اختفاء زوجه ( الجزء السادس والاخير )
![]() |
اختفاء زوجه ( الجزء السادس والاخير ) |
مر على اختفاء عبير حوالى شهر ، ورغم محاولات
حازم لنسينها بس مكنش يقدر يعمل كده ، كان بيسهر طول الليل يفكر فيها وكان عنده
حاله من الارق الشديد وسهرانه الليل بيسببله صداع طول النهار علشان كده فكر حازم
انه يجيب منوم يساعده على النوم ويمنع نفسه من السهر والتفكير فى عبير .
راح حازم لصيدليه فى اول الشارع اللى ساكن
فيه ، ودخل الصيدليه وطلب من الدكتور انه يديله منوم لانه مش بيقدر ينام خالص ،
بعد ما خد المنوم ولسه هيمشى فجأه الدكتور بسؤال غريب وقاله : هى فين مدام عبير ؟
التفت حازم للدكتور باستغراب وقاله : انت
تقصد عبير مراتى .
الدكتور : هى تبقى مرات حضرتك ؟ انا شفتها
معاك هنا مره علشان كده كنت بسألك عليها .
حازم : ايوه مراتى ، وانت بتسأل عليها ليه ؟
الدكتور فتح درج الفلوس وعد فلوس واداها ل
حازم وقاله : مدام عبير سابت الفلوس دى فى الصيدليه من مده كبيره وكنت مستنيها
تيجى تخدها ومجتش .
حازم : فلوس ايه دى انا مش فاهم حاجه ؟
الدكتور : من حوالى شهر تقريبا كانت جت
المدام عبير وكانت معاها واحده وطلبت كممتين وكان معاها متين جنيه ومكن شمعاها
فاكه وانا مكنش عندى فكه فسابتها وقالت هتاخد الباقى وقت تانى ومشيت ومن سعتها
مشفتهاش .
حازم : انت بتقول من حوالى شهر ، طيب الست
اللى كانت معاها ممكن توصفها .
الدكتور : اوصفها ازاى وحده ست .
حازم : معلش يا دكتور الموضوع مهم وعبير مختفيه
من شهر تقريبا ويمكن كلامك يساعدنا .
الدكتور : استنا حضرتك هوريك الست اللى كانت
معاها ، اصل الصيدليه فيها كاميرات مراقبه .
فتح الدكتور شاشه وفضل يدور على اليوم اللى
جت فيه عبير الصيدليه ، الموضوع استغرق حوالى ساعه تقريبا لغايه لما فجأه قال :
ايه يا استاذ ، لقيت الست اللى جت مع مدام عبير .
بص حازم للشاشه ولقى مراته واقفه ومعها
المدام سماح جارتهم ، وبص على تاريخ التصوير لقه نفس تاريخ اليوم اللى اختفت فيه
عبير تقريبا ، سعتها صور حازم المقطع كله وشكر الدكتور ومشى راح لقسم الشرطه
وبالاخص لمكتب الضابط خالد .
دخل حازم لخالد وقاله : مراتى ماسفرتش يا
باشا ، مراتى هنا وحصلها حاجه ، انا متأكد .
خالد : اهدى يا استاذ حازم واقعد واحكيلى
بالتفصيل .
حازم : انا سافرت السعوديه ، وقابلت اللى
اسمه امير واتأكدت ان مراتى مش هناك .
خالد : طيب يمكن هناك واتهربت منك ؟
حازم طلع تليفونه وشغل الفديو اللى صوره بتاع
مراته وسماح وقال للضابط : ده نفس اليوم اللى مراتى اختفت فيه يا باشا .
خالد : مين الست دى اللى معاها ؟
حازم : اسمها سماح وهى جارتنا فى العماره ،
وعلى فكره يا باشا لما سألتها اول لما اختفت عبير عن انها خرجت معاها كدبت سعتها وقالت
لاء .
خالد طلب من واحد من رجالته يجيله ولما جه
خالد اداله عنوان العماره اللى ساكن فيها حازم وقاله ان فى وحده اسمها سماح مطلوب
كل حاجه عنها من ساعت ما اتولدت لغايه النهارده .
خالد اتكلم مع حازم وقاله : تقدر تروح دلوقتى
وهكون معاك على اتصال .
حازم : انا حاسس ان سماح دى عملت حاجه فى
مراتى .
خالد : اتفائل خير ربنا يستر ، وياريت متقولش
لاى حد حاجه بخصوص سماح لغايه لما اتصرف .
حازم : حاضر ، ومشى حازم ورجع شقته .
مشاعر حازم كانت متلغبطه ، هو منسيش اللى
عملته مراته معاه ، بس مجرد احساس انها مسفرتش ومهربتش منه خلاه ممكن يفكر بشكل
مختلف .
فى الوقت اللى حازم كان فى شقته بيفكر فى
اللى حصل سمع صوت خبط على باب الشقه ، سعتها قام وفتح الباب ولقى قدامه سماح .
اتفاجيء حازم طبعا ، وحس بالقلق الشديد ،
ممكن نقول انه اتبرجل فى الاول .
سماح : ازيك يا استاذ حازم عامل ايه ؟
حازم : الحمد لله .
سماح : انا كنت جايه حابه اسأل على مدام عبير
، اقصد موضوعها يعنى مفيش جديد ؟
سعتها حازم فكر انها مكنتش بتيجى تطمأن عليه
زى ما كان فاكر لاء دى كانت بتيجى عوزه تعرف اخباره وايه اللى عمله ووصله فى موضوع
عبير ، دلوقتى ابتدى يشوف الصوره كامله ، فى الاول سعات كان بيتوهم ان سماح عنيها
منه بس دلوقتى فهم الموضوع .
حازم : خلاص يا ست سماح ، موضوع عبير خلص .
سماح : يعنى ايه مش فاهمه ؟
حازم : انا النهارده كنت عند المأذون وطلقتها
وخلاص .
سماح وهى متفاجئه : طلقتها ، ليه عملت كده ؟
حازم : شكلها مش حبه العيشه معايا ، وانا مش
هغصبها انها تعيش معايا بالعافيه ، الطلاق كان الحل المناسب ، كده احسن بردو .
سماح : لا حول ولا قوه الا بالله ، زعلتنى
والله يا استاذ حازم ، ربنا يخلف عليكم .
حازم : شكرا يا ست سماح ، انا كمان هسيب
الشقه دى وهعزل من البيت .
سماح : ليه بس كده ؟
حازم : كده احسن ، عاوز ابعد عن هنا .
سماح : ربنا يوفقك ، استأذ انا .
حازم : اتفضلى حضرتك .
مشيت الست سماح ورجعت شقتها ، وقفل حازم باب
الشقه ومكنش مصدق انه قدر يفكر ويرد عليها بالشكل ده ، هو حب يطمنها زى ما هى عوزه
.
حازم استنى خالد يكلمه تانى يوم بس ده محصلش
وسعتها حازم قلق اكتر بس مكنش بايده حاجه غير انه ينتظر ، ومر تانى يوم بصعوبه على
حازم وبعد كده اتصل خالد بحازم وطلب منه انه يجيله على مستشفى اداله عنوانها .
راح حازم للمستشفى وقابل خالد اللى خده على
اوضه عنايه مركزه وكان فيها عبير ، اول لما شفها حازم انفعل وسأل خالد : مراتى
مالها يا خالد ، حصلها ايه ؟
خالد : اهدى علشان افهمك .
حازم : شكلها تعبانه اوى ، اهدى ازاى ؟
خالد : مراتك اتعملها عمليه استئصال كلى .
حازم : يعنى ايه مش فاهم ؟
خالد : مراتك كانت مخطوفه واللى خطفتها سماح
وكان معاها ناس تانيه ولما راقبنا سماح وصلنلهم ووصلنا لعبير مراتك بعد ما اعترفت
سماح بكل حاجه .
حازم : انت السبب فى اللى حصل لمراتى يا خالد
، لو كنت صدقتنى من الاول كنا لحقناها .
خالد : انا مقدر شعورك طبعا ، انا اسف ، بس
احمد ربنا اننا لحقناها عايشه ، سماح شغاله مع عصابه بيتجروا فى الاعضاء البشريه
ومراتك فضلت تحت المخدر طوال شهر كامل بعد عمليه استأصالى الكلي علشان يضمنوا
سكوتها لغايه لما يخدوا باقى الاعضاء بس ربنا ستر ولحقناهم .
حازم : واشمعنا مراتى اللى اختارتها سماح ؟
خالد : لما اعترفت قالت علشان عبير تقريبا
عيشه لوحده بسبب سفرك الكتير وكمان بعيده عن اهلها والاهم ان التحليل اللى عملته
عبير لما راحت مع سماح للمعمل قبل كده اثبت تناثق الكلى بتاعتها مع مريض عارض مبلغ
كبير علشان حد يتبرعله بالكلى .
حازم : يعنى مراتى هتبقى كويسه ؟
خالد : ماتقلقش الدكتور طمنى وانها هتبقى
كويسه ، الانسان يقدر يعيش بكلى وحده بس .
حازم فضل واقف يبص على مراته من ورا ازاز
غرفه العنايه المركزه ودموعه نزلت منه غصب عنه .
بعد اسبوع تقريبا كتب الدكتور لعبير على خروج
من المستشفى ولو روحنا هنشها خرجه من المستشفى معاها جوزها حازم اللى قرر يبداء
حياته مع عبير من اول وجديد ، فعلا الموضوع مكنش سهل ، الحقيقه الموضوع صعب جدا
جدا خصوصا على اى راجل يعرف ان مراته كانت تعرف عنه واحد تانى ويقرر انه يسامحها
ويعيش معاها ، وحازم مش بس سامح عبير ده عمل اكتر من كده هو خبى كل حاجه عرفها
عنها علقتها ب امير نهائى وقرر انه ميعرفهاش انه عرف حتى انه طلب من خالد ان
الموضوع ده لازم عبير متعرفهوش هو مش عاوز يشوف فى عنيها نظره كسره قدامه عاوز
ينسى كل الموضوع اصلا ، يمكن ناس تقول ان التصرف ده فى الاحلام بس بس هقولكم حازم
فكر ازاى .
حازم فكر ان عبير فعلا عرفت عليه واحد بس
كمان اترجعت عن ده وتابت ودى مش حاجه وحشه نهائى ، والاهم من ده حازم حط تضحيات
عبير معاه قصاد الغلطه بتاعتها ولقى انها اتجوزت واحد اكبر منها بحوالى 15 سنه
وكمان طلع مش بيخلف يعنى هتتحرم من كلمه ماما اللى بتحلم بيها اى وحده وفضلت صابره
ومستحمله ، وكمان مستحمله غربتها بعيد عن اهلها بدون ونيس فى الوقت اللى جوزها
غايب معظم الوقت عن البيت .
الحقيقه عبير ضحت كتير وحازم لما حط كل ده فى
كفه وغلطتها فى كافه تانيه سعتها اختار يعيش معاها ومننساش كمان ان عبير بقت مريضه
وده مش هيبقى سهل عليها خالص .
دلوقتى عيشه عبير مع حازم وهى متعرفش حاجه بس
فى حاجه اختلفت فى علاقه حازم بعبير حازم بقى يهتم بيها اكتر وعبير ابتدت تشوف
مميزات حازم خصوصا لما عرفت هو كان هيتجنن عليها ازاى فى غيبها وكمان وقوفه جنبها
فى مرضها .
يمكن تشوفوا ان دى قصه خياليه بس الحقيقه
انها قصه متاخده من حياه ناس عيشه حولينا وجواها مواقف من حياه اصدقاء اعرفهم انا
شخصيا .
الى هنا يكون نهايه روايتنا ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
