مستشفى امراض عقليه ( الجزء الاول )
![]() |
مستشفى امراض عقليه ( الجزء الاول )
كل انسان فى بدايه حياته راسم لنفسه حلم بيتمنى انه يحققه ، فى منا
بيوصل للحلم بتاعه ، وفى منا مابيوصلش لاى حاجه ، ومش معنى كده ان الناس اللى وصلت
لحلمها انها نجحت فى حيتها ، لان مهما خططت لحياتك ديما فى مفاجأت محدش يتوقعها ،
وده اللى حصل مع الدكتوره عنبر .
كان اول يوم شغل للدكتوره عنبر فى مستشفى خاصه للامراض العقليه ، طبعا
معنى مستشفى خاصه ان معظم نزلاءها من الناس الميسورين ماديا .
دخلت الدكتوره عنبر المستشفى ووصلت لمكتب المدير وقعدت معاه كان
المدير اسمه الدكتور خالد .
وقبل ما نشوف المحادثه اللى حصلت بين الدكتوره عبير والدكتور خالد
حابب اعرفكم بالدكتور خالد مدير المستشفى ، بكل بساطه الراجل ده اجتمعت فيه صفتين
هما حبه الشديد للفلوس ، وحبه الاشد للستات وخصوصا البنات اللى لسه متجوزوش ولو
على قدر من الجمال سعتها يبقى عمره ما هيسبها فى حاله .
عنبر : انا حضرتك اسمى عنبر احمد ابراهيم .
خالد اتكلم قبل ما هى تكمل كلمها وقال : واضح .
طبعا من باب المعاكسه ، وللاسف بيفكرنى بصديقى وصحبى اللى مابيسبش اى
فرصه غير لما بيعاكس زى ما وحده بتكلمنى وهو موجود وبتقولى انها من المنصوره
فقالها واضح ، ولو شايف كلامى هيعرف نفسه .
اسف خرجت على الموضوع نرجع لروايتنا .
عنبر خدت بلها من رد خالد بس تجاهلت كلامه نهائى ، زى ما انا تجاهلت
رد فعل صديقى للست اللى كانت وقفه ، واخد بالك انت ولا افضحك واقول اسمك .
اسف لتانى مره هحاول ماخرجش على النص اصلى كاتب اسمه فى الروايه ديه مخصوص
علشان اشردله خصوصا ان ليه قرايب هيقروا الروايه ديه .
نرجع لمرجعنا ، عنبر كملت كلمها وقالت : انا معايا جواب من الدكتور
عبدالله لحضرتك .
خالد مسك الجواب ، وكان عبدالله على صداقه قديمه مع خالد وعلى الفور
قبل تعيين الدكتوره عنبر فى المستشفى .
وطلب خالد من السكرتاريه بتعته تودى عنبر شئون العاملين علشان تكمل
اجراءات استلمها للعمل .
وقبل ده كله وقبل ما انسى عاوز اعرفكم بالدكتوره عنبر ، بعيدا على
انها على قدر كافى من الجمال بس هى انسانه مجتهده لابعد الحدود ، مات ابوها وهى
طفله صغيره ، وامها صممت تخليها تتعلم علشان تاخد شهاده كبيره وفعلا بقت دكتوره ،
وده كان حلمها طول عمرها تبقى دكتوره علشان تفرح امها بيها ، رغم ان مصاريف كليه
الطب مكنتش ساهله زى ما حضراتكم عرفين .
حتى الدكتور عبدالله اللى اتوسط لعنبر علشان تشتغل هو اتوسط لانه
عارفها كويس وكان استاذها فى الجامعه وعارف انها انسانه مجتهده وتستحق المساعده
ولولا كده مكنش اتوسطلها نهائى .
بعد ما خلصت عنبر اجراءات استلمها للعمل كانت اول ممرضه تقابلها اسمها
مروه .
دى بقى حكايه تانيه خالص ، مروه كانت لسه انسه متجوزتش ، وكانت زى ما
بيقولوا هتموت على الجواز ، نفسها تتجوز وده حقها ومحدش يقدر ينكره ، بس لهفتها
للجواز كان بيحطها فى مواقف صعبه اوى وفى نفس الوقت مروه دمها مقبول انسانه ممكن
نحكم عليها بانها حد كويس بس لسعه شويه .
ابتدت مروه تلف مع عنبر فى المستشفى علشان تعرفها الاقسام اللى موجوده
فى المستشفى ، وكانت بتعرفها على الدكاتره والممرضين والممرضات ، وطبعا الغرف
والعنابر الموجوده فى المستشفى .
مروه رغايه شويه ، لا لازم نقول الحقيقه ، مروه رغايه كتير اوى ، كانت
كل ما توصل قسم تقعد تحكى ل عنبر عن الناس اللى فيه من ممرضين ودكاتره وتقولها
اسرارهم الشخصيه كمان ، بس لما عدت مروه مع عنبر من قدام مكان معين مروه تجاهلت
الكلام عنه نهائى وكانها مش عوزه تتكلم عن المكان ده .
فطبعا عنبر لحظت الموضوع ده ووقفت قدام المكان ووقفت مروه كمان وبصت
للمكان وكان عباره عن قسم كبير مكتوب على لافته بجوار الباب بتاعه ( عنبر كمال
باشا محفوظ ) .
عنبر قراءت اللافته ، فحولت تهزر مع مروه وقالتلها ايه اسم القسم
الغريب ده ، ده اسم قسم ولا اسم بنت صحبه المستشفى وضحكت عنبر بس مروه مابتسمتش
حتى .
سعتها عنبر قالتلها : مالك يا مروه فى ايه ؟
مروه : انا المكان ده مابحبش ادخله او امشى من قدامه حتى .
عنبر وهى مبتسمه : اشمعنا ؟
مروه : هو كده وخلاص ، يلا نكمل لف فى المستشفى .
عنبر : لاء استنى انا عوزه ادخل هنا ، هو هنا مفيش عيانين ؟
مروه : لاء فى بس مش كتير .
عنبر : اومال مش عوزه تدخلى هنا ليه ؟
مروه : بصى يا دكتوره ، معظم اللى شغلين هنا مش بيحبوا يدخلوا المكان
ده ، واللى فيهم بيدخله مش بيدخله غير بالنهار بس ، سمعنى بالنهار بس .
ضحكت عنبر وقالت : ليه مش بالليل فيه عفاريت ولا ايه ؟
وضحكت بس ضحكتها راحت لما لقت ملامح مروه متغيره ، سعتها عنبر قالت :
انتى بتتكلمى بجد فى هنا عفاريت ؟
هزت مروه راسها بالموافقه على كلام عنبر .
عنبر : انتى اكيد اتجننتى ، ما عفريت الا بنى ادم .
مروه : ممكن نمشى بقى ؟
عنبر مشيت مع مروه لما لقت خفها حقيقى .
عنبر كانت مبسوطه بشغلها الجديد ، خصوصا ان مرتبات المستشفيات الخاصه
مجزيه جدا ، وفعلا مر اول شهر على عنبر فى المستشفى وكانت بتكتسب خبره وكمان بتتعلم
بسرعه ، كان مواعيد شغلها من الساعه 9 صباحا حتى الساعه 4 بعد العصر .
الحالات اللى كانت مسؤله عنها عنبر حالت مرضيه خفيفه ، يعنى حد عنده
وسواس مثلا ، او حد عنده فوبيا من الاماكن المغلقه ، او حد بيتهيئله انه مش متجوز
وهو متجوز حاجات من ديه يعنى ، مكانتش بتتعامل مع حالات مرضه شديده زى باقى
الدكاتره وده بسبب انها لسه جديده ومكتسبتش الخبره المناسبه او يمكن بسبب ان
المسئولين لسه ميعرفوش اجتهادها كويس .
عنبر لقت ان بالشكل ده هتقعد كتير علشان تشرف على علاج حالات تقيله
وصعبه زى باقى زمايلها وكانت بتفكر فى طريقه لحل الموضوع ده ، وهنا واحده من
زميلتها قالتلها لو عوزه تاخد فرصه تتعلم الشغل مع المرضى اللى حالتهم صعبه شويه
لازم تغير من ورديه شغلها بدل ما تشتغل بالنهار تطلب انها تشتغل ورديات بالليل ،
وسعتها المرضى متاحين للملاحظه وتقدر تتابع اى حاله مرضيه عوزاها من غير ما تكون
تحت اشرافك حتى ، معظمنا اتعلمنا بالشكل ده .
عنبر اقتنعت بكلام زميلتها وفعلا قدمت طلب انها تشتغل ورديه مسائيه
بدل الورديه بتاعتها .
وعلشان معظم الدكاتره بتتهرب من الورديات المسائه طلب الدكتوره عنبر
اتوافق عليه بسرعه غير مسبقه .
بعد انتهاء الاسبوع بداءت عنبر ورديتها المسائه كانت بتروح الشغل من
الساعه 7 مساءا وتمشى تانى يوم الصبح الساعه السابعه صباحا .
عنبر كانت بتلاحظ وتراقب معظم الحالات الصعبه ، كانت بتكتب كل حاجه فى
اجنته معاها ، اى حاجه تشد انتباها كانت بتكتبها على طول ، مهما كانت كبيره او
صغيره ، وفعلا عنبر اكتشفت ان الشغل بالليل افيد بكتير من الشغل بالنهار لدرجه
انها بعد مرور شهر واحد كانت بتقدر تدى ملاحظات لزمايلها اللى مسكين ومشرفين على
الحالات الصعبه ، وملاحظاتها كانت مهمه جدا فى علاجهم للمرضى دوول .
فى ليله عنبر كانت بتدور على حاله معينه ، شافت حالتها على الورق
بالارشيف ، بس مكنتش متأكده هى فى انهى قسم ، مكنتش حفظت اماكن كل الاقسام كويس ،
علشان كده خرجت تدور بالاقسام ، وهى بتلف على الاقسام فجأه لقت نفسها قدام عنبر
كمال باشا محفوظ ، واتسمرت مكنها لانها سمعت اصوات غريبه خرجه من العنبر ، سمعه
اصوات كتير اوى منها اصوات خوف وصويت ومنها اصوات مخيفه غليظه ، وفضلت عنبر واقفه
حسه بخوف محدش يقدر ينكر بس كمان حسه بفضول هيموتها عوزه تدخل وتشوف ايه اللى جوه
العنبر ده .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
