قارئه الكف ( الجزء الخامس )
| قارئه الكف ( الجزء الخامس ) |
قبل استكمال احداث قصتنا ، لمشاهده الجزء السابق ( اضغط هنا ) ، توقفنا قبل كده لما جت غيوم لحسين فى الحلم وفضل يزعقلها ويقولها انها كدابه ، وصحى على صوت داليا اللى سمعته وهو بيتكلم وهو نايم .
داليا : مالك يا حسين ، كنت بتتكلم وانت نايم وصوتك عالى اوى ؟
حسين وهو بيحاول يفوق من اللى شافه قالها : مفيش يا داليا مفيش حاجه .
داليا : مفيش ازاى ، دا انت عرقان ازاى .
حسين : مفيش مجرد كابوس متشغليش بالك ، قوليلى الدكتور حدد ولدتك امتى
؟
داليا : الاسبوع ده ان شاء الله .
حسين : يا رب يكون خير .
داليا : انت قلقان من حاجه ؟
حسين : لا ابدا ، انا بس مستعجل علشان عاوز افرح ببنتى .
داليا وهى مبتسمه : بتحب خلفه البنات يا حسين ؟
حسين : انا بحب ولادى بردو ، بس بيقولوا البنت بتبقى حنينه اوى على
ابوها .
داليا : ماشى يا سيدى حبها برحتك .
بعد يومين جه ميعاد ولاده داليا ، وكالعاده راحت داليا المستشفى وكان
حسين قلقان قدام غرفه العمليات ، وطبعا زى كل مره راح سامح اخو داليا علشان يطمأن
عليها ، وكان حسين مستنى قدام اوضه العمليات وقاله سامح : مالك قلقان اوى كده ليه
يا حسين ، هى دى اول مره مراتك تولد فيها ؟
حسين : ربنا يستر ، ربنا يستر .
سامح : اهدى يا حسين ، خير ان شاء الله .
خرجت ممرضه من اوضه العمليات علشان تبشر حسين وقالتله : مبروك يا
استاذ مراتك ولدت وهى والمولود صحتهم زى الفل .
حسين : مراتى جابه بنت صح ؟
الممرضه : لا بنت ايه ، مراتك جابت ولد بسم الله ماشاء الله زى القمر
.
اول لما حسين سمع من الممرضه ان داليا خلفت ولد زى ما يكون جبل واتحط
فوق كتافه ، حس ان رجليه مش شيلاه ، رجع خطوه ورمى نفسه على كرسى وقعد ، حسين قلبه
كان عمال يدق بصوت عالى اوى ، والعرق مغرقه ، وحس انه مش قادر يتنفس كويس .
سامح لاحظ ان حسين اتغير ، قرب منه وقاله : مالك يا حسين ؟ فيك ايه ؟
حسين : مردش على سامح ، ممكن يكون مش سمعه اصلا ، هو كان في عالم تانى
، افكار كتير جوه دماغه ، اكتر من فكره بتدور في دماغه ، وكل الافكار سيئه
ونهايتها كارثه بالنسباله .
وفجأه غاب حسين عن الوعى وصحى لقا نفسه في اوضه من اوض المستشفى
والدكتور قال ان السكر عنده كان عالى اوى ، ولما حسين قاله انه مش مريض بالسكر فرد
عليه الدكتور وقاله اعتبر نفسك مرض سكر ولازم تحازر من الزعل وتخلى بالك من اكلك
كويس .
طبعا مرض السكر مكنش اهم اهتمامات حسين دلوقتى ، لسه بيفكر في الاهم
وهو انه خلف الابن الرابع زى ما غيوم قلتله قبل كده ، وممكن نقول ان حسين في الوقت
ده بقى مقتنع تماما بكلام غيوم عن قرايه الكف .
مرت ايام وشهور وفى الاول حسين كان حريص اوى اوى على اولاده ، تقريبا
مكنش بيخرجهم الا للضروره القصوى ، وكان بيبعد عنهم اى حاجه ممكن تكون خطر عليهم ،
الموضوع ده استمر شهور ، بس كل حاجه بتقل مع الوقت ، الحرص مهما كان بيقل مابيبقاش
زى الاول ، ودى طبيعه الانسان ، لما يكون خايف من حاجه بيبقى حريص اوى في البدايه
، بس مع الوقت حرصه بيقل وبيتعايش معاها وده اللى حصل في حاله حسين .
بعد اربع سنين كان حسين ومعاه داليا واولاده في رحله ، كان في الصيف
وطلعوا لمدينه ساحليه علشان يصيفوا على البحر ، وكان ابن حسين الكبير اسمه زياد ،
وزياد مكنش بيعرف يعوم نهائى ، وحسين كان بيعرف يعوم كويس اوى ، وزياد طلب من ابوه
حسين انه يعلمه السباحه ، زياد كان نفسه يتعلمها ، وكان ديما حسين بيرفض ، بس
المرادى قبل حسين وخد ابنه معاه في البحر يعلمه السباحه .
اول يوم كان حسين حريص شويه ، وتانى يوم الحرص قل ، وبعد كده الحرص
بقى ضعيف اوى ، وفى مره نزل حسين مع ابنه زياد البحر وفضل يعوم معاه لغايه لما وصل
حسين لمكان كان يدوب رجليه لمسه الاع بالعافيه ، وفضل حسين مع ابنه زياد في المكان
ده ، هو كان مطمأن انه مدام واص للارض يبقى صعب انه يفلت ابنه ، وكان بيخليه يعتمد
على نفسه في العوم ، وزياد اتحسن كتير اوى عن الاول في العوم .
حسين مكنش يعرف انه واقف على صخره وان بعد خطوه واحده في منحدر بعد
الصخره ديه ووانه سعتها مش هيطول الارض نهائى .
فعلا فضل حسين يعلم ابه وسابه يعوم وهو جنبه ومستعد لو حصل اى حاجه
خطر ، وجت موجه عاليه وهى رجعه بعد ما خبطت في الشاطيء سحبت حسين وابنه زياد
وسعتها اتزحلق حسين من على الصخره ووقع فاتخبطت راسه في الصخره ، واتعور حسين في راسه
من ورا وسعتها حس حسين بدوخه شديده ومكنش قادر يقوم ويطلع على وش المايه .
حسين في الوقت ده كان ممكن يموت فعلا ، كان دايخ والدنيا بتلف بيه وهو
تحت المايه ، بس حسين عافر لغايه لما قدر يقف ويوصل لسطح المايه ، وانتبه حسين
لابنه زياد ، فالتفت حسين علشان يشوف ابنه ملقهوش جنبه ، وفضل ينادى حسين على ابنه
زياد ، وفجأه سمع صوت بينادى عليه ، كان صوت زياد اللى كان بيغرق ، كانه نسى كل
دروس السباحه اللى ابوه علمهاله ، زياد لما لقى نفسه بعيد عن ابوه بمسافه الخوف
اتملك منه ، ولما الخوف اتملك منه مبقاش قادر يعوم ، جسمه زى ما يكون اتصلب نهائى
، زياد كان بيعافر انه يعوم بس مكنش قادر خالص ، وكل مره يحاول فيه يوصل لسطح
المايه مكنش بيقول غير : الحقنى يا بابا .
حسين لما سمع صوت زياد وعرف مكانه كان الموج سحب زياد لمكان بعيد عنه
، حسين فضل يعافر ويحاول يعوم باقصى سرعه علشان يوصل لابنه ، بس الدم اللى كان
بينزف من راسه كان مأثر عليه خصوصا انه مريض بالسكر والنزيف بيأثر في مريض السكر
جامد ، بس كل ده ممنعش ان حسين حاول لغايه لما خلاص تقريبا وصل لابنه ، بس سعتها
زياد كان خلاص استسلم ومبقاش قادر يقاوم ، وغطس اسلام وهو فاقد للوعى ، وحسين قدر
يغطس هو كمان لغايه لما مسك ايد ابنه بالعافيه ، وسحب حسين ابنه بكل طاقته ، لغايه
لما وصل بيه لقرب الشاطيء ، وهنا انتبه ناس لحسين فنزل اكتر من شخص وسعدوه وسحبوهم
للشاطيء هو وابنه زياد .
في الوقت ده كانت داليا على الشاطيء هى واولدها الثلاثه ، ولما لقت في
ناس ملمومه راحت تشوف ايه اللى بيحصل ، ولما اقتربت لقت ناس مطلعه اتنين من البحر
زى ما يكونوا غرقانين ، اقتربت داليا اكتر واكتر وكان قلبها بيدق من الخوف ، كانت
خايفه ان يكون الاتنين دوول هما حسين وابنها زياد ، وكانت بتقرب داليا ببطء ، زى
ما تكون حسه او متأكده ان الاتنون دوول فعلا حسين وزياد .
وصلت داليا وشافت وش الاتنين واتأكدت انهم ابنها وجوزها ، وسعتها صرخت داليا تنادى على حسين وزياد ، بس محدش فيهم رد عليها .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda