الهالكون ( الجزء الرابع )
![]() |
الهالكون ( الجزء الرابع ) |
الدكتور : زى نتيجه التحليل الاول ، مفيش اى
اثر لاى نوع مخدر ، ولا حتى نسبه بسيطه جدا ، المشروب بتاعه كان نقى من اى حاجه
ممنوعه .
خاب امل نوح لما سمع كلام الدكتور ، كل اللى
عمله انه شكر الدكتور على مجهوده ، واستأذن الدكتور ومشى .
رجع نوح لنقطه الصفر من تانى ، وفضل قاعد
يكلم نفسه ويقول : مهو مش طبيعى ميكنش فى سبب للى عمله ، ايه فجأه يقرر ينهى حيات
عيلته ، ايه يعنى مجنون ، عنده مرض نفسى ، او ممسوس مثلا ، ايه اللى انا بفكر فيه
ده .
فى الوقت ده دخل عليه طارق وقبل ما يتكلم
طارق نوح قاله : كويس انك جيت يا طارق ، انا عاوزك تروح النيابه وتجبلنا اذن نعرض
عادل على طبيب نفسى .
طارق : مبقاش ينفع يا باشا .
نوح : ليه مينفعش ليه ؟
طارق : البقاء لله يا باشا ، عادل مات .
نوح قام من مكانه مفزوع وسأله : مات ازاى ؟
طارق : دخلوا عليه الزنزانه لقوه منتحر .
قعد نوح وهو بيفكر فى اللى حصل وبعدين قال
لطارق : سبنى لوحدى يا طارق .
طارق : حاضر يا باشا بس كنت عاوز اقولك ان
سياده اللواء ممدوح أسعد عوزك فى مكتبه .
نوح : ماشى هرحله .
خرج طارق وفضل نوح فى مكتبه عشر دقائق يفكر
وبعدين راح لمكتب اللواء ممدوح .
دخل نوح وبعد ما ادى التحيه قعد .
اللواء : مالك يا نوح فيك ايه ؟
نوح : مالى يا فندم انا كويس .
اللواء بعصبيه : لا يا نوح انت مش كويس خالص
، الغلطات اللى انت عملتها متقولش انك كويس ، دى غلطات ميعملهاش ضابط لسه متخرج من
كليه الشرطه ، مش ضابط كبير مسئول ذيك .
نوح : غلطات ايه يا فندم مش فاهم تقصد ايه ؟
اللواء : قضيه عادل اللى دبح مراته وعياله .
نوح : مالها يا فندم ؟
اللواء : طبعا انت عرفت انه انتحر .
نوح : ايوه حضرتك عرفت .
اللواء : ودى مسئوليه مين يا نوح ؟
نوح : مش فاهم تقصد ايه ؟
اللواء : واحد قتل مراته وعياله ، كان اول
تصرف يتعمل انه يتعرض على مستشفى امراض عقليه علشان نكشف على قواه العقليه ولا ايه
يا حضره الضابط .
نوح : انا كنت لسه هجيب اذن من النيابه علشان
يتعرض .
اللواء بسخريه : ومستنى ايه لما يكمل سنه فى
السجن ؟
نوح : لا حضرتك انا كنت بعمل تحريات عن
القضيه والتحقيقات لسه شغاله .
اللواء : ده مش مبرر يا نوح ، وبعدين هو انت
مش ناسى حاجه مهمه كان لازم تتعمل ؟
نوح : مش واخد بالى حضرتك تقصد ايه ؟
اللواء : اقصد ان القضيه ديه لغايه دلوقتى
متعرضتش على النيابه ، ليه يا حضرت الضابط .
نوح : منا قولت لحضرتك ان التحريات لسه
مخلصتش .
اللواء : لا يا نوح ، التحريات خلصت والقضيه
كانت خلصانه ، واحد قتل مراته وعياله ومعترف ، ليه تماطل فى القضيه .
نوح : احنا معرفناش ايه سبب الجريمه .
اللواء : مش شغلتك دى يا نوح ، دى شغله
النيابه ، قولى دلوقتى بعد موت الجانى ، هنعرض القضيه على النيابه ازاى .
سكت نوح ومتكلمش .
اللواء : انت صدمتنى فيك يا نوح ، اعمل تقرير
مفصل عن القضيه واعرضه عليا وانا هشوف صرفه فى عرضه على النيابه .
نوح : بس لسه معرفناش سبب الجريمه يا فندم .
اللواء بعصبيه : سبب ايه اللى عاوز تعرفه ،
القضيه خلصت يا نوح القاتل مات انتحر خلاص ، اعمل تقريرك واقفل القضيه انت فاهم .
قام نوح من مكانه وادى التحيه وهو بيقوله :
حاضر يا فندم .
راح نوح على مكتبه ونفذ التعليمات اللى قالها
اللواء وسلم كل حاجه تخص القضيه مع التقرير اللى حضره .
بعد كده خرج نوح من مكتبه وهو حاسس بالخنقه
من اللى حصل ، اول مره يحس بالاحساس ده ، وراح نوح للدكتور امراض النفسيه كمال .
دخل نوح لمكتب الدكتور وقعد وابتدى نوح يتكلم
ويقول : اول مره احس انى فاشل ، اول قضيه مقدرش احلها ، اول مره احساسى يخيب .
كمال : تقصد قضيه الراجل اللى دبح مراته
وعياله ؟
نوح : ايوه .
كمال : انت كل دورك ان تكتب تقرير الطب
الشرعى وتقدمه ، والنيابه والمباحث دورهم يحلوا الموضوع ، ليه محمل نفسك فوق
طاقتها ؟
نوح : انا كنت عاوز اعرف ايه سبب الجريمه ،
ليه قتلهم مع انه بيحبهم وبيحبوه .
كمال : عرفت منين انه بيحبهم ، ولو حته فعلا
بيحبهم ، عرفت منين انهم كمان بيحبوه ، مش ممكن مراته مكنتش بتحبه ؟
نوح : انا شفت كل حاجه ، هما كانوا سعداء اوى
.
كمال : شفتهم ازاى ؟
نوح : منا قولتلك قبل كده يا دكتور انى بشوف
كل الاحداث اللى حصلت فى مكان الجريمه .
كمال : انت بتاخد العلاج فى معاده ؟
نوح : يعنى كل ما افتكر بخده .
كمال : علشان كده ، طيب بص يا دكتور نوح ،
انا عوزك تلتزم بالعلاج علشان تخف .
نوح : بس انا مش مريض .
كمال : اومال انت جيلى ليه لو مش بتشتكى من
حاجه ؟
سكت نوح ومردش على كمال .
كمال : بص يا دكتور ، مفيش دليل ان اللى انت
بتشوفه ده حقيقى .
نوح : يعنى ايه ، هو انا بيتهيألى مثلا ، انا
مش مجنون يا دكتور .
كمال : محدش قال انك مجنون ، واللى اقصده
حاجه تانيه وهشرحلك معنى كلامى .
انت بتشوف احداث اللى مفروض انها حصلت وقت
وقوع الجريمه صح ؟
نوح : تمام .
كمال : المشاهد او الفيلم اللى بتشوفه مين
اللى بيورهالك ؟
نوح : مش عارف .
كمال : عقلك البطنى هو اللى بيصورلك الفيلم
ده .
نوح : يعنى ايه ، تقصد ايه ؟
كمال : عقلك بيشوف مسرح الجريمه ، وبعدين
بيبتدى يتصور اللى حصل فى الجريمه ، وبيترجمهالك على شكل فيلم ، تمام ؟
نوح : تمام .
كمال : السؤال بقى ، ايه اللى بيأكدلنا ان
الفيلم اللى بيعرضه عقلك البطنى ليه هو ده فعلا الحقيقه ، او على الاقل الحيقه
كامله .
نوح : بس انا شفت احداث فى قضايا تانيه وطلع
استنتاجه صح ، زى الواد اللى قطع ودانه بايده لما قتل صحبه .
كمال : يمكن صدفه ان اللى عقلك اتصوره زى
اللى حصل ، بس مش معنى كده ان كل مره بيكون الفيلم او التصور ده صحيح .
نوح : فى جرايم قبل كده اتحلت بسبب اللى
بشوفه ؟
كمال : مش يمكن ظلمت فيها ناس وانت متعرفش ،
مفيش عقل يقدر يشوف الماضى اللى العين مشفتهوش ، ده الكلام العلمى اللى كلنا نعرفه
يا دكتور نوح .
نوح مكنش عنده كلام يقوله ، يمكن يكون كلام
الدكتور كمال صح ، زى ما كمال قال ده كلام المنطق والعلم فعلا .
انتهت الجلسه بتاعت نوح ، ورجع نوح بيته بعد
كده فضل قاعد مع مراته وعياله وقرر انه ينسى كل حاجه حصلت معاه .
تانى يوم راح نوح الشغل ، وحوالى الساعه 2
بعد الظهر جاله طارق وقاله : فى جريمه حصلت يا باشا .
نوح : احنا ملحقناش نرتاح يا طارق .
طارق : نعمل ايه يا باشا طيب .
نوح : قولى التفاصيل فى السكه .
خرج نوح ومعاه طارق علشان يرحوا لمكان الحادث
.
فى العربيه طارق قال بعض التفاصيل : عريس
وعروسه مكملوش شهر جواز ، مقفول عليه باب شقتهم من حوالى يومين ، وظهرت ريحه وحشه ولما
بواب العماره خبط اكتر من مره اتصل سعتها بالشرطه ، ولما اقتحموا الشقه لقوا
الاتنين مقتولين .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
