الهالكون ( الجزء السابع )
![]() |
الهالكون ( الجزء السابع ) |
حياه نوح كانت بتسوء اكتر واكتر ، هو مش
مقتنع ان الجرائم اللى حصلت من غير دافع وسبب ، كان حاسس ان فى حاجه مجهوله سبب كل
اللى حصل ، حتى انه فكر فى حاجات مش ماديه ملموسه زى اعمال السحر والحاجات دى ورغم
عدم اقتناعه بها بس فكر فيها .
نوح كان بيتابع مع الدكتور كمال فى موعيده ،
ومن حسن حظه ان مفيش جرائم حصلت لمده شهر تقريبا ، كل ده ادى استقرار فى حاله نوح
شويه بس كان لسه بيشوف الناس اللى اتقتلوا وبيكلمهم وبيكلموه وبيطلبوا منه انه
يجبلهم حقهم .
فى يوم دخل طارق مكتب نوح وكالعاده جيبله خبر
مزعج .
طارق : فى جريمه حصلت يا نوح باشا .
نوح : خير يا وش الخير ؟
طارق : وانا مالى بس يا باشا .
نوح : انت ديما اللى بتجبلى الاخبار ديه .
طارق : انا لقيتك مش شغال بقالك شهر فقولت
اشغلك شويه ، وضحك طارق بعد كلامه ده .
نوح : قولى حصل ايه ؟
طارق : ابن قتل ابوه وامه واخته وهما نيمين ،
وبعدين موت نفسه .
نوح : اااه ، يبقى هتخلص زى كل قضيه قبل كده
بدون دافع او سبب .
طارق : لا يا باشا الموضوع مختلف شويه ،
احتمال تبقى قضيه رأى عام .
نوح : اشمعنا يعنى ؟
طارق : الاب اللى اتقتل يبقى صحفى مشهور اوى
.
نوح : مين هو ؟
طارق : مروان قدرى .
نوح باندهاش : اه اعرفه ، عندك حق اكيد
القضيه بتعته مش هتعدى بالساهل .
لسه نوح مخلص كلامه راح جاله مكالمه على تليفون
مكتبه ، فرفع السماعه وكان اللى بيكلمه سياده اللواء ممدوح اسعد .
نوح : ايوه يا سياده اللواء مع حضرتك .
لواء : ايوه يا نوح طبعا عرفت بموضوع الصحفى
مروان قدرى ؟
نوح : ايوه حضرتك عرفت انه اتقتل بس لسه
معرفتش التفاصيل .
لواء : طبعا مش هقولك ان الموضوع مهتم بيه
قيادات كبيره ازاى ، عاوز القضيه دى تخلص بسرعه جدا قبل ما تتحول قضيه رأى عام .
نوح : حاضر يا فندم .
لواء : ربنا يوفقكم .
انهى اللواء الاتصال وممدوح قام وقال لطارق
يلا بينا على مكان الحادث .
فى الطريق طارق قال : افتكر يا نوح باشا ان
اهتمام القياده بالقضيه دى هتخلينا منسبهاش الا لما نظهر الدافع من وراها .
نوح : ويمكن العكس .
طارق : مش فاهم تقصد ايه ؟
نوح : سياد اللواء قال انه عاوز القضيه تخلص
بسرعه قبل ما تتحول لقضيه رأى عام .
طارق : ايوه سعتها يقصد ان احنا نحل القضيه
ونخلصها بسرعه .
نوح : تفتكر يقصد كده ؟
طارق : اومال كان يقصد ايه ؟
نوح : انت فهمت كلامه بالطريقه اللى تريحك ،
بس انا اتعودت من بعد موضوع الجرائم اللى حصلت ان سياده اللواء مش مهم عنده نعرف
ايه سبب القتل ، المهم القضيه تخلص وخلاص .
طارق : تقصد ايه ، حاسس انك بتلمح لحاجه ؟
نوح : مجرد احساس بس ، انا ملاحظ ان كل
القضايا اللى فاتت سياده اللواء كان مستعجل علشان نقفل القضايا من غير ما ندور ورا
الدافع من الجرائم .
طارق : ده كلام كبير وخطير يا نوح باشا .
نوح : عارف ، بس جوايا احساس بكل ده جوايا ،
انا قولتلك علشان انا معتبرك اخويا الصغير مش بس زميلى فى الشغل .
طارق : انت كمان يا نوح باشا زى اخويا الكبير
وعلشان كده بقولك متحولش تمشى فى الطريق ده ، لان اخرته مش هتبقى فى صالح حد ،
اللواء ممدوح معروف بنزاهته فى الوزاره كلها ومحدش هيصدق او يقبل بكلامك ده .
اتنهد نوح وقال : عارف ، بس غصب عنى تفكير
بيوجهنى للنقطه ديه .
فى الوقت ده وصل نوح وطارق لمكان الجريمه .
الجريمه حصلت فى شقه فى مدينه مصر الجديده ،
الصحفى مروان قدرى كان صحفى مشهور وليه مقالات كتير اجتماعيه وبعضها سياسيه ، كان
ليه جمهور كبير .
دخل نوح ومعاه طارق للشقه وكان رجاله الطب
الشرعى موجودين طبعا ، وكالعاده سأل نوح دكتور الطب الشرعى عن الجريمه تمت ازاى ؟
دكتور : واضح ان مفيش اى تدخل خارجى ،
الاربعه مقتولين بالرصاص ، من مسدس الصحفى مروان قدرى وده سلاحه الشخصى ولقينا
ترخيص المسدس كمان .
نوح : ممكن اعرف نتيجه المعينه المبدائيه ؟
دكتور : الابن اسمه احمد قتل ابوه الاول وكان
نايم ، وقتل امه وكانت صاحيه تقريبا صحيت على صوت طلق النار ، وبعدين قتل اخته
اللى كانت صحيت وجت جرى من اوضتها ل اوضه مروان ومراته وسعتها قتلها احمد .
بعد كده احمد ضرب نفسه بالنار وانتحر .
نوح : موت نفسه بعد قتله لعلته على طول يا
دكتور ؟
دكتور : ده الغريب يا نوح باشا ، احمد موت نفسه
بعد قتله لعلته بحوالى 20 دقيقه ، يعنى مكنش واخد قراره بالانتحار بعد قتله لافراد
اسرته .
نوح سكت ثوانى وبعدين قال : حاجه غريبه ، طيب
انت يا دكتور عندك تفسير للموضوع ده ؟
دكتور : اعتقد انه لما فاق من صدمته قرر
ينتحر ، او انه كان غضبان جدا من افراد اسرته وعمل جرمته وبعدين لما نفذ الجريمه
وقعد وهداء ندم على اللى عمله وسعتها ضرب نفسه بالنار .
نوح : احتمال بردو ، شكرا يا دكتور واتمنى
لما يجهز التقرير تبعته للمكتب .
دكتور : طبعا طبعا هيحصل ان شاء الله .
نوح حب يشوف اللى حصل فى الجريمه ، علشان كده
طلب سيجاره من طارق وحطها فى بوقه وكالعاده مولعاش وشاف مكان فى الشقه وقعد وهو
بيبوص لمكان الحادث .
عدى على نوح حوالى 15 دقيقه بس الغريبه انه
معرفش يشوف حاجه نهائى ، العرض اللى كان بيشوفه زى الفيلم القصير ، بس محصلش ،
مشفش حاجه ، وسعتها اتصدم نوح اوى ، مش فاهم هو حصله كده ليه .
قام نوح من مكانه وطلب من طارق يجمع تحريات
عن القاتل والمجنى عليهم ويحضر تقريره ويكون على مكتبه خلال ساعات .
خرج نوح من شقه مروان وراح على عياده الدكتور
كمال .
قعد نوح مع كمال وحكاله اللى حصل وانه مقدرش
يشوف احداث الجريمه .
كمال : كويس اللى حصل دهك ويس اوى .
نوح : كويس ازاى يا دكتور ؟
كمال : بص يا دكتور نوح ، اللى كان بيحصله
نوع من اختلال فى التفكير مش اكتر يعنى مش هبه او موهبه زى ما انت فاكر ، وانها
تنتهى يبقى حاجه كويسه .
نوح : لا يا دكتور ، اللى كان بيحصل كان
بيساعد كتير فى شغلى .
كمال : طيب عندى سؤال لو هى موهبه مثلا ،
يبقى راحت فين ؟ هى فى موهبه بتختفى يا دكتور ؟
نوح : معرفش علشان كده انا جتلك .
كمال : انسى يا دكتور نوح واتأقلم مع حياتك ،
كده خلصنا من مشكله وفاضل التانيه كلامك مع الاموات .
نوح : ودى تبقا هلوسه صح يا دكتور ؟
كمال : اكيد هلوسه ومتقلقش زى ما اتغلبنا على
الاولى اكيد هنتغلب على التانيه ، كل اللى طلبه منك انك تلتزم بالعلاج .
نوح : تمام يا دكتور ، وخرج نوح من عياده
الدكتور كمال ورجع لمكتبه .
فضل نوح شغال فى مكتبه ودخل عليه طارق وكان
شكله متغير اوى .
نوح : مالك شكلك متغير كده ليه ؟ حضرت تقرير
التحريات اللى طلبته منك ؟
طارق : مصيبه يا باشا ، حصلت جريمه تانيه .
سعتها قام نوح من مكانه وهو مفزوع : انت
بتقول ايه ؟
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda
