحاول يقتلكم ؟
الست نبيله : هى ايمال قالتلكم كده ، انا اسفه لحضرتك ، هى معذوره من
ساعت ما ابوها سبنا ومشى وهى كل يومين تتخيل قصه غريبه ، بس هى لما بتاخد العلاج
بتبقى كويسه اوى .
ايمان بانفعال : ايه اللى انتى بتقوليه ده ، انتى اتجننتى ولا ايه ،
انتى كده هتضيعينا ، بابا فين عملوا فيه ايه الناس ، انطقى يا ماما بتكدبى ليه ؟
الست نبيله : اهدى يا حببتى اهدى علشان صحتك .
انفعلت ايمان اكتر ومسكت امها من دراعها وهى بتستفهم منها بس بقوه
شويه وقالتلها : هما راحوا فين ، هددوكى بايه ، متفيش البوليس هيحمينا .
ايمان كانت منفعله اوى سعتها ، وبان قدام البوليس سعتها كانها هتضرب
امها ، مع انها كانت منفعله بس وبتحاول تفهم ليه امها بتقول القصه الغريب هدى ، بس
الضابط سعتها مسك ايمان وشدها بعيد عن امها وطلب من رجاله انهم يخدوها وقال : لا
انتى مش طبيعيه ، انتى لازم تتعرضى على مستشفى امراض نفسيه .
انفعلت ايمان على الضابط وحوله تزق ايده بعيد وتزقه هو كمان وهى
بتقوله : مستشفى ايه ، انا مش مجنونه ، بابا راح فين ، شكلكم انتم كمان متفقين
معاهم ، انا عوزه بابا .
سعتها الضابط طلب من رجالته انهم يخدوا ايمان بالقوه ، وسعتها الست
نبيله مسكت ايده وباستها وقالتله : ابوس ايدك يا باشا انتم وخدنها على فين ، هى
كويسه بس منفعله شويه .
الضابط : متخفيش يا ست ، ده لمصلحتها ، هتتعرض على دكتور وهيكتبلها
العلاج المناسب وهتخرج من المستشفى بعد يوم او اتنين بالكتير ، مينفعش نسبها كده ،
دى خطر على نفسها وعلى اللى حوليها ، ومتقلقيش مش هنوجلهلها اى تهمه ، انا مراعى
ظروفها .
سكتت الست نبيله لما سمعت كلام الضابط ، زى ما تكون فكرت ولقت ان ده
اسلم حل للموضوع .
فعلا راحت ايمان بالقوه مع البوليس ، وراحت معاهم الست نبيه علشان
تطمأن على بنتها ، وهى في الطريق كانت بتفتكر كل اللى حصل قبل ما تيجى ايمان
ومعاها البوليس .
الست نبيله كان مغمى عليها لما زقها علاء بعيد عنه ونزفت من راسها ،
وبعدين فوقوها ولقت جوزها مات فعلا ، انهارت وصرخت بس سعتها علام قالها : لا اهدى
كده ولا عوزه تحصلى جوزك ، ومش بس انتى لا وكمان بنتك ، بس بنتك مش هتموت بالساهل
، هيبقى في انتقام منها بسبب اللى عمله ابوها ، يعنى بنتكم تلقوها اشتغلت في اى
بيت مشبوه مثلا ، او يتعملها فديوهات ونخلى اللى ما يشترى يتفرج .
لما سمعت الست نبيله كلام علام حطت ايديها على بوقها من الخوف على
بنتها ، وسعتها علام قالها : ايوه كده خليكى عقله ، بنت احتمال تكون بلغت ويجى
البوليس ، هيى مش هيلاقى حد غيرك وهتقولى ان جوزك سبكم من فتره وطفش ، وان بنتك
بيجلها تهيؤات وبتكدب من سعتها وانها هى اللى خبطتك ، انتى فهمه ولا لاء ؟
هزت الست نبيله راسها علشان تبين انها فهمه وموفقه ، سعتها علام قالها
: الله ينور عليكى ، مهو لو جوزك كان بيفهم زيك كده مكنش راح ، يلا محدش بياخد
اكتر من نصيبه .
بص علام للرجاله وقالهم يلا يا رجاله رجعوا كل حاجه لمكنها ، وخدوا
جثه فوده معاكم ، ومشيوا سعتها وبعديها عملت الست نبيله نفسها مغمى عليها لغايه
لما جت ايمان مع البوليس وحصل اللى عرفناه من شويه .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
