قارئه الكف ( الجزء السابع )
قارئه الكف ( الجزء السابع ) |
اى حد مكان سامح لما يسمع الكلام اللى قاله حسين بالتفاصيل دى لو مكنش
عنده يقين وايمان قوى اكيد هيفكر ان غيوم دى بتقدر تعرف المستقبل ، ولما سمع سامح
الشك دخل قلبه ، وبقى مش متأكد ان كانت غيوم بتشوف المستقبل وتقراء الكف فعلا ولا
هى مجرد دجاله ، ولما يدخل الشك في قلب اى حد يبقا سعتها فريسه سهله لاى فكره تدور
في راسه .
سامح صدق كل كلام حسين ، مش بس صدقه لا ده كمان بقى خايف زى حسين
ويمكن اكتر كمان ، ومقدرش يقنع حسين باى حاجه تانيه لانه نفسه بيفكر زى حسين ،
لدرجه انه اعترف ل حسين ان ابنه زياد فعلا مات وسعتها دخل حسين في حاله غيبوبه
تامه لمده اسبوع من الصدمه .
كل يوم كان بيروح سامح يزور حسين في المستشفى يلاقيه لسه في غيبوبه ،
كان عنده شعور رهيب بالزنب نحيه حسين ، مكنش عارف ازاى قال ل حسين على موت ابنه
بالوقت الحرج ده ، حس انه مكنش واعى فعلا والخوف هو اللى خلاه يقوله على موت زياد
.
اما داليا فابتدت تخرج من حالتها وتزور جوزها حسين في المستشفى وكان
لسه في الغيبوبه ، يمكن يكون صعب عليها ، خصوصا انها ربطت موت ابنها بالكلام بتاع
غيوم اللى سمعته زمان وبقت شبه متأكده ان حسين سبب موت ابنها ، بس مكنتش تقدر تقول
كده ، صعب تقول ان جوزها وحببها حسين موت ابنه وابنها ، بس ديما جواها الاتهام ده
نحيه جوزها .
بعد اسبوع فاق حسين من الغيبوبه ، وكان سبب فوقانه ان غيوم جاتله وحلم
بيها وهو في الغيبوبه .
غيوم : بتهرب بالنوم يا حسين ؟
حسين : وايه يستاهل يخلينى افوق علشانه ؟
غيوم : قدرك يا حسين ، انت هتقوم علشان تكمل قدرك اللى مكتوبلك .
حسين : انتى ليه بتعملى فيا كده ؟ ليه بتعذبينى ؟
غيوم : بالعكس يا حسين انا مش بعذبك ، انا بنبهك بس علشان تبقا عارف
اللى هيحصل .
حسين : وايه فيده معرفتى باللى هيحصل ، هو انا اقدر اغيره ؟
غيوم : حاول لو تقدر .
حسين : يعنى ينفع يتغير ؟
غيوم : اللى مكتوب لازم هتشوفه .
حسين : حيرتينى ، مبقتش فاهم كلامك ، يعنى لو حولت القدر هيتغير ؟
غيوم : الانسان هو الكائن الوحيد اللى بيفكر بانه يقدر يغير مستقبله .
حسين : انتى ليه كلامك كله الغاز ؟ هو انتى مش انسانه زينا ؟
غيوم سكتت مردتش .
حسين : انا عاوز اشوفك .
غيوم : انتا شيفنى اهوه .
حسين : لا عاوز اشوفك في الحقيقه ، مش مجرد حلم .
غيوم : اقدارنا اننا مانتقبلش الا مره واحده .
حسين : انتى عيشه ولا ميته .
غيوم : يفرق معاك في ايه .
حسين : انتى ازاى شكلك متغيرش من ساعت لما شفتك اول مره من سنين .
غيوم : في حاجات مش لازم تسأل فيها ، خليك فيك انتى وفى اللى هيحصلك .
حسين : انتى ليه بتتهربى من اسألتى .
اتعصبت غيوم وقالتله بصوت عالى : خليك في نفسك ، ويلا قوم يا حسين ،
قوم ، قوم ، قوم .
وفجأه قام حسين من الغيبوبه على صوت غيوم اللى كان متغير ويخوف .
لما فاق حسين كان عنده مراته داليا واخوها سامح وطبعا فرحوا لما شفوه
فايق ، واستدعت الممرضه الدكتور بسرعه وتأكد الدكتور من ان حاله حسين بقت مستقره .
سامح وداليا متكلموش مع حسين في اى حاجه تخص زياد واتعملوا مع حسين
بشكل طبيعى ، زى ما قولنا داليا مقدرتش تتهم حسين بحاجه او تشيله زنب موت ابنها ،
وسامح خاف ان حسين يتعب تانى ويدخل في غيبوبه تانى لو اتكلم معاه ، علشان كده
الاتنين اتعملوا مع حسين بشكل طبيعى وحولوا يتظاهروا بالنسيان قدام حسين .
بعد ثلاثه ايام خرج حسين من المستشفى وسافر مع اسرته ورجع القاهره ،
وزى ما كلنا عرفين ان اى حاجه بتبقى في الاول صغيره ومع الايام بتكبر الا الحزن ،
ديما بيكون في الاول كبير وصعب بس مع الايام بيصغر ويقل وده اللى حصل مع حزن داليا
وحسين اللى مع الوقت رجعت علقتهم كويسه .
عدت ايام وشهور وعاش حسين حياته مع داليا ، وغيوم طول الوقت ده محولتش
تيجى ل حسين ابدا ، وحسين مع الوقت حاول يتنسا غيوم نهائى ومر على الحادثه بتعته
وموت زياد حوالى سنتين .
في يوم داليا كانت حسه بالتعب وكانت سعتها في بيت اخوها بتزوره ومعاها
اولدها ، وحسين كان في الشغل سعتها ، ولما لاحظ سامح ان اخته باين عليها التعب طلب
منها انه تيجى معاه يطلعوا لعياده الدكتور اللى كانت في نفس العماره اللى قاعد
فيها سامح علشان يطمأن عليها ، في الاول داليا رفضت الموضوع بس مع اصرار سامح سمعت
كلامه وطلعوا الاتنين للدكتور اللى كشف عليها .
سامح : خير يا دكتور ، داليا اختى مالها .
دكتور : لا ابدا ملهاش دى طبيعيه .
داليا : ازاى يا دكتور ، انا بقالى فتره بحس بدوخه وزغلله في عنيا .
دكتور : ده علشان انتى مش بتتغذى كويس ، وده غلط على اللى في حلتك .
سامح اتخض من كلام الدكتور ، حس ان اخته عندها حاجه خطيره ، سعتها قال
للدكتور في قلق : يعنى ايه يا دكتور ، اختى مالها ؟
الدكتور حس بقلق سامح فقاله : اهدى يا استاذ سامح ، اختك زى الفل ، بس
لازم تتغذى كويس علشان اللى في بطنها .
داليا : اللى في بطنى ؟
دكتور باستغراب : هو انتى متعرفيش انك حامل ولا ايه ؟
داليا : حامل ، انا حامل ؟
دكتور : اه حامل ودخله على الشهر الرابع كمان .
سامح بابتسامه : مبروك يا داليا ، الف مبروك يا حببتى .
دكتور : انا هكتبلك شويه ادويه ومقويات تمشى عليها وتهتمى بالتغذيه
وممكن تتبعى معايا باستمرار .
سامح : اه طبعا ، تمام يا دكتور ، يلا بينا ننزل يا داليا ؟
داليا هزت راسها بالموافقه ، كانت مش مركزه من المفاجأه .
رجعت داليا مع سامح لشقه اخوها ، وسعتها سامح قالها : اتصلى بجوزك
فرحيه يا داليا .
داليا : لا اصبر شويه يا سامح ، خليها لما نرجع من فرح بتاع بنت عمنا
بكره .
سامح : اشمعنا يا داليا ، ليه مش دلوقتى ؟
داليا : معلش يا سامح خلينى على رحتى ، بكره ان شاء الله هقوله .
سامح : زى ما تحبى .
تانى يوم اتجهزت داليا ومعاها حسين والاولاد علشان يروحوا فرح بنت
عمها اللى هى تبقى اخت سليمان ، وفعلا راحوا الفرح واليوم كان كويس اوى لغايه لما
حصلت حاجه زعلت حسين من داليا .
سليمان لما شاف داليا راح وسلم عليها ومكنش منتبه لوجود حسين ، هو
مشفش حسين بصراحه ، ولما سلم على داليا مشى ، وسعتها حسين افتكر انه اتعمد يعمل
كده ، انه يسلم على مراته ويتجاهله علشان يغيظه ، وسعتها بعصبيه شديده طلب من
داليا انه تمشى معاه لانهم هيمشوا حالا من الفرح .
داليا في الاول مفهمتش حسين ليه عمل كده ، بس وهما في العربيه سألت
حسين وقالتله : ممكن اعرف يا حسين ايه سبب اللى انت عملته ده ؟
حسين : يعنى مش فهمه ، ولا بتسطعبتى ؟
داليا : ايه بستعبط دى ، في ايه يا حسين انت ليه بتتكلم معايا كده .
حسين بعصبيه شديده : يعنى اللى اسمه سليمان ده جه يسلم عليكى ومعبرنيش
وانا جوزك وجاى اجمله في الفرح ، ده اسمه ايه لما يتجاهلنى ويسلم على مراتى ويسبنى
ويمشى ؟
داليا : انت فاهم غلط ، اكيد هو مشفكش .
حسين : ليه للدرجادى انا شفاف مثلا .
داليا : مقصدش يا حسين ، بس انا عرفه سليمان كويس ، هو عمره ما يفكر
يعمل حاجه زى كده ابدا ، سليمان انسان كويس ومحترم جدا .
حسين : ومدام هو عجبك كده متجوزتهوش ليه يا مدام ؟
داليا بعصبيه : احترم نفسك يا حسين ، انت شكلك اتجننت ولا ايه .
حسين بزعيق وعصبيه : انا اللى احترم نفسى ، ولا انتى اللى تبقى محترمه
يا بنت الناس المتربيه .
داليا : هى وصلت لكده ، ودينى لبيت اخويا ، ومش عوزه اشوفك تانى .
في الوقت ده كان حسين من كتر عصبيته كان ماشى بسرعه جنونيه ، هو طبيعى
مش بيمشى بسرعه ، بس مكنش منتبه انه سايق بسرعه كبيره اوى ، وكان لما بيزعق مع
داليا كان بيبصلها وهى قاعده جانبه ، ولما قلتله يوديها لبيت اخوها ، ولسعتها كان
بصصلها ولسه بيرد عليها وهو بيلتفت يبص على الطريق قدامه ، شاف فجأه حد واقف قدامه
في الطريق ، وسعتها حاول حسين يتفاداه وهو ماشى بسرعه كبيره ، وسعتها اتقلبلت
العربيه اكتر من مره .
الى هنا يكون نهايه حديثنا اليوم
ولكن لم تنتهى روايتنا بعد ، ارجوا ان تنال اعجابكم ويسعدنا مشاهده تفاعلكم
وتعليقاتكم .
لو اى حد حابب ينشر الروايه بصفحته او باى جروب يتفضل ، بس فضلا
انسبهالى لانها مجهودى .
اترككم فى رعايه الله
yasser oda